الاتحاد الاوروبي يدعو لضبط النفس ويؤكد على ضرورة الحل الدبلوماسي في الشرق الاوسط

قال المتحدث باسم الاتحاد الاوروبي، انور العنوني، إن أي تصعيد عسكري في الملف الايراني سيترك أثرا بالغا وخطيرا على استقرار المنطقة. مشيرا إلى أن الاتحاد الاوروبي يدرك مدى حاجة المنطقة إلى الاستقرار.

وأضاف العنوني، خلال مؤتمر صحفي في مقر المفوضية الاوروبية، أنه رحب بإمكانية إجراء محادثات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران. مؤكدا ضرورة إعطاء الدبلوماسية فرصة، ومشددا على أن التكتل الاوروبي يظل مقتنعا بأن الحل المستدام لا يمكن التوصل إليه إلا عبر المفاوضات والدبلوماسية.

وأشار العنوني إلى أن الوقت قد حان كي تظهر ايران أنها جادة في رغبتها بالاستجابة لمخاوف المجتمع الدولي، ولا سيما فيما يتعلق بالملف النووي. مؤكدا أن الاتحاد الاوروبي يظل متمسكا بقوة بالسلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

دعوة لعدم التصعيد والالتزام بالقانون الدولي

وشدد العنوني على أنه من الضروري أن تظهر جميع الأطراف التي تحترم القانون الدولي ضبط النفس. وأن تمتنع عن أي إجراء قد يقود إلى تصعيد جديد في الشرق الأوسط.

وفي سياق موقف الاتحاد الاوروبي من الملف النووي الايراني، قال العنوني إن الاتحاد يواصل حث ايران على الامتثال لجميع التزاماتها القانونية بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واتفاق الضمانات الشاملة. إلى جانب استعادة التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأوضح العنوني أن هذه الرسالة تُنقل في جميع الاتصالات، وكذلك في المحافل الدولية، بما في ذلك الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. لافتا النظر إلى أن آخر اجتماع في هذا السياق كان في 23 كانون الأول 2025.

الاتحاد الاوروبي يعبر عن موقفه من النزاع في السودان

وفيما يتعلق بالسودان، قال العنوني إن الاتحاد كرر في مناسبات متعددة أن المسؤولية الأساسية عن إنهاء النزاع تقع على عاتق قيادة كل من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع. وكذلك الجهات التي توفر لهما دعما مباشرا أو غير مباشر.

وأشار العنوني إلى ما نقلته الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الاوروبي، كايا كالاس، في أحد اجتماعات مجلس الشؤون الخارجية. ومفاده أن الأطراف المتحاربة لم تكن لتتمكن من الانخراط في هذه الفظائع لولا الأسلحة التي يوفرها لهم الداعمون.

وأضاف العنوني أن هذا الملف يُعالج على المستوى الوزاري عندما يجتمع مجلس الشؤون الخارجية ويناقش القضية. مشيرا إلى أن الدول الأعضاء اتفقت على تعزيز التحرك الدبلوماسي وطرح القضايا بهدف وقف هذا الدعم.

دعوات لتوسيع حظر السلاح في السودان

وشدد العنوني على أن الاتحاد الاوروبي يحث جميع الفاعلين الخارجيين على اتخاذ التدابير اللازمة لإنهاء بيع أو توريد الأسلحة والمواد ذات الصلة إلى جميع الأطراف، وفقًا لحظر السلاح الذي أرسته قرارات مجلس الأمن 1556 و1591.

وختم العنوني بالقول إن الاتحاد الاوروبي سيواصل الدعوة إلى توسيع نطاق حظر السلاح ليشمل كامل السودان.