اجتماع الدوحة لدعم الجيش اللبناني وخطة حصر السلاح
تتهيأ العاصمة القطرية لاستضافة الاجتماع التمهيدي لمؤتمر دعم قدرات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي يوم 15 من الشهر الحالي بحضور الدول الخمس الراعية (فرنسا والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر ومصر) ودول أخرى ومنظمات دولية وإقليمية. وأوضح أن الغرض منه تحضير الأرضية وتنسيق المواقف والاطلاع من كثب على حاجات الجيش اللبناني وتطوير آليات الدعم المالية والعسكرية الخاصة به. وأكد أن هذا الاجتماع يأتي بغية توفير كل شروط نجاح المؤتمر الذي يلتئم في باريس يوم 5 مارس المقبل والذي تتوقع السلطات الفرنسية مشاركة ما يقارب خمسين دولة وعشر منظمات.
وأضاف أن الاجتماع التحضيري وكذلك المؤتمر نفسه سيوفران دعماً سياسياً رئيسياً للجيش اللبناني. وكشفت المصادر الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والرئيس اللبناني العماد جوزيف عون سيفتتحانه وأن أعماله ستجرى في يوم واحد. وأفادت أن باريس تلعب دوراً محورياً في التحضير للاجتماع والمؤتمر.
التحديات المرتبطة بخطة حصر السلاح
وبيّن أن التحضير لهذين الاستحقاقين كان أحد الملفات الرئيسية التي تناولها جان نويل بارو، وزير الخارجية، خلال زيارته لبيروت والتي استمرت يومين. وتزامنت الزيارة مع بدء تحضير قيادة الجيش للمرحلة الثانية من عملية حصر السلاح التي ينتظرها المجتمع الدولي. وأشار إلى أن هذه المرحلة تشمل المنطقة الممتدة من نهر الليطاني إلى نهر الأولي، شمال مدينة صيدا.
وأظهر أكثر من مصدر غربي في باريس أن التجاوب مع حاجات الجيش مرهون إلى حد كبير بالخطة التي سيعرضها الجيش في الأسابيع القادمة. وأكد أن هذه الخطة يجب أن تقدم إلى مجلس الوزراء اللبناني حتى يقرها. كما تتوقف باريس عند تحديين: الأول هو ضرورة مواصلة عملية حصر السلاح المنوطة بالجيش ووفق القرار الدولي رقم 1701.
آليات دعم الجيش اللبناني
وأفادت المصادر بأن التحدي الثاني هو حاجة المؤتمرين للتعرف بدقة على حاجات الجيش اللبناني من أجل أن يتم الاستجابة لها عن طريق التنسيق بين الأطراف الدولية الراغبة في دعمه. وأكدت باريس أنها ترفض الخوض في تحديد رقم معين للمساعدات المعلنة بمناسبة المؤتمر، مشيرة إلى أن الدعم سيكون متعدد الأشكال وليس محصوراً فقط بالدعم المالي.
وأوضحت أن هذا الدعم يدخل في حسابه تعزيز القدرات العسكرية والوسائل اللوجستية والتدريب. وتقدر باريس حاجات الجيش اللبناني السنوية بما يزيد على مليار دولار، وتعتبر أن توفيرها ليس مقصوراً على المساعدات الخارجية بل يجب أن يلحظ جزء منها في موازنة الدولة اللبنانية.
العلاقات اللبنانية السورية والتحديات الإسرائيلية
وترى باريس أن نتائج زيارة بارو إلى بيروت كانت إيجابية فيما يتعلق بعلاقة لبنان بسوريا، خصوصاً فيما يتعلق باتفاق ترحيل بعض السجناء السوريين في لبنان. وأكدت أن ذلك سينعكس إيجاباً على ملفين آخرين: ترسيم الحدود البرية بين البلدين وعودة النازحين السوريين إلى بلادهم. وأفادت بأن فرنسا تعرض مساعدتها في ترسيم الحدود بالنظر لما تمتلكه من خرائط تعود لفترة الانتداب.
وأشارت إلى أن باريس تعي الصعوبات التي يواجهها لبنان مع إسرائيل بسبب العمليات العسكرية المستمرة. ولفتت إلى أن التصريحات العلنية الإسرائيلية تختلف عن ما يقوله مسؤولوها في الغرف المغلقة.
كما نقلت النصيحة إلى لبنان عبر كثير من القنوات تحثه على مواصلة عملية حصر السلاح والبقاء بعيداً عن أي حرب قادمة قد تحدث في المنطقة.