المجلس الوطني الكردي يحذر من خيار الحرب مع دمشق ويؤكد عدم دعمه

كشف مصدر مطلع لموقع "تلفزيون سوريا" أن "المجلس الوطني الكردي" حذر قائد "قوات سوريا الديمقراطية (قسد)" مظلوم عبدي من اتخاذ قرار المواجهة العسكرية مع الحكومة السورية، مؤكدا أن هذا الخيار يعد "كارثيا" على الكرد السوريين.

وأضاف المصدر أن "المجلس الوطني" أكد لقائد "قسد" عدم دعمه هذا الخيار، وذلك خلال اجتماع عقد بين الطرفين يوم الأحد في قاعدة "استراحة الوزير" بالحسكة، لبحث آخر التطورات الميدانية والسياسية في شرق البلاد.

وأوضح "المجلس" خلال اللقاء على رفض اللجوء إلى المواجهة العسكرية مع الحكومة السورية، وضرورة دعم "قسد" جميع الجهود المحلية والإقليمية والدولية لإنجاح "اتفاق 18 يناير (كانون الثاني) 2026"، وحل الخلافات عبر المفاوضات والحوار.

تحذيرات المجلس الوطني الكردي من التصعيد العسكري

ووفق المصدر، فإن "المجلس الوطني" حمّل "قسد" و"حزب الاتحاد الديمقراطي" مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع شرق البلاد، جراء تفردهما باتخاذ القرارات المصيرية المتعلقة بـ"الأكراد".

وأشار المصدر إلى أن عبدي عبر خلال الاجتماع عن دعمه لإنجاح الاتفاق مع دمشق، ودعمه جهود واشنطن وباريس وإقليم كردستان، بهدف حل الخلافات عبر الحوار.

وذكر قائد "قسد" أن "التواصل مستمر مع دمشق على مدار الساعة للحفاظ على وقف إطلاق النار، وإحراز تقدم في تطبيق بنود الاتفاق".

السعي نحو حوار سياسي مع دمشق

يرى عبدي أن هناك حاجة لتوضيح وفهم بعض تفاصيل الاتفاق، بما يضمن حفاظ "قوات سوريا الديمقراطية" على "المكتسبات" في المناطق الكردية بسوريا، من عفرين وعين العرب (كوباني) إلى الحسكة، وفق ما ذكر المصدر.

وأكد عبدي خلال لقاء مع قناة "روناهي الكردية" أن "اتفاقية وقف إطلاق النار مع الحكومة السورية جاءت برعاية أميركية"، مشددا على أن "الحوار مستمر مع دمشق، وهناك تفاصيل أخرى ستتم مناقشتها".

وأوضح عبدي أنه "بعد انقضاء هذه المهلة، ستُتخذ خطوات جدية نحو الاندماج، ووفق هذه الاتفاقية، فإن الجيش السوري لن يدخل المنطقة".

التأكيد على الحلول السياسية بعيداً عن العسكرة

وقال عبدي إن جميع الأطراف تريد حلولاً سياسية بعيداً من العسكرة، وأنه لا تزال قنوات الحوار والمفاوضات مفتوحة مع الحكومة السورية برعاية دولية.

وأعلنت وزارة الدفاع السورية يوم السبت تمديد مدة وقف إطلاق النار في شمال شرقي سوريا، والتي كانت قد أعلنتها الثلاثاء الماضي، عقب توصل الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية (قسد)" إلى تفاهمات جديدة قالت الأخيرة إنها ستلتزمها.

وقالت الوزارة عبر مُعرّفاتها الرسمية إنها ستمدد وقف إطلاق النار في جميع قطاعات عمليات الجيش العربي السوري لمدة 15 يوماً، بدءا من 24 يناير الحالي.