بارزاني يحذر من المساس بكوباني ويؤكد دعم الكرد السوريين

حذر رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني من أي مساس بمدينة كوباني السورية ذات الغالبية الكردية، مؤكداً أنه سيبذل كل ما بوسعه للدفاع عن سكانها في ظل تصاعد القلق من تدهور الأوضاع الإنسانية في شمال شرق سوريا.

قال بارزاني خلال مؤتمر صحافي عقده في إيطاليا إنه حصل على تعهدات من مسؤولين إيطاليين بدعم الكرد السوريين والعمل على حمايتهم، ولا سيما في مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا.

وأضاف أن المسؤولين الذين التقاهم يدعمون الكرد وتعهدوا بالعمل على حمايتهم، وخاصة في روجآفا، دون أن يذكر أسماء هؤلاء المسؤولين أو طبيعة الالتزامات التي قُدمت.

تصريحات بارزاني حول التوترات

وفي تعليقه على التوترات القائمة في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، قال بارزاني إن جزءاً من المشكلات الحالية يتعلق بالعشائر العربية السورية التي كانت ضمن قوات (قسد)، مشيراً إلى أنه سبق أن نبّه قائد (قسد) مظلوم عبدي إلى ضرورة معالجة أوضاع المناطق ذات الغالبية العربية لتفادي أزمات مستقبلية.

وبشأن كوباني، قال بارزاني: سأفعل ما بوسعي. لقد بذلنا كل الجهود، ولو كانت لدي الفرصة كما في السابق لأرسلت قوات لحمايتها، في إشارة إلى الدور الذي لعبه إقليم كردستان في دعم المدينة خلال حصار تنظيم داعش عام 2014.

وشدّد بارزاني على أن كوباني مدينة كردية يجب عدم المساس بها، محذراً من أنه سيتم اتخاذ كل ما يلزم في حال تعرض الكرد لأي اعتداء.

تحركات سياسية ودينية لدعم كوباني

تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التحركات السياسية والدينية والإنسانية الكردية دعماً لسكان كوباني ومناطق روجآفا، حيث أعلن المجلس الوطني الكردي أنه يجري اتصالات مع الحكومة السورية لفتح ممر إنساني باتجاه المدينة.

قال مهاباد تزياني، ممثل المجلس في دمشق، إن الحصار الذي يفرضه الجيش العربي السوري يفرض ضغطاً كبيراً على أهلنا، موضحاً أنهم تواصلوا مع كل طرف مسؤول لرفع الحصار، ويعملون أيضاً على تمديد وقف إطلاق النار القائم بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري.

ونقلت شبكة روادو الكردية عن تزياني أن هناك فرصة لفعل شيء بخصوص كوباني في حال تمديد وقف إطلاق النار، لكنه أشار إلى أن الملف معقّد، وأن دمشق لم تحدد حتى الآن موعداً لفتح ممر إنساني رغم اتصالات جرت حتى مساء الخميس.

حملة مساعدات لسكان روجآفا

بالتوازي، أعلن اتحاد علماء الدين الإسلامي في أربيل أن آلاف المساجد في إقليم كردستان شاركت في جمع مساعدات لسكان روجآفا، في خطوة تعكس اتساع التضامن الشعبي مع الكرد السوريين.

قال المتحدث باسم الاتحاد، عبد الله شيركاويي، إن خطباء الجمعة في نحو أربعة آلاف مسجد خصصوا خطبة الجمعة للحديث عن أوضاع روجآفا، وأعلنوا دعمهم لحملات جمع التبرعات.

منذ 6 يناير 2026، نزح عشرات الآلاف من السكان من حلب ومناطق أخرى كانت خاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية، إثر هجمات للجيش السوري، ما فاقم الاحتياجات الإنسانية في المنطقة وزاد الضغوط على كوباني المحاصرة.