مجلس الامن ينهي مهمة الامم المتحدة في الحديدة اليمنية

أيد مجلس الأمن الدولي إنهاء مهمة الأمم المتحدة لدعم وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة الساحلية اليمنية. وصوت 13 عضوا من أصل 15 في المجلس لصالح إنهاء عمل البعثة المعروفة اختصارا باسم «أونمها»، بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.

كشفت نائبة السفير الأميركي لدى مجلس الأمن، تامي بروس، أن تعنت الحوثيين أدى إلى إفراغ المهمة من جدواها، ولذا يجب إنهاؤها. ومن المقرر أن يتم خلال شهرين إنهاء بعثة «أونمها» التي أنشئت عام 2019 للإشراف على دعم تطبيق اتفاق الحديدة.

تتألف الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا من أطراف تجمعها معارضتها للحوثيين المدعومين من إيران، الذين أطاحوا بها من العاصمة صنعاء عام 2014، ويسيطرون الآن على معظم شمال البلاد، بما في ذلك مدينة الحديدة.

التوترات المستمرة في اليمن

ويخوض الحوثيون حربا ضد الحكومة المدعومة من تحالف تقوده السعودية منذ عام 2015، حيث أودى هذا النزاع بحياة مئات الآلاف من اليمنيين وتسبب بأزمة إنسانية حادة. ومنذ عام 2021، قام الحوثيون باحتجاز موظفي الأمم المتحدة بشكل دوري، ولا يزال بعضهم محتجزا حتى الآن.

يطلب القرار الذي قدمت مشروعه بريطانيا، من الأمين العام للأمم المتحدة أن يعد بالتشاور مع الأطراف اليمنية خطة انتقال وتصفية للبعثة التي أنشئت عام 2019. وأشارت الممثلة الدنماركية كريستينا ماركوس لاسن إلى أن بعثة الأمم المتحدة في الحديدة مثلت قوة استقرار حيوية في المنطقة.

أضافت ماركوس لاسن أن ديناميكيات النزاع تطورت وتقلصت بيئة العمل بشكل ملحوظ، حيث أصبح موظفو الأمم المتحدة هدفا للاعتقالات التعسفية من قبل الحوثيين. وتقول الأمم المتحدة إن الحرب في أفقر دولة في شبه الجزيرة العربية قد تسببت بأسوأ أزمة إنسانية في العالم.

توقعات مستقبلية قاتمة

تتوقع المنظمة الأممية أن تتفاقم الأوضاع في عام 2026، حيث سيواجه اليمنيون صعوبة أكبر في الحصول على الغذاء مع انخفاض المساعدات الدولية. هذه التحديات تبرز الحاجة الملحة للتدخل الدولي لضمان استقرار الأوضاع الإنسانية في اليمن.