اسرائيل ترفض فتح معبر رفح رغم الضغوط الاميركية

قرر المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر للشؤون الامنية، مساء الاحد، عدم فتح معبر رفح في الوقت الراهن. جاء ذلك رغم الطلب الذي تقدمت به الولايات المتحدة، وفق ما نشر موقع "واي نت" التابع لصحيفة "يديعوت احرنوت" العبرية.

وفي الوقت نفسه، قال مسؤول اسرائيلي رفيع إن ادراج ممثلين عن تركيا وقطر في المجلس التنفيذي لغزة، وهو الهيئة التي يُفترض أن تشرف على إعادة اعمار القطاع، لم يكن جزءاً من التفاهم الاصلي بين اسرائيل والولايات المتحدة. مشيراً إلى أن صلاحيات هذه الهيئة الجديدة لا تزال غير واضحة، وكذلك دورها الدقيق.

ادخال انقرة والدوحة على رأس نتنياهو

وأضاف المسؤول أن "ادخال تركيا وقطر كان على رأس (رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين) نتنياهو. هذا انتقام كوشنر وويتكوف منه، بسبب اصراره على عدم فتح المعبر قبل عودة الرهينة ران غفيلي".

ويأتي قرار المجلس الوزاري على خلفية تصريحات أدلى بها نتنياهو، مساء الاثنين، في الهيئة العامة للكنيست. حيث قال: "نحن على وشك الدخول في المرحلة الثانية. وهذا يعني أمراً واحداً بسيطاً: نزع سلاح (حماس) وتجريد غزة من السلاح. إما بالطريقة السهلة، أو بالطريقة الصعبة".

وأضاف: "لن يكون هناك جنود أتراك أو قطريون في غزة. لدينا خلاف معين مع أصدقائنا في الولايات المتحدة بشأن تركيبة مجلس المستشارين الذي سيرافق العمليات في غزة".

لبيد: السلطة الفلسطينية هي العامل المهيمن في لجنة التكنوقراط

في المقابل، قال زعيم المعارضة يائير لبيد: "الرئيس ترمب أعلن، من فوق رأسك، تركيبة (اللجنة التنفيذية) لغزة. مستضيفو (حماس) في اسطنبول والدوحة، الشركاء الايديولوجيون لـ(حماس)، دُعوا لإدارة غزة".

وأضاف: "الرئيس ترمب أعلن أيضاً تركيبة لجنة التكنوقراط التي من المفترض أن تدير الحياة اليومية في غزة. أعلم أنك تحاول التغطية على ذلك، لكن العامل المهيمن في اللجنة هو السلطة الفلسطينية".

لا ذكر لمعبر رفح

وكان المبعوث الاميركي الخاص ستيف ويتكوف قد أعلن، الأربعاء، الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترمب لقطاع غزة. ولم يتطرق الاعلان الاميركي إلى فتح معبر رفح في الاتجاهين، وهو بند كان يُعد إحدى آخر أوراق الضغط الاسرائيلية لضمان عودة آخر رهينة محتجز في غزة.

وقالت مصادر اسرائيلية وفق "واي نت" إن الاستعدادات جارية لعملية عسكرية تهدف إلى تفكيك حركة "حماس" في حال تبيّن أن الحركة لن تقوم بذلك بنفسها.

وبعد ذلك بيومين، أعلن ترمب عن تأسيس "المجلس التنفيذي لغزة". وكشف عن أعضائه، وإلى جانب ويتكوف وكوشنر، يضم المجلس وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والمسؤول القطري علي الثوادي.

من هم أعضاء مجلس السلام الخاص بغزة؟

وعين الرئيس الاميركي دونالد ترمب وزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، عضوين مؤسسين في "مجلس السلام" الخاص بغزة.

وبحسب ما قالت وزارة الخارجية الاميركية في بيان: تم تشكيل المجلس التنفيذي التأسيسي من قادة يتمتعون بالخبرة في مجالات الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية، وذلك بغرض تفعيل رؤية "مجلس السلام". ويضم المجلس كلا من: ستيف ويتكوف، جاريد كوشنر، الوزير هاكان فيدان، علي الثوادي، اللواء حسن رشاد، السير توني بلير، مارك روان، الوزيرة ريم الهاشمي، نيكولاي ملادينوف، ياكير جاباي، وسيغريد كاغ.

أما الحكومة التكنوقراطية التي ستدير قطاع غزة، والتي تحمل اسم "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، فستضم 15 فلسطينياً، برئاسة علي شعث، الذي شغل مناصب رسمية في السلطة الفلسطينية في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات.