تشكيل لجنة لإعادة النازحين الأكراد إلى الرقة
أعلن في مدينة الرقة عن تشكيل لجنة لتأمين عودة آمنة للنازحين الأكراد إلى ديارهم في محافظة الرقة. وقالت مصادر إعلامية كردية إن قرار تشكيل اللجنة اتُّخذ بعد اجتماع القيادي في قوى الأمن الداخلي "الأسايش"، سيابند عفرين، مع محافظ الرقة، عبد الرحمن سلامة، يوم الاثنين.
وأضافت المصادر أن هذا القرار جاء بعد اجتماع وفد من "قوات سوريا الديمقراطية (قسد)" مع رئيس هيئة الأركان العامة، اللواء علي النعسان، في دمشق. وأوضحت أن الاجتماع بحث خطوات دمج "قسد" ضمن ألوية عدة في فرق "الجيش السوري". كما كشفت مصادر محلية في الحسكة عن نقل "قسد" معدات وأسلحة ثقيلة إلى جبل كوكب.
وأفادت قناة "روناهي" الكردية بتشكيل لجنة مشتركة لتأمين العودة الآمنة للأكراد إلى ديارهم في الرقة. وأشارت إلى أن القرار اتُّخذ بعد اجتماع بين القيادي في قوى الأمن الداخلي، سيابند عفرين، ومحافظ الرقة، عبد الرحمن سلامة. كما نشرت محافظة الرقة صوراً من الاجتماع الذي عُقد يوم الاثنين.
التطورات العسكرية والأمنية في الرقة
شهدت الأشهر الماضية انسحاب "قسد" من شرق وشمال سوريا، ما أدى إلى نزوح أكثر من 200 ألف نازح معظمهم من مدينتي الرقة والطبقة باتجاه منطقة عين عرب (كوباني) ومناطق تقطنها غالبية كردية شمال سوريا. ويعيش هؤلاء ظروف نزوح قاسية، حيث عاش الكثير منهم تجربة النزوح أكثر من مرة.
وتأتي الاجتماعات الأمنية والعسكرية في إطار تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و"قسد". حيث اجتمع رئيس هيئة الأركان العامة في الحكومة السورية، اللواء علي النعسان، مع وفد من "قوات سوريا الديمقراطية (قسد)" في مكتبه بالعاصمة السورية.
وقالت وزارة الدفاع السورية إن الاجتماع بحث خطوات دمج قوات "قسد" ضمن ألوية عدة في فرق "الجيش السوري"، بالإضافة إلى عدد من الموضوعات المتعلقة بالانتشار العسكري والخطوات الإدارية.
تحديات دمج القوات الكردية
أعلنت الرئاسة السورية عن تعيين العميد زياد العايش مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ الاتفاق مع "قسد". وأشارت تصريحات قياديين أكراد ومسؤولين سوريين إلى وجود عقبات تواجه عملية دمج قوات "قسد" في وزارة الدفاع السورية، دون الخوض في تفاصيل تلك العقبات. وأكد "مركز إعلام الحسكة" أن "قسد" تنقل معدات وأسلحة ثقيلة إلى جبل كوكب، الذي يُعدّ "أخطر نقطة عسكرية في المحافظة".
كما أشار المركز إلى أن هذا التحرك يثير القلق بين السكان المحليين، حيث جاء في ظل "استمرار الحظر والتضييق على السكان العرب، وإغلاق بعض الطرق، والتجييش العسكري". ولفت إلى عدم استكمال بنود الاتفاق المتعلق بتسليم الأسلحة الثقيلة واندماج المؤسسات ودخول الأمن العام بشكل كامل.
وكان وفد من وزارة الدفاع السورية قد زار مدينة الحسكة في 6 فبراير (شباط) الحالي للبحث في الإجراءات المتعلقة بدمج عناصر "قسد" داخل المؤسسة العسكرية السورية. وذلك ضمن مسار أمني وعسكري تنفيذاً لاتفاق 29 يناير (كانون الثاني) الماضي.