الأردن يطرح مبادرات نوعية في اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي بالقاهرة

 

 

شارك الأردن في أعمال الدورة العادية الـ 117 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي على المستوى الوزاري، والتي انعقدت في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة برئاسة الجزائر. وترأس الوفد الأردني المشارك السفير أمجد العضايلة، مندوب المملكة الدائم لدى الجامعة العربية.

وخلال الاجتماع، وافق المجلس الوزاري على المقترح الأردني بإنشاء الشبكة العربية لريادة الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة، معرباً عن تقديره للأردن على هذه المبادرة التي من شأنها تعزيز التعاون الاقتصادي العربي، ودعم التكامل بين الدول الأعضاء، وتوسيع فرص التواصل بين رواد الأعمال في المنطقة.

كما ناقش المجلس مبادرة الأردن لتطوير أول معجم عربي تفاعلي لمصطلحات الاستدامة والاقتصاد الدائري، باعتبارها خطوة ريادية تخدم الشأن الاقتصادي العربي وتواكب التطورات العالمية في مجالات الاستدامة.

وقدم الوفد الأردني مداخلات هدفت إلى تحقيق التوافق بين الدول العربية حول القضايا الاقتصادية والاجتماعية المدرجة على جدول أعمال المجلس، بما يسهم في خدمة الأهداف المشتركة تحت مظلة جامعة الدول العربية.

وتناول الاجتماع ملفات بارزة، منها: الأوضاع الإنسانية في فلسطين والسودان واليمن والصومال، وتطورات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والاتحاد الجمركي العربي، إضافة إلى بحث إنشاء المجلس الوزاري العربي للذكاء الاصطناعي وأثره على سوق العمل، ودعم مشاريع البنية التحتية في اليمن، والخطوط الجوية الفلسطينية، وتنمية الموارد البشرية السودانية، وإطلاق جائزة التميز السكاني للمنطقة العربية.

وضم الوفد الأردني الملحق الاقتصادي وفاء جريس، والملحق الدبلوماسي حسين الشبلي، ومساعد الملحق الاقتصادي محمد أبو الراغب، ورامي القضاة وشيماء المصاروة من وزارة الصناعة والتجارة.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن الأزمات الإنسانية في غزة والسودان واليمن والصومال تتطلب حلولاً عاجلة، مشيراً إلى أن أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة يعيشون أوضاعاً مأساوية، فيما حُرم نحو 12 مليون طفل سوداني من التعليم لثلاثة أعوام متتالية.

وأضاف أبو الغيط أن الاقتصاد العالمي يواجه مرحلة اختبار صعبة مع تصاعد السياسات الحمائية، مؤكداً أن العالم العربي يمتلك ميزة نسبية تتمثل في وحدة اللغة والثقافة، ما يؤهله لبناء منظومة متكاملة من الاعتماد المتبادل. كما شدد على أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة استراتيجية للدول العربية، داعياً إلى تطوير آليات فعالة لتبادل الخبرات، مشيراً إلى أهمية الرؤية العربية 2045 التي ترتكز على محاور الأمن والعدل والابتكار والتنمية المتوازنة والتنوع والتجدد الثقافي والحضاري.