فتح معبر رفح من قبل اسرائيل تحت قيود امنية مشددة
أعلنت اسرائيل الجمعة انها ستعيد فتح معبر رفح الأحد أمام حركة الأفراد ولكن بصورة محدودة وتحت رقابة أمنية. جاء ذلك بعد أشهر من نداءات وجهتها دول والأمم المتحدة ومنظمات إنسانية وسكان القطاع الذين يعيشون ظروفا شديدة القسوة بين الدمار وفي ظل الحصار.
وعلى رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار منذ 10 تشرين الأول، أحجمت اسرائيل عن اتخاذ أي خطوة بشأن معبر رفح بين غزة ومصر. قبل أن تستعيد الإثنين جثة المحتجز الأخير ران غفيلي.
أعلنت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق الفلسطينية المحتلة "كوغات" التابعة لوزارة الدفاع الاسرائيلية أن "بموجب اتفاق وقف إطلاق النار وتوجيهات القيادة السياسية، سيُفتح معبر رفح الأحد المقبل (1 شباط) في كلا الاتجاهين، أمام حركة الأفراد فقط وعلى نحو محدود".
فتح المعبر تحت قيود امنية
وأضافت في بيان "سيُسمح بالدخول والخروج من قطاع غزة عبر معبر رفح بالتنسيق مع مصر. وبعد الحصول على موافقة أمنية مسبقة من اسرائيل. وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي".
أوضحت أنه سيُسمح للسكان الذين غادروا أثناء الحرب حصرا العودة. وكانت حركة حماس جددت الجمعة الدعوة لفتح المعبر، وطالبت في بيان "بالضغط الجاد لوقف هذا العدوان المتكرر على شعبنا، والانتقال الفوري إلى المرحلة الثانية، بما يشمل فتح معبر رفح في الاتجاهين".
يعتبر رفح المعبر البري الوحيد الذي يصل غزة بالعالم الخارجي دون المرور بإسرائيل. وهو يقع في الأراضي التي ما زالت تسيطر عليها القوات الاسرائيلية بعد سريان وقف إطلاق النار.
الضغط الدولي وتحسين الأوضاع الإنسانية
سيطرت اسرائيل على المعبر في أيار 2024، قبل أن يعاد فتحه لفترة وجيزة في مطلع 2025. وينتظر سكان القطاع المحاصر والمدمر، والأمم المتحدة والعديد من المنظمات، فتح المعبر بفارغ الصبر نظرا للأوضاع الإنسانية الكارثية التي تسببت بها الحرب في غزة.
غير أن إعلان اسرائيل إعادة فتح المعبر بشكل محدود ووفق قيود صارمة، بعد ضغوط أميركية قوية، لا يرقى إلى مطالب الأمم المتحدة ولا المنظمات الإنسانية ولا حركة حماس.
قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق "نأمل بالطبع أن يسمح (فتح معبر) رفح بنقل البضائع... فهذا أساسي لزيادة الإمدادات الإنسانية الوافدة إلى غزة ومن شأنه أن يساهم في توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية".
استمرار النزاع وضرورة جهود دولية
أضاف أنه بالنسبة إلى "هؤلاء الذين يغادرون، فقد قلنا مرارا إنه ينبغي أن يتسنّى لهؤلاء الراغبين في المغادرة أو في العودة القيام بذلك على أساس طوعي وفي أمان". وفي ظل تبادل اتهامات متبادلة بانتهاك الهدنة، يستمر وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة لوقف الحرب بين اسرائيل وحركة حماس والتي اندلعت إثر هجوم الحركة في تشرين الأول 2023 في اسرائيل.
أعلنت واشنطن هذا الشهر أن الهدنة قد دخلت مرحلتها الثانية التي تضمّ في بنودها نزع سلاح الفصائل الفلسطينية. وقبل الإعلان الاسرائيلي بشأن معبر رفح، شدّدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر على ضرورة أن تكثف دول العالم جهودها للتخفيف من معاناة أهالي غزة.
قالت ميريانا سبولياريتش في بيان "يتعين على الدول استغلال الزخم الذي حققته المرحلة الأولى من الاتفاق بين اسرائيل وحماس والتحرك بشكل عاجل لتحسين الأوضاع الإنسانية المتردية في غزة".