بطء الحركة عبر معبر رفح بعد فتحه من قبل إسرائيل
عاودت إسرائيل الاثنين فتح معبر رفح أمام عدد محدود من الفلسطينيين لأول مرة منذ أشهر. في خطوة ضمن خطة مدعومة من الولايات المتحدة لإنهاء الحرب. غير أن عمليات التفتيش الأمني الإسرائيلية المشددة أبطأت من وتيرة العبور.
ومعبر رفح، الذي يوجد وسط أنقاض وحطام، يعد الطريق الوحيد للدخول أو الخروج لجميع سكان غزة تقريبا الذين يزيد عددهم عن مليوني نسمة. وظل المعبر مغلقا خلال معظم الفترات منذ اندلاع الحرب.
ومعاودة فتحه للسماح بالوصول إلى العالم الخارجي تأتي كخطوة رئيسية ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة ودخل حيز التنفيذ في تشرين الأول.
تأثير الفحص الأمني على الحركة
قال مسؤول أمني إسرائيلي إن معبر رفح فتح في نحو الساعة التاسعة صباح الاثنين. وكان من المتوقع دخول نحو 50 فلسطينيا إلى القطاع. وخروج عدد مماثل منهم، والعديد ممن يسعون للمغادرة مرضى في المستشفيات ينتظرون تلقي رعاية طبية متخصصة خارج غزة.
وأفادت مصادر فلسطينية ومصرية بأن إسرائيل سمحت لاثني عشر فلسطينيا بالعودة إلى القطاع مع حلول المساء. وأضافت المصادر أن 38 آخرين لم يجتازوا عملية الفحص الأمني وسينتظرون على الجانب المصري من المعبر طوال الليل.
وذكرت المصادر أن إسرائيل سمحت لخمسة مرضى، يرافق كل واحد منهم اثنان من أقاربه، بالعبور إلى الجانب المصري. وبذلك بلغ إجمالي عدد الداخلين والخارجين 27.
شريان الحياة لسكان غزة
وأرجع مسؤولون فلسطينيون التأخير إلى الإجراءات الأمنية الإسرائيلية. ولم يصدر تعليق بعد من الجيش الإسرائيلي. يأمل نحو 20 ألفا من سكان غزة في مغادرة القطاع لتلقي العلاج في الخارج.
ورغم بطء معاودة فتح المعبر، قال كثيرون منهم إن هذه الخطوة جلبت لهم الراحة. وسيطرت إسرائيل على المعبر الحدودي في أيار 2024 بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة.
ومنذ ذلك الحين، ظل مغلقا إلى حد بعيد باستثناء فترة وجيزة خلال وقف إطلاق النار السابق مطلع عام 2025.
التحديات الأمنية والمعالجة الإعلامية
وكانت معاودة فتح المعبر أحد متطلبات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأوسع نطاقا لوقف القتال بين إسرائيل وحركة (حماس). أعلن ترامب في كانون الثاني بدء المرحلة الثانية التي من المأمول أن تشهد تفاوض الأطراف حول مستقبل إدارة غزة وإعادة إعمارها.
ورغم معاودة فتح المعبر، أسقطت غارات إسرائيلية الاثنين أربعة شهداء فلسطينيين على الأقل بينهم طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات. وذلك في حوادث متفرقة شمال القطاع وجنوبه.
في الأشهر الأولى من الحرب، قبل أن تغلق إسرائيل المعبر، خرج نحو 100 ألف فلسطيني إلى مصر عبر معبر رفح. ورغم أن مصر أوضحت مرارا أنها لن تسمح بنزوح جماعي واسع النطاق، فإن معبر رفح ممر حيوي للمصابين والمرضى الفلسطينيين الطامحين إلى تلقي العلاج خارج القطاع.