ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة العراقية amid political concerns
أعلن الإطار التنسيقي السبت ترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء. وفي وقتٍ يواجه فيه هذا التوجه تحفظات وتحذيرات من قوى سياسية، دعت إلى مراعاة القبول الوطني وتجنب العودة إلى تجارب سابقة أثبتت عجزها عن تحقيق الاستقرار.
عقد قادة الإطار التنسيقي السبت اجتماعاً موسعاً في مكتب رئيس منظمة بدر هادي العامري، جرى خلاله بحث تطورات المشهد السياسي والاستحقاقات الدستورية المقبلة. وأفاد بيان صادر عن الإطار أن المجتمعين، وبعد نقاش معمق ومستفيض، قرروا بالأغلبية ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة، بوصفه مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً، استناداً إلى خبرته السياسية والإدارية ودوره السابق في إدارة الدولة.
أكد البيان التزام الإطار الكامل بالمسار الدستوري، وحرصه على العمل مع مختلف القوى الوطنية لتشكيل حكومة قوية وفاعلة قادرة على مواجهة التحديات وتقديم الخدمات، وحماية أمن العراق ووحدته. ودعا مجلس النواب إلى عقد جلسته المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية ضمن التوقيتات الدستورية.
تحفظات سياسية
في المقابل، دعا المجلس السياسي الوطني السني قادة الإطار التنسيقي إلى تحمّل المسؤولية التاريخية عند اختيار مرشحي الرئاسات، محذّراً من مخاطر إعادة تدوير تجارب سياسية ارتبطت، بحسب البيان، بأزمات أمنية وسياسية واقتصادية لا تزال آثارها ماثلة في الواقع العراقي. وقال المجلس في بيان إن المرحلة الحساسة التي يمرُّ بها العراق تتطلب قرارات وطنية تضع مصلحة البلاد والشعب فوق أي اعتبارات أخرى.
أشار المجلس إلى وجود قلق واسع، لا سيما في المحافظات التي عانت ويلات الحروب والإرهاب، من إعادة طرح أسماء قيادية ارتبطت مراحل حكمها بإخفاقات أمنية جسيمة أدت إلى سيطرة تنظيمات إرهابية على مساحات واسعة من البلاد، وتهجير ملايين المواطنين، وتدمير مدن كاملة. وأضاف أن تلك المرحلة شهدت أيضاً تعقيدات في علاقات العراق الإقليمية والدولية، وتراجعاً في فرص الاستثمار والتنمية الاقتصادية.
وشدَّد المجلس على أن هذه المواقف لا تنطلق من دوافع طائفية، مذكّراً بدعوات المرجعية الدينية العليا في النجف ومرجعيات دينية أخرى، إلى التغيير واختيار قيادات قادرة على إدارة الأزمات وتعزيز الشراكة الوطنية وحماية السلم المجتمعي. ودعا البيان إلى اختيار شخصية توافقية غير إقصائية تضع مكافحة الفساد وإعادة الإعمار وبناء دولة المؤسسات والقانون في صدارة أولوياتها.