غارات اسرائيلية تستهدف ورش صناعة الاسلحة في قطاع غزة
بدأ الجيش الاسرائيلي اتخاذ اجراءات عسكرية فعلية لنزع سلاح حركة "حماس" والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة. في تطور جديد للهجمات التي تنفذها في عمق مناطق سيطرة الحركة. رغم اتفاق وقف اطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من اكتوبر 2025.
وخلال أقل من أسبوع، استهدفت طائرات اسرائيلية ورشتي حدادة، الأولى في مدينة غزة والأخرى في خان يونس جنوب القطاع. ويبدو أن الجيش الاسرائيلي يشتبه بأنهما تستخدمان في صناعة الاسلحة من قبل الفصائل الفلسطينية.
ودمرت طائرات حربية اسرائيلية مبنى مكوناً من عدة طبقات، ما بين وسط وغرب خان يونس جنوب قطاع غزة، يعود لعائلة أبو حطب، التي تلقت اتصالاً بعد منتصف ليل الخميس - الجمعة بإخلائه بالكامل قبل أن يتم تدميره لوجود ورشة حدادة أسفله.
استهداف ورش الحدادة في غزة
قبل ذلك بستة أيام، دمرت طائرات منزلاً مكوناً من طابقين في حي النصر غرب مدينة غزة. بعد وقت قصير من استهدافها ورشة تقع أسفل المنزل ذاته، ما أدى إلى مقتل 3 فلسطينيين من عائلة رزق، وهم أصحاب المنزل والورشة.
وقال الجيش الاسرائيلي عن الهجوم الأول في مدينة غزة في بيان أصدره حينها إنه هاجم موقع انتاج أسلحة. في حين قال عن الآخر بخان يونس صباح الجمعة إنه هاجم بنية تحتية "إرهابية".
وتقول مصادر ميدانية إن لا أحد من أفراد عائلة أبو حطب التي دُمّر منزلها في خان يونس ينتمي إلى أي فصيل فلسطيني. ويبدو أن العملية تهدف بشكل أساسي إلى تدمير جميع ورش الحدادة التي ما زالت موجودة في القطاع، منعاً لاستخدامها لتصنيع أي أسلحة.
تداعيات الهجمات الاسرائيلية
وأوضحت المصادر أن الورشة أسفل منزل عائلة أبو حطب كان يستخدمها أصحابها عملاً تجارياً لكسب قوتهم، ولم يُعرَف أنها استُخدم فيها أي نشاط غير عادي. وعن الورشة الأولى بمدينة غزة، أكدت المصادر أن أحد الذين قُتلوا على بابها عند استهدافها كان ناشطاً في "كتائب القسام" الجناح المسلح لحركة "حماس".
ولفتت المصادر إلى أن ورشة الحدادة أسفل المنزل تعود لشقيق القتيل، وهو ناشط بارز في وحدة التصنيع العسكري في "كتائب القسام"، لكنه لم يكن في المكان لحظة استهداف الورشة قبل أن تدمر الطائرات الاسرائيلية المنزل بأكمله لاحقاً بعد إخلائه ومحيطه.
وتشير هذه التحركات الاسرائيلية الجديدة إلى خطة عمل جديدة داخل قطاع غزة، ما ينذر بأن الهجمات المقبلة قد تشمل ليس فقط الاغتيالات، وإنما عمليات بحجة بدء نزع سلاح "حماس" والفصائل الفلسطينية الأخرى.
خطط اسرائيلية لنزع سلاح الفصائل الفلسطينية
وخلال التصعيد الاسرائيلي الذي وقع قبل 6 أيام وأدى إلى مقتل عشرات الفلسطينيين، استهدفت بعض الهجمات نشطاء يعملون في مجال الصناعات العسكرية مثل الصواريخ وغيره، ما أدى إلى مقتل اثنين منهم، أحدهما من "الجهاد الاسلامي" والآخر من "حماس"، وذلك في غارتين منفصلتين.
وفي الأيام الأخيرة، قالت صحيفة "هآرتس" العبرية إن اسرائيل تأمل في أن يقوم الجيش الاسرائيلي بنزع سلاح "حماس" بنفسه، ما يمهد الطريق إلى "النصر الساحق والكامل" كما يرى مؤيدو الحكومة الاسرائيلية. وذكرت في تقرير آخر لها أن الجيش الاسرائيلي أقام نقاطاً لتسلم أسلحة "حماس" قبل نقلها إلى اسرائيل لتدميرها.
وتستعد الولايات المتحدة في الأيام المقبلة لتقديم وثيقة لحركة "حماس" تتعلق ببدء عملية نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، كما ذكرت "القناة 13" العبرية.