الاحتلال الإسرائيلي يخطر بهدم 14 منزلًا في حيّ البستان بسلوان ضمن مخطط تهويد القدس

 

أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، بهدم 14 منزلًا فورًا في حيّ البستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، بذريعة البناء دون ترخيص، في خطوة تصعيدية جديدة تستهدف الوجود الفلسطيني في واحد من أكثر المواقع حساسية واستراتيجية بمحيط الأقصى.

وأوضحت محافظة القدس أن المنازل المهددة بالهدم تؤوي عائلات مقدسية، ويأتي استهدافها في إطار مخطط إسرائيلي لتحويل أراضي الحي إلى ما يسمى "حدائق توراتية"، في انتهاك صارخ لحقوق الملكية والسكن، ما يهدد مصير نحو 120 فلسطينيًا. وأشارت إلى أن الأهالي تكبدوا خلال السنوات الماضية عشرات آلاف الدولارات بدل مخالفات وغرامات فرضتها بلدية الاحتلال.

ويأتي هذا الإخطار ضمن سلسلة إجراءات تصعيدية متلاحقة، إذ سبق لبلدية الاحتلال أن أخطرت الأهالي في كانون الثاني الماضي بنيتها مصادرة نحو 5.7 دونمات من أراضي الحي، إضافة إلى دونم و100 متر لاحقًا، بذريعة تنفيذ مشاريع "تنسيق حدائق ومواقف سيارات"، رغم أن هذه الأراضي تعود لمنازل مقدسية هُدمت العام الماضي، في إطار سياسة "الأرض الفارغة" التي تُستخدم لشرعنة المصادرة وفرض واقع استيطاني دائم.

وأكدت المحافظة أن استهداف حيّ البستان يندرج ضمن مخطط أوسع لتهويد القدس، يقوم على تغيير الواقع الديمغرافي لصالح المستوطنين، وإحكام السيطرة الجغرافية على محيط المسجد الأقصى، مشددة على أن بلدة سلوان تمثل الحزام الجنوبي الدفاعي للأقصى، وأن المساس بها يشكل مساسًا مباشرًا بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة.

ويعيش في الحي نحو 1500 مقدسي في قرابة 120 منزلًا، يُصنّف 80% منها على أنها مهددة بالهدم وفق أوامر فورية بموجب "قانون كامينتس"، بما في ذلك منازل سبق أن دفع أصحابها غرامات قبل عام 2017.

ويشهد حيّ البستان منذ 7 تشرين الأول 2023 تصعيدًا غير مسبوق، شمل منع الصلاة في خيمة الاعتصام وهدمها، ومنع التغطية الإعلامية، فضلًا عن هدم أكثر من 35 منزلًا منذ ذلك التاريخ، إلى جانب سياسة ضغط يومية تشمل إغلاق الطرق، نصب الحواجز العسكرية، الاعتقالات التعسفية، فرض ضرائب باهظة، ومضايقات المستوطنين للسكان عبر التصوير ورفع دعاوى الهدم، في محاولة لفرض أجواء ترهيب مستمرة.