استعادة الطابع المدني في عدن بدعم سعودي
تتزايد الأحاديث في مجالس ومقاهي مدينة عدن حول التغيرات الملحوظة التي تشهدها المدينة بدعم سعودي. قال السكان إن التحسن في خدمة الكهرباء يعد من أبرز تلك التغيرات. وأضافوا أن المرحلة الثانية من عملية إخراج المعسكرات من الأحياء السكنية بدأت فعليا، مما يعتبره السكان بداية لاستعادة الطابع المدني للمدينة التي عانت من الصراعات لعقود طويلة.
في الحي القديم من عدن، يستمر وجود المقاهي الشعبية كمكان يجتمع فيه الناس لتبادل الآراء. وقد أشار عبد العزيز، موظف حكومي، إلى أنه يستمتع بمشاهدة استمرار خدمة الكهرباء لوقت طويل. موضحا أن ساعات الانقطاع تراجعت إلى مستويات لم يشهدها السكان منذ سنوات بعد التحرير من الحوثيين.
هذا التحسن، على الرغم من كونه موضع ارتياح، أعاد إلى الأذهان معاناة الماضي عندما كانت ساعات الانقطاع تصل إلى 18 ساعة يومياً، مما زاد الأعباء المعيشية على سكان المدينة. وأكد عبد العزيز ومروان سعيد أن تدني رواتب موظفي القطاع المدني مقارنة بمنتسبي الجيش والأمن يثير امتعاضهم في ظل ارتفاع أسعار السلع الأساسية.
حالة من الرضا بين السكان
تظهر حالة من الرضا بين سائقو وسائل النقل العامة تجاه التعامل الإيجابي من قبل نقاط التفتيش في المدينة. وقال مراد، فني كهرباء، إن الجنود يتعاملون باحترام ولطف مع المواطنين، مما يعكس تحسنا ملحوظا في الوضع الأمني. وأشار صهيب، مدرس، إلى أن المواطنين يفضلون الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والماء، ويطالبون بالأمن والاستقرار، بعيدا عن الصراعات السياسية.
مع بدء المرحلة الثانية من إخراج المعسكرات، ظهرت مطالب رسمية من القضاة بإعادة توظيف بعض المواقع العسكرية السابقة لتعزيز الطابع المدني. وكشف القضاة عن رغبتهم في تحويل معسكر النقل العام إلى مجمع قضائي متكامل، مما سيعزز من تطوير منظومة العدالة في المدينة.
وعبر القضاة في رسالة موجهة إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى عن قلقهم من استمرار وجود الهيئات القضائية العليا في مبنى مؤجر، مؤكدين أهمية إنشاء مبنى متكامل يليق بمكانة السلطة القضائية.
إجراءات أمنية جديدة في حضرموت
بالتوازي مع الأحداث في عدن، أكملت قوات الطوارئ في محافظة حضرموت تسليم المواقع العسكرية إلى قوات "درع الوطن". وأعيد تمركزها في منطقة العبر الحدودية، ضمن ترتيبات أمنية تهدف لتعزيز الاستقرار. ووفقاً للإعلام العسكري، تم تسليم النقاط الرئيسية على الطريق الدولي في المنطقة.
أعلنت قيادة قوات الطوارئ عن منع حمل السلاح الشخصي إلا بتصريح رسمي، في إطار جهود ضبط الأمن ومنع أي مظاهر مسلحة. وتأتي هذه الخطوات كجزء من حملة أمنية شاملة لتعزيز الأمن وضمان سلامة المواطنين.
تشمل الحملة إزالة المخالفات في مديرية العبر، بما في ذلك الأكشاك العشوائية ومحلات بيع الأسلحة، مما يساهم في تحسين المظهر العام وأمن الطرق المؤدية إلى المناطق المختلفة.