خسائر قطاع النفط والطاقة في السودان بالمليارات بسبب الحرب
قال وزير النفط والطاقة السوداني المعتصم إبراهيم إن التكلفة التقديرية للخسائر والأضرار الجسيمة التي لحقت بقطاع النفط والطاقة جراء الحرب تقدر بمليارات الدولارات. وحمل الوزير مسؤولية هذه الخسائر إلى قوات الدعم السريع التي استهدفت بشكل مباشر البنى التحتية للنفط والطاقة في جميع أنحاء البلاد.
وأضاف الوزير أن الحكومة أعادت تشغيل حقل هجليج بالكامل، وأن جميع الموظفين الموجودين يمارسون عملهم بشكل طبيعي. موضحاً أن حماية الحقل وتشغيله مسؤولية مشتركة بين السودان وجمهورية جنوب السودان وفقاً للاتفاقيات المبرمة سابقاً بين البلدين.
نفى إبراهيم بشدة صحة ما تردد أخيراً بشأن وجود اتفاق ثلاثي بين حكومتي السودان وجنوب السودان وقوات الدعم السريع بخصوص حقل هجليج الواقع في أقصى جنوب إقليم كردفان المتاخم لجمهورية جنوب السودان.
تسوية بين الأطراف المتنازعة
وكانت سلطات جنوب السودان قد أعلنت التوصل إلى تسوية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بعد سيطرة الأخيرة على المنطقة. ويقضي الاتفاق بانسحاب قوات الطرفين وإيكال عملية تأمين المنشآت النفطية في هجليج لجيش جنوب السودان.
ويُعد حقل هجليج أكبر حقول نفط في السودان، وينتج ما بين 40 و80 ألف برميل يومياً من الخام. ولكن الإنتاج تراجع بعد اندلاع الحرب بنحو 20 إلى 25 ألف برميل يومياً بسبب توقف الكثير من الآبار والبنية التحتية المتضررة.
ويُعتبر الحقل أيضاً المنشأة الرئيسية لمعالجة نفط جنوب السودان، التي تنتج ما يقارب 130 ألف برميل يومياً، ويتم تصديرها عبر الموانئ السودانية على ساحل البحر الأحمر.
مفاوضات مع الصين حول مشاريع النفط
كشف الوزير السوداني أن المفاوضات مع الحكومة الصينية مستمرة بخصوص عودتها للعمل في مربع 6 في منطقة بليلة غرب كردفان. وذلك بعدما أعلنت الأخيرة إنهاء الاتفاق مع الحكومة السودانية بسبب تدهور الأوضاع الأمنية وانهيار سلاسل الإمداد جراء القتال الدائر في البلاد.
قال إبراهيم: صحيح أن العمل متوقف الآن في حقل بليلة، لكن الشريك الصيني لم ينسحب من البلاد. مضيفاً: عقدنا في الفترة السابقة لقاءات مشتركة مع الجانب الصيني في العاصمة المصرية القاهرة، وأبلغناهم برغبتنا في استمرار الشراكة في الحقل، كما عرضنا عليهم الاستثمار في حقول أخرى.
وأبدى وزير النفط والطاقة السوداني تفاؤله باستمرار الشراكة بين الخرطوم وبكين في هذا المجال. مشيراً إلى تدفق استثمارات مختلفة في مجال النفط بعد وقف الحرب، وعلى وجه الخصوص في المناطق التي يسيطر عليها الجيش والتي تشهد استقراراً أمنياً كبيراً.
حجم الخسائر في مصفاة الخرطوم
وفق المسؤول الحكومي، فإن التقديرات الأولية للخسائر الفادحة التي طالت قطاع النفط والطاقة منذ اندلاع الحرب في البلاد منتصف أبريل 2023 تُقدر بمليارات الدولارات، ولا يزال حصر الأضرار جارياً.
قال إن قوات الدعم السريع تعمدت تخريب البنية التحتية في هذين القطاعين. وإن الحكومة قطعت أشواطاً في إعادة تأهيلهما من جديد بعد أن نجح الجيش في دحر هذه القوات من مناطق كثيرة في البلاد.
قدّر وزير النفط والطاقة حجم خسائر مصفاة الخرطوم للبترول بنحو 6 مليارات دولار، قائلاً: إنها تحتاج إلى إعادة بناء من جديد. وشرعنا في وضع التصاميم اللازمة وتوفير الاحتياجات لإعادة تشغيلها مرة أخرى. مشيراً إلى أن دولاً عديدة أبدت رغبتها الجادة في الاستثمار بمصافي البترول في الخرطوم والأبيض وبورتسودان.