تحسن خدمات الكهرباء والمياه في عدن بعد تنفيذ خطة إخراج القوات العسكرية
بدأت مدينة عدن تتنفس الصعداء مع التحسن الواضح في إمدادات الكهرباء والمياه. وبدأت عملية إخراج القوات العسكرية من المدينة المعلنة عاصمة مؤقتة لليمن، ضمن خطة يشرف عليها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية. وتهدف هذه الخطة إلى تعزيز الأمن وترسيخ الطابع المدني بعد سنوات من الصراعات التي كلفتها الكثير وأثرت على مكانتها ودورها الاقتصادي المهم.
لم يكن مساء الاثنين يوماً عادياً لسكان عدن الذين عانوا من الصراعات منذ سبعينات القرن الماضي. وكانوا يطالبون بإخراج المعسكرات من الأحياء السكنية، حيث تجمعت حشود منهم بالقرب من معسكر ومخازن الأسلحة في جبل حديد لمشاهدة أرتال من قوات «ألوية العمالقة» وهي تغادر المكان وتسلمه إلى قوات «حماية أمن المنشآت».
أتى هذا الإجراء في إطار الخطة التي يشرف عليها اللواء الركن فلاح الشهراني، مستشار قائد القوات المشتركة في تحالف دعم الشرعية. وأكدت الخطة على بقاء القوات الأمنية النظامية فقط داخل المدينة، والممثلة بقوات الشرطة وأمن الطرق وقوات الطوارئ وأمن المنشآت وحراستها، لضمان حفظ الأمن العام وحماية المرافق الحيوية.
تحسين الوضع الأمني في عدن
وفق المصادر الرسمية اليمنية، فإن عملية إعادة تموضع القوات العسكرية خارج مدينة عدن تأتي في سياق الجهود المشتركة للسلطة المحلية في عدن، بدعم من التحالف. وتهدف هذه العملية إلى تقليل المظاهر العسكرية داخل الأحياء السكنية وتحسين الوضع الأمني وتعزيز الطمأنينة العامة.
قبل ذلك بساعات، اجتمع وزير الدولة محافظ محافظة عدن عبد الرحمن شيخ مع نائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن أحمد البصر وقائد الشرطة العسكرية اللواء محمد الشاعري ومساعد وزير الدفاع اللواء الركن محمد باتيس، حيث أكدوا على أهمية الشروع في تنفيذ إجراءات إعادة تموضع القوات العسكرية خارج العاصمة المؤقتة.
وحسب المحافظ، فإن إعادة التموضع للقوات ستتم وفق خطة مدروسة وبالتنسيق الكامل مع وزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة والجهات العسكرية ذات الصلة، مع الالتزام بالجدول الزمني المحدد الذي يراعي الجوانب الأمنية والتنظيمية.
تحسن إمدادات الكهرباء والمياه
في خطوة تعزز هذا التوجه، أصدر عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي قراراً بتغيير اسم «قوات الحزام الأمني» والوحدات التابعة لها إلى «قوات الأمن الوطني»، كما تم إحلال شعار رسمي جديد محل الشعار القديم لتلك الوحدات.
وبالتوازي مع إجراءات ترتيب الأوضاع الأمنية والعسكرية في عدن، أكد اللواء فلاح الشهراني في حسابه على منصة «إكس» تحسن إمدادات الكهرباء لسكان المدينة، حيث وصلت ساعات الإضاءة إلى 14 ساعة في اليوم بعد أن كانت لا تزيد على 8 ساعات. وأكد أن العمل مستمر "لغدٍ أجمل".
في السياق نفسه، ذكرت مصادر عاملة في قطاع الكهرباء أن العمل متواصل لمضاعفة القدرة التوليدية من خلال تزويد المحطات بالوقود ووقف التلاعب بكمياته، بالتزامن مع تحسين أداء شبكة المياه. ويعاني نصف سكان عدن صعوبات في الحصول على مياه الشرب النقية بسبب تقادم الخزانات المركزية.