الإطار التنسيقي يتمسك بترشيح المالكي رغم تهديدات ترمب
أعلن الإطار التنسيقي الذي يضم أحزاباً شيعية مقربة من إيران، ويشكل الكتلة الكبرى في البرلمان العراقي، تمسكه بترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة رغم تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوقف دعم بغداد في حال عودته إلى السلطة.
وشدد الإطار في بيان على أن اختيار رئيس مجلس الوزراء هو شأن دستوري عراقي خالص بعيداً عن الإملاءات الخارجية. وأكد تمسكه بمرشحه نوري كامل المالكي لرئاسة الوزراء، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وتمكن رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي من انتزاع موافقة قوى الإطار التنسيقي الشيعية لاختيار مرشحاً لرئاسة الوزراء، بوصفها الكتلة الكبرى برلمانياً. وبذلك عاد من بعيد للظفر بالمنصب التنفيذي الأول في البلاد، حسب مراقبين.
مواقف المالكي وتهديدات ترمب
رغم أن المالكي شغل المنصب لدورتين متتاليتين بين الأعوام 2005 - 2014، فإن مسيرته السياسية تعرضت لنوع من التصدع بعد عام 2014. حيث حُمل مسؤولية سقوط ثلث أراضي البلاد بيد تنظيم داعش بعد ذلك العام، خصوصاً مدينة الموصل. وقد وضعت مرجعية النجف الدينية فيتو لمنعه من الوصول إلى السلطة حتى بعد أن حقق ائتلافه نتائج كبيرة في انتخابات 2014.
تعرض المالكي في العام نفسه أيضاً إلى رفض كامل من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، وقوى وشخصيات سنية أخرى، ما حال دون حصوله على ولاية ثالثة لرئاسة الوزراء.
لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب حذر العراق الثلاثاء من اختيار نوري المالكي رئيساً جديداً للوزراء. قائلاً إن الولايات المتحدة لن تساعد البلاد بعد الآن.
تحذيرات ترمب وتأثيرها على العراق
وأوضح ترمب في منشور على موقع تروث سوشال أنه يسمع أن العراق العظيم قد يرتكب خطأ فادحاً بإعادة تنصيب نوري المالكي رئيساً للوزراء. وأشار إلى أن البلاد انزلقت إلى الفقر والفوضى العارمة في عهد المالكي، محذراً من أن انتخابه يعني عدم تقديم أي مساعدة للعراق من قبل الولايات المتحدة الأميركية.
تجدر الإشارة إلى أن تصريحات ترمب تأتي في وقت حساس للعراق، حيث يسعى الإطار التنسيقي للحفاظ على موقفه في ظل التحديات الداخلية والخارجية. ومن المتوقع أن تؤثر هذه التحذيرات على المشهد السياسي في العراق في الفترة القادمة.
تستمر الأوضاع السياسية في العراق في التوتر، مع وجود تحديات متعددة تواجه الحكومة المقبلة.