مستوطنون يحرقون مسجد أبو بكر الصديق في نابلس وسط تصاعد الاعتداءات
استنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية إحراق مجموعة ممن وصفتهم بأنهم "عصابات المستعمرين اليهود" مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس شمال الضفة الغربية.
وقالت الوزارة في بيان صحافي إن "هذه العصابات تعتدي بشكل يومي على المقدسات الإسلامية وعلى ممتلكات المواطنين. ونلاحظ زيادة ممنهجة في وتيرة هذه الانتهاكات ونوعيتها". وأوضحت أن "هذه العصابات، وتحت حماية الاحتلال، اعتدت على 45 مسجداً في العام الماضي". مشيرة إلى أن "إحراق المسجد يدل بشكل واضح على الهمجية التي وصلت إليها آلة التحريض الإسرائيلية العنصرية تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين".
وأضافت أن "هذه الجريمة اعتداء صارخ على المسلمين ومشاعرهم". مؤكدة أن "تكرار الاعتداءات على المقدسات -من حرق وإغلاق ومنع الأذان- ما هو إلا دليل على حجم الهمجية الشرسة التي ينطلق منها الاحتلال".
تصاعد الاعتداءات على المقدسات الفلسطينية
اعتبرت الوزارة أن "هذه الجريمة قد تجاوزت كل الشرائع والقوانين الدولية التي كفلت حرية العبادة وإقامة دور العبادة". وقد كشفت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن أن مستوطنين أحرقوا فجر اليوم الاثنين مسجداً يقع بين بلدتي صرة وتل غرب نابلس وخطّوا شعارات عنصرية على جدرانه.
ونقلت "وفا" عن مصادر محلية قولها إن المستوطنين أحرقوا مسجد أبو بكر الصديق عبر سكب مواد قابلة للاشتعال عند المدخل. كما أشارت إلى أنهم خطّوا أيضاً "شعارات عنصرية معادية للعرب والمسلمين على جدران المسجد".
من جانبه، استنكر مجلس الإفتاء الأعلى "جريمة إحراق مسجد أبو بكر الصديق في تل غرب مدينة نابلس"، مضيفاً أن "هذه ليست المرة الأولى التي يحرق فيها مستعمرون مساجد وكنائس ويعتدون على أماكن العبادة ويدنّسونها".
تزايد الاقتحامات والاعتداءات في الضفة الغربية
وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023. حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.
كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات. هذا الوضع يتطلب تحركاً عاجلاً لحماية المقدسات وضمان حقوق المواطنين الفلسطينيين.
في ظل هذه الظروف، يبقى التساؤل حول كيفية مواجهة هذه الاعتداءات والتصعيد المتواصل، مما يستدعي وقفة جادة من المجتمع الدولي للتدخل وحماية الحقوق الإنسانية.