حقوق الانسان في اليمن تتصدر اولويات الحكومة الجديدة

دفعت الحكومة اليمنية الجديدة بملف حقوق الانسان إلى واجهة اولوياتها السياسية والمؤسسية. قال وزير حقوق الانسان مشدل عمر إن هذه الخطوة تأتي في مسعى لإعادة بناء الثقة داخلياً وتعزيز حضور الدولة قانونياً ودولياً. وأضاف أنه سيتم تكثيف الجهود لتوثيق الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها، وتحسين أوضاع الحقوق والحريات في المناطق المحررة.

وتأتي هذه التحركات في سياق رؤية أوسع تهدف إلى ترسيخ دولة المؤسسات والقانون. موضحاً أن الحكومة تظهر التزاماً رسمياً بمعايير العدالة وحقوق الانسان. كما أشار إلى أن هذه المعايير تعتبر ركناً أساسياً في مسار الاستقرار وإعادة بناء الدولة.

وخلال لقاء مع وزير حقوق الانسان مشدل عمر، أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح على أهمية اضطلاع الوزارة بدور أكثر فاعلية في توثيق الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها جماعة الحوثي بحق المدنيين. مشيراً إلى أهمية عرض هذه الملفات أمام الهيئات الدولية المختصة لضمان عدم إفلات المسؤولين عنها من المساءلة.

تعزيز المساءلة في حقوق الانسان

في لقاء آخر مع الوزير مشدل عمر، أضاف عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي ضرورة رفع تقارير مهنية دقيقة حول الانتهاكات، خصوصاً في مناطق التماس. مبيناً أن هذه التقارير تسهم في كشف الممارسات المخالفة للقانون الدولي وتعزز فرص المساءلة مستقبلاً.

وأكد المحرمي على أهمية تطوير آليات الرصد والتوثيق وتعزيز حضور وزارة حقوق الانسان في المحافظات. موضحاً أن ذلك يسمح بمتابعة الانتهاكات بشكل مباشر وتقليص الفجوة بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المحلي.

كما جرى تأكيد ضرورة تنظيم الندوات وورشات العمل لنشر ثقافة حقوق الانسان. وأكد المشاركون على أهمية تدريب منتسبي الأجهزة الأمنية والقضائية على المبادئ القانونية الدولية لضمان احترام الحقوق خلال مختلف الإجراءات الرسمية.

شراكات دولية لتعزيز حقوق الانسان

في موازاة الجهد الداخلي، تسعى الحكومة اليمنية إلى توسيع تعاونها مع الشركاء الدوليين لدعم البنية الحقوقية والمؤسسية. حيث بحث وزير حقوق الانسان مشدل عمر مع السفير الألماني لدى اليمن توماس شنايدر سبل تعزيز التعاون الثنائي ودعم الآليات الوطنية المختصة. مؤكداً أن الشراكات الدولية تمثل عاملاً مهماً في تعزيز سيادة القانون وترسيخ المعايير الحقوقية.

ونقل الإعلام الرسمي أن الوزير أشاد بالدور الألماني في دعم الجهود الإنسانية والحقوقية. مشيراً إلى أن هذه الشراكات تأتي في ظل التحديات التي تواجهها المؤسسات الوطنية نتيجة سنوات الصراع.

وعلى الصعيد الميداني، نفذت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الانسان جولة في محافظة الحديدة. حيث عاينت عدداً من السجون ومراكز الاحتجاز. مؤكدة أن هذه الزيارات تأتي ضمن ولايتها القانونية للتحقق من أوضاع المحتجزين.