تصاعد حدة الصراع في السودان مع استخدام المسيّرات في الهجمات

تصاعدت حدة الحرب في السودان، خصوصا مع إعلان طرفي الصراع يوم السبت عن إسقاط مسيّرات ضمن سلسلة الهجمات التي راح ضحيتها عشرات المدنيين خلال الشهر الحالي.

أعلنت قوات الدعم السريع في السودان يوم السبت عن إسقاط طائرة مسيّرة من طراز بيرقدار تركية الصنع في منطقة الفرشاية بولاية جنوب كردفان، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

أكدت الدعم السريع عزمها الثابت حماية المدنيين والتصدي بحزم للاعتداءات عبر الغارات الجوية باستخدام الطائرات المسيّرة التي تستهدف المناطق السكنية والمرافق العامة والبنية التحتية، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية.

دعوات دولية لوقف الاعتداءات المتكررة

دعت الدعم السريع مجدداً المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والهيئات المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الجرائم الممنهجة بحق المواطنين العزل، والتحرك الفوري لوقف الاعتداءات المتكررة على المناطق المأهولة بالسكان.

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة المشهد السودانية عن مصادر ميدانية قولها إن وحدات الدفاعات الأرضية التابعة للجيش السوداني تمكنت من اعتراض وإسقاط طائرة مسيّرة انتحارية كانت في طريقها لاستهداف مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، في محاولة جديدة لتهديد المناطق السكنية.

أوضحت المعلومات الأولية أن عملية الرصد والتعامل مع الطائرة تمت بدقة عالية، ما حال دون وقوع أي خسائر بشرية أو مادية داخل المدينة، لتفشل بذلك محاولة الهجوم قبل وصولها إلى هدفها.

ارتفاع وتيرة الهجمات بالطائرات المسيّرة

تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الهجمات بالطائرات المسيّرة على مناطق جنوب كردفان، وسط مخاوف من اتساع نطاق الاستهداف وارتفاع وتيرة التهديدات الأمنية في الإقليم، ما يفرض تحديات إضافية على القوات السودانية في حماية المدن والمناطق المأهولة بالسكان.

من جهة أخرى، أعلنت شبكة أطباء السودان اليوم عن مقتل رجل وامرأة وإصابة العشرات بمدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان جرّاء استهدافهم بمسيرة تتبع لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية.

قالت الشبكة في بيان صحافي اليوم إن مسيّرة انتحارية للدعم السريع وحركة الحلو استهدفت حي فتح الرحمن بمدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، ما أسفر عن مقتل امرأة ورجل وإصابة عدد من المدنيين بجروح متفاوتة.

الاستهداف المتعمد للمدنيين

أدانت الشبكة بشدة هذا الاستهداف المتعمد للمدنيين، محملة الدعم السريع وحركة الحلو المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة. كما أدانت استمرار الانتهاكات التي تطول المدنيين العزل واستخدام المسيرات الانتحارية في مناطق مأهولة بالسكان، في خرق واضح للقانون الدولي الإنساني ومبادئ حماية المدنيين.

دعت الشبكة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والضغط العاجل على قيادات الدعم السريع لرفع الحصار عن مدينة الدلنج ووقف استهداف المدنيين فوراً.

تشهد السودان صراعاً دموياً على السلطة بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان ونائبه السابق محمد حمدان دقلو (حميدتي) قائد قوات الدعم السريع.