تركيا ترفض قرار البرلمان الاوروبي حول تدخلها في سوريا

رفضت تركيا بشكل قاطع ما عدَّته ادعاءات لا أساس لها تتعلق بسوريا، بعد صدور بعض القرارات من البرلمان الأوروبي مؤخراً.

جاء في قرار أصدره البرلمان الأوروبي يوم الخميس بعنوان الوضع في شمال شرقي سوريا والعنف ضد المدنيين والحفاظ على وقف اطلاق نار دائم، أنه تم اعتماده بأغلبية 363 صوتاً مقابل 71 وامتناع 81 عضواً عن التصويت. وأشار القرار إلى أن جهات فاعلة مثل إسرائيل وتركيا تستخدم سوريا مسرحاً لتنافساتها غير المباشرة.

رحَّب القرار باتفاق وقف اطلاق النار والاندماج الموقَّع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمادها الأساسي.

تركيا تدعو البرلمان الاوروبي لفهم الحقائق

دعا القرار جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي أعمال قد تؤدي إلى تصعيد العنف واحترام اتفاقيات وقف اطلاق النار القائمة. وأكد ضرورة دعم آليات رصد وقف اطلاق النار والحفاظ عليه.

وشدَّد القرار على أهمية امتناع جميع الأطراف الإقليمية عن أي عمل عسكري أو دعم للجماعات المسلحة التي قد تنتهك وقف اطلاق النار وتضر بحماية المدنيين، مما يضعف فرص التوصل إلى حل شامل.

ندَّد القرار بالعنف المرتكب ضد المدنيين في شمال شرقي سوريا، وحثّ الجهات الإقليمية، بما فيها تركيا، على احترام وقف اطلاق النار وعدم دعم أي فصائل مسلحة.

البرلمان الأوروبي يعبّر عن قلقه من الوضع الأمني

ذكر القرار أن عدم الاستقرار في شمال شرقي سوريا يقوّض بشكل خطير الجهود المبذولة لمكافحة تنظيم داعش الإرهابي، مشيراً إلى أن الاشتباكات الأخيرة أتاحت لمئات من سجناء داعش الفرار، ولا يزال العدد الدقيق للهاربين مجهولاً.

أعرب القرار عن الأسف لإعلان الإدارة الأميركية سحب قواتها من سوريا والعراق، وحث الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على مضاعفة جهودها لمكافحة عودة داعش واتخاذ تدابير ملموسة لضمان إدارة السجون والمخيمات التي يُحتجز فيها سجناؤه على المدى الطويل.

رحَّب القرار في الوقت ذاته بالتزام الحكومة السورية بمكافحة الإرهاب في إطار التحالف الدولي ضد داعش، ودعاها للسعي إلى تنسيق وتعاون وثيقين مع الشركاء الدوليين في الشؤون العسكرية والاستخبارية.

المساعدات الإنسانية كحل أساسي للأزمة

وأشار القرار إلى أن الرابط الأساسي للاتحاد الأوروبي مع الشعب السوري هو المساعدات الإنسانية، حيث تم وصف حزمة الدعم المالي التي قدمتها المفوضية الأوروبية والبالغة 620 مليون يورو لعامي 2026 و2027 بأنها خطوة مرحَّب بها.

حث الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء على مواصلة المساعدات الإنسانية ودعم التعافي السريع في شمال شرقي سوريا، مع إيلاء اهتمام خاص لحماية المدنيين والمجتمع المدني السوري ومنظمات حقوق الإنسان المستقلة.

أعلنت وزارة الخارجية التركية رفضها لما وصفته بالادعاءات الباطلة بشأن تدخلها في سوريا، مشيرة إلى أن القرار الصادر عن البرلمان الأوروبي يتجاهل دور تركيا المحوري في تمكين سوريا من الوقوف على قدميها مجدداً وتعزيز استقرارها.