الرئاسة الفلسطينية تدعو لعدم التعامل مع الإجراءات الإسرائيلية الجديدة

دعت الرئاسة الفلسطينية جميع المؤسسات الفلسطينية المدنية والأمنية إلى عدم التعامل مع القرارات والإجراءات الإسرائيلية والالتزام بالقوانين الفلسطينية. كما وجهت نداءً للفلسطينيين برفض التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي وقوانينه.

جاء القرار الرئاسي رداً على قرار "الكابينت" الإسرائيلي الذي عزز السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية، بما في ذلك في قلب المناطق المصنفة "أ" التابعة للسلطة الفلسطينية إدارياً وأمنياً. ووصف بأنه الأخطر منذ تأسيس السلطة الفلسطينية قبل 33 عاماً.

أكد حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، أن القيادة الفلسطينية طالبت جميع المؤسسات المدنية والأمنية بعدم التعامل مع الإجراءات الاحتلالية والالتزام بالقانون الفلسطيني المعمول به في دولة فلسطين، وفقاً للقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة.

ردود الفعل الفلسطينية والدولية

أضاف الشيخ: "نهيب بالشعب الفلسطيني وصموده وثباته على أرض وطنه ورفضه القاطع التعامل مع القوانين الاحتلالية وآخرها ما أقرته الحكومة الإسرائيلية قبل عدة أيام، والتي تتناقض مع القانون الدولي والاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية. ونطالب المجتمع الدولي بالوقوف بحزم في وجه الحكومة اليمينية المتطرفة في إسرائيل وتغولها الاحتلالي الاستيطاني العنصري".

جاء التوجيه الرئاسي الفلسطيني، وهو نادر إلى حد ما، في محاولة لعرقلة إجراءات إسرائيلية مرتقبة تستهدف تمكين السلطات من إدارة مواقع في قلب الضفة الغربية. كما تمكين الإسرائيليين من تملك الأراضي والعقارات في جميع أنحاء الضفة.

وتشير القرارات الإسرائيلية إلى تحولات في السياسات تجاه الضفة الغربية المحتلة، مما يمنح السلطات الإسرائيلية سيطرة كاملة على المسائل الأمنية والإدارية، مما يؤدي في النهاية إلى تفكيك السلطة الفلسطينية.

اجتماعات دبلوماسية لمواجهة التصعيد

والتقى الشيخ، الثلاثاء، بسفراء دول عربية وغربية، وممثلي بعثات دبلوماسية، إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية عاملة في فلسطين، "لبحث التصعيد الإسرائيلي المتواصل وانعكاساته الخطيرة على الأوضاع السياسية والإنسانية".

ورأى الشيخ أن قرارات المجلس الوزاري الإسرائيلي الأخيرة تمثل تنصلاً واضحاً من الالتزامات والاتفاقيات الموقعة، وتقويضاً مباشراً لجميع المواثيق والمعاهدات الدولية. محذراً من تداعيات هذه السياسات على فرص تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما طالب الشيخ بضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وممارسة ضغط حقيقي وفاعل على حكومة الاحتلال لوقف عدوانها والانتهاكات المستمرة، واحترام القانون الدولي، وضمان احترام سيادة دولة فلسطين المعترف بها دولياً.

الموقف الدولي من القرارات الإسرائيلية

قال الشيخ إن السلطة الفلسطينية ماضية نحو تعزيز الديمقراطية في فلسطين، وعقد الانتخابات بجميع مستوياتها، بجانب الإصلاحات ومحاربة الفساد وصياغة الدستور لدولة فلسطين. استكمالاً لعملية التجهيز المستمرة منذ عقود للتحول من السلطة إلى الدولة.

وقد رفضت دول غربية وعربية القرارات الإسرائيلية، كما أكد مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب جدد معارضته ضم إسرائيل للضفة الغربية.

جاء في بيان منسوب لمسؤول في البيت الأبيض: "لقد صرح الرئيس ترمب بوضوح أنه لا يدعم ضم إسرائيل للضفة الغربية". كما أضاف المسؤول: "إن استقرار الضفة الغربية يضمن أمن إسرائيل ويتوافق مع هدف هذه الإدارة المتمثل في تحقيق السلام في المنطقة".