الجيش اللبناني يتصدى لمحاولات إسرائيلية لتعزيز نقاط حدودية

تصدّى الجيش اللبناني الثلاثاء لمحاولات إسرائيلية لمنعه من استحداث نقاط عسكرية على الحدود الجنوبية. حيث يعزز الجيش نقاطه في المنطقة لرصد التوغلات الإسرائيلية المتكررة في القرى الحدودية. وتعزيز أمن المنطقة.

ويعمل الجيش اللبناني منذ نهاية الحرب على استحداث نقاط عسكرية متقدمة على الشريط الحدودي. ويغلق المسارب التي تتسلسل منها آليات إسرائيلية. وذلك ضمن الإجراءات الأمنية التي يتخذها لحماية الاستقرار في المنطقة والحد من الخروقات الإسرائيلية.

وفي أثناء استحداث الجيش نقطة مراقبة عند الحدود الجنوبية في منطقة سردة - مرجعيون، تعرض محيط النقطة لإطلاق نار من الجانب الإسرائيلي. بالتزامن مع تحليق مسيّرة إسرائيلية على علو منخفض. حسبما قالت قيادة الجيش في بيان صادر عن مديرية التوجيه. مشيرة إلى أن القوات الإسرائيلية أطلقت تهديدات بهدف دفع العناصر إلى المغادرة.

تأكيدات الجيش اللبناني على التصدي للتوغلات الإسرائيلية

وأشارت قيادة الجيش إلى إصدارها الأوامر بتعزيز النقطة والبقاء فيها والرد على مصادر النيران. وقالت القيادة إنها تتابع الموضوع بالتنسيق مع لجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وليست المرة الأولى التي تتعرض فيها عناصر الجيش لتهديدات إسرائيلية. كما أنها ليست المرة الأولى التي تتخذ فيها إجراءات لتعزيز الأمن في المنطقة. وقال مصدر أمني لبناني إن الجيش عمل خلال الفترة الأخيرة على استحداث عدة نقاط مراقبة في المنطقة الحدودية. ضمن الإجراءات لضبط الحدود وتعزيز الأمن ورصد التوغلات الإسرائيلية.

وتحدثت وسائل إعلام لبنانية عن أن الجيش بصدد تثبيت 5 نقاط جديدة في منطقة سردة في أطراف الوزاني ووادي العصافير جنوب مدينة الخيام. في إطار خطة ينفذها الجيش بعد ارتفاع وتيرة التوغلات الإسرائيلية. وتفجير المنازل في البلدات الحدودية.

تزايد التوغلات الإسرائيلية في الجنوب اللبناني

وتضاعفت أعداد التوغلات الإسرائيلية في الجنوب اللبناني بشكل قياسي منذ مطلع العام. حيث تُسجّل 3 توغلات على الأقل أسبوعياً داخل القرى الحدودية لمسافات تتراوح بين 500 و1600 متر. وتقوم فيها القوات الإسرائيلية بتفخيخ منازل وتفجيرها. وكان آخرها تفجير منزلين في حولا وعيتا الشعب فجر الثلاثاء بعد توغلها في الأراضي اللبنانية.

يتصدى الجيش اللبناني للمحاولات الإسرائيلية بالتوغل. إذ يعمل على سد المنافذ التي يتم التسلل منها. ويزيد مساحة انتشاره في المنطقة الحدودية. حسبما تقول مصادر ميدانية. مضيفة أن الجيش ينفذ تدابير أمنية ولوجيستية كلما قام الجيش الإسرائيلي بإجراء تغييرات على الأرض. في إشارة إلى الشروع بفتح طرقات بعد أن تغلقها إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية.

وضمن الاستراتيجية نفسها، ضاعف الجيش اللبناني مساحة انتشاره في منطقة جنوب الليطاني خلال فترة ما بعد الحرب بشكل قياسي. مقارنة بما كان الأمر عليه قبل عام 2024. إذ تخطى عدد النقاط العسكرية للجيش الـ220 نقطة ومركزاً عسكرياً.