باريس تحذر من انزلاق لبنان إلى حرب جديدة وتؤكد على حصرية السلاح

وصل جان نويل بارو، وزير خارجية فرنسا، إلى بيروت يوم الجمعة، حيث كان محطته الأخيرة في الجولة التي قادته إلى سوريا والعراق. وقال بارو إن زيارته تحمل تحذيراً من احتمال انزلاق لبنان عبر "حزب الله" إلى حرب قد تنشب بين إيران والولايات المتحدة الأميركية.

وأضاف بارو أن باريس لا تستبعد أن تلجأ إيران، التي قد ترى أن استهدافها عسكرياً من الولايات المتحدة أو إسرائيل، إلى تفعيل من تبقى في "محور المقاومة" في العراق أو اليمن أو لبنان. وأوضح أن لبنان سبق له أن تعرض لـ"حرب الإسناد" التي دفع ثمنها غالياً.

كذلك، أشار بارو إلى الرسالة الثانية التي يحملها، والتي تتعلق بحاجة الدولة اللبنانية إلى مواصلة ما بدأته جنوب نهر الليطاني بشأن حصرية السلاح. وأكد على أن ذلك سيؤثر بشكل كبير على مؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي تستضيفه باريس في 5 مارس المقبل.

مؤتمر دعم الجيش اللبناني

أفادت مصادر رفيعة المستوى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره اللبناني جوزيف عون سيقومان بإدارة المؤتمر، وستأتي الدعوة عبر مجموعة الدعم الخماسية التي تضم فرنسا والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر. وبحسب باريس، من المتوقع مشاركة 50 دولة وعشر منظمات إقليمية ودولية في المؤتمر.

وأبانت المصادر أن هناك اجتماعاً تحضيرياً للمؤتمر سيعقد منتصف الشهر الحالي، لكن لم يتم تحديد مكان انعقاده بعد. والأماكن المطروحة حالياً هي الرياض أو الدوحة. وأوضحت أن الاجتماع التحضيري يهدف إلى توفير الفرصة للجيش اللبناني للتعبير بدقة عن حاجاته.

وأشارت باريس إلى أن هذا الاجتماع سيكون فرصة لتوفير الدعم السياسي والعسكري للجيش اللبناني، بما يمكنه من مواجهة التحديات، وعلى رأسها حصرية السلاح وضمان السيادة اللبنانية.

ضرورة الإصلاحات الاقتصادية

في سياق المؤتمرات الخاصة بلبنان، كشفت باريس أنها منفتحة على استضافة "مؤتمر النهوض الاقتصادي وإعادة الإعمار" الخاص بلبنان. وأوضحت أن تحديد تاريخ المؤتمر مرهون بإتمام عملية حصرية السلاح، بالإضافة إلى إنجاز الإصلاحات الاقتصادية والمالية المطلوبة من لبنان.

وفي هذا السياق، أكدت باريس ضرورة أن يتوصل لبنان إلى اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي، وهو شرط تضعه الدول والمؤسسات المانحة لدعم البلاد. وأكد بارو على أهمية إنجاز الإصلاحات التشريعية الضرورية للخروج من الوضع الحالي.

قال بارو إن المطلوب اليوم هو تسريع مجلس النواب في التصويت على مشروع قانون الفجوة المالية، الذي يبقى وفقاً لرأي باريس، أفضل من عدم وجود قانون. وشدد على أن إقرار هذا القانون سيضع حداً للروايات المتعلقة باستعادة ودائع اللبنانيين كاملة، نظراً لأن الفجوة المالية كبيرة جداً.