إجلاء الدبلوماسيين الأميركيين من لبنان وسط توترات مع إيران

أصدرت الخارجية الأميركية تعليمات لمغادرة جميع الدبلوماسيين غير الضروريين وعائلاتهم من لبنان. ويأتي هذا القرار في ظل تصاعد التوترات مع إيران.

قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية إن الوزارة أمرت بإجلاء موظفي السفارة الأميركية في بيروت غير المعنيين بالطوارئ، وأفراد أسرهم. وأوضح أن وزير الخارجية ماركو روبيو لا يزال يعتزم السفر إلى إسرائيل، لكن الجدول الزمني للزيارة قد يتغير.

أضافت الوزارة أنها تقوم بتقييم مستمر للوضع الأمني، وأنه بناءً على آخر تقييم، قررت أنه من الحكمة تقليص وجودها إلى الموظفين الأساسيين. وأشارت إلى أن هذه الإجراءات مؤقتة وتهدف إلى ضمان سلامة موظفيها مع الحفاظ على القدرة على العمل ومساعدة المواطنين الأميركيين.

لبنان ساحة

كشفت وسائل إعلام محلية في لبنان أن عمليات الإجلاء تأتي باعتبارها إجراء احترازي على خلفية التطورات الإقليمية المرتقبة. وأفادت إذاعة صوت كل لبنان بأن السفارة في بيروت أجلت 35 موظفاً من الجنسية الأميركية.

قال مصدر وزاري لبناني إن هذا الإجراء يزيد من المخاوف اللبنانية من أن يتحول لبنان إلى ساحة في ظل المواجهة بين واشنطن وطهران، خصوصاً أن حزب الله المدعوم من إيران أعلن في وقت سابق اصطفافه مع الموقف الإيراني.

أضاف المصدر أن لبنان يعمل على اتصالات داخلية مع الحزب وخارجية مع الدول الصديقة لتحييد لبنان عن أي مواجهة. وتلقى لبنان رسائل تحذير دولية من مغبة انخراط حزب الله في المواجهة، حيث أفادت بعض الرسائل بأن تل أبيب سترد بقوة في حال انخرط الحزب في الحرب مع إيران.

عمليات عسكرية وشيكة

قال النائب اللبناني أشرف ريفي إن اتخاذ الخارجية الأميركية مثل هذه الإجراءات يعني أن هناك توقعات بعمليات عسكرية ومخاطر معينة. وأوضح أن الإعلان عن هذا الإجراء يشير إلى اقتراب العملية العسكرية ضد إيران.

أشار ريفي إلى أن هذه التدابير تأتي ضمن إطار الإجراءات الاستباقية والتحضيرية التي تسبق أي عمل عسكري. ولفت إلى التصعيد الإسرائيلي في الأسابيع الماضية، حيث كثّفت إسرائيل الملاحقات لعناصر يتبعون الوحدات الصاروخية ضمن منظومة حزب الله العسكرية.

عبر ريفي عن شكوكه في قدرة حزب الله على الدخول في معركة إلى جانب إيران، مشيراً إلى أن الحزب لم يعد يملك القدرات اللازمة لذلك، وأن تكلفة الانخراط في معركة مشابهة للمعركة السابقة ستكون عالية جداً على الحزب ولبنان.

حزب الله يهاجم واشنطن

رغم التحضيرات والتوترات، يواصل حزب الله تصعيده السياسي ضد الولايات المتحدة. وقال أمين عام الحزب نعيم قاسم إن الحرب العدوانية على لبنان هي حرب أميركية بواسطة الإجرام الإسرائيلي لتحقيق السيطرة الأميركية.

أضاف قاسم أن ذلك برز في التملص من الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار وإدارة استمرار العدوان الإسرائيلي، مع الضغط السياسي على الدولة اللبنانية في رسم خطواتها السياسية.

تابع قاسم أن شعار الرئيس الأميركي يعني الاستعمار والسيطرة على البلدان بالقوة، مشيراً إلى أن واشنطن تتدخل مباشرة عند عجز إسرائيل كما في حالة إيران.