جونسون: تقاعس الغرب عن معاقبة الأسد أدى لحرب أوكرانيا
صرّح رئيس وزراء بريطانيا السابق بوريس جونسون بأن الحرب في أوكرانيا نشأت نتيجة لتقاعس الغرب عن دعم أوكرانيا بعد غزو روسيا لشبه جزيرة القرم في عام 2014.وأوضح أن عجز الغرب عن معاقبة بشار الأسد لاستخدامه الأسلحة الكيماوية ضد شعبه في سوريا، بالإضافة إلى الانسحاب الأميركي من أفغانستان، ساهم في تفاقم الأوضاع.
وأضاف جونسون في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية، أن بوتين تشجع بسبب فشل الغرب في سوريا بمعاقبة الأسد على استخدام الأسلحة الكيميائية. وأكد أن ما حدث في أفغانستان من انسحاب القوات الأميركية كان له تأثير كبير على تصرفات بوتين.
وتابع جونسون أن بوتين ازداد جرأة في فبراير 2022 بعد مشاهدته صور الأميركيين وهم يغادرون أفغانستان، مما جعله يشعر بأن الغرب في موقف دفاعي. وأشار إلى أن هذا الشعور شجع بوتين على شن حرب أوكرانيا.
أحداث متعلقة بالأسلحة الكيميائية في سوريا
حذر مندوب سوريا الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، محمد كتوب، من وجود أكثر من مائة موقع يُشتبه بوجود مخلّفات سلاح كيماوي فيها، والتي تشكل خطراً مباشراً على حياة المدنيين في سوريا. وأوضح كتوب أن نظام بشار الأسد ظل يستخدم السلاح الكيماوي لمدة 12 عاماً، مشيراً إلى أن آخر استخدام موثق للسلاح الكيماوي كان في 5 ديسمبر 2024.
وذكر أن نظام الأسد نفذ أكبر هجوم بالأسلحة الكيميائية في سوريا في 21 أغسطس 2013، مستهدفاً الغوطتين الشرقية والغربية في ريف دمشق. وقد استخدم الأسد صواريخ محمّلة بغاز السارين، مما أدى لسقوط أعداد كبيرة من الضحايا خلال الهجمات.
كما أشار إلى أن الظروف الجوية آنذاك ساعدت على إبقاء الغازات السامة قريبة من سطح الأرض، مما زاد من أعداد الضحايا. وترافق ذلك مع حصار خانق، منع دخول الوقود والدواء إلى المناطق المتضررة، مما فاقم الكارثة الإنسانية.
تفاصيل الهجمات الكيميائية
في 4 أبريل 2017، قصف النظام السوري مدينة خان شيخون بـ4 صواريخ، أحدها محمّل بغاز سام. ونتج عن هذا الهجوم مقتل 91 مدنياً، بينهم 32 طفلاً. كما أصيب نحو 520 شخصاً، مما أثار استنكاراً دولياً واسعاً.
وفي 7 أبريل 2018، هاجم النظام السوري مدينة دوما بالأسلحة الكيميائية، حيث وثّق فريق الشبكة مقتل 91 مدنياً آخرين، بينهم 32 طفلاً. وأدت هذه الهجمات المتكررة إلى زيادة الضغوط على المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات ضد نظام الأسد.
تستمر التحذيرات من استخدام السلاح الكيماوي في سوريا، حيث يلقي العديد من المراقبين باللوم على تفشي هذه الانتهاكات بسبب غياب العقوبات الفعالة من قبل المجتمع الدولي.