ولاية شمال شرق الصومال تعلن رسميا وتقلص ذرائع الانفصال
بدأت ولاية شمال شرق الصومال المتاخمة للإقليم الانفصالي أرض الصومال مهام عملها رسمياً بعد أشهر من إعلانها وبدء تشكيل هياكلها الحكومية، وسط حضور رئاسي مدعوم عربياً وترحيب صيني بالولاية الجديدة.
ويُعد إعلان تلك الولاية رسمياً بمثابة تقليص فعلي لذرائع الانفصال في شمال البلاد، حيث توجد بجوار الإقليم الانفصالي وتعزز فرص وحدة البلاد والاستعداد لأي مخاطر تهددها في المستقبل، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي.
وفي 30 أغسطس 2025، انتخب برلمان ولاية شمال شرق الصومال عبد القادر أحمد أو علي رئيساً للولاية خلال الفترة الممتدة بين عامي 2025 و2030 بعد فوزه في الجولة الثانية من الانتخابات التي جرت في لاسعانود عاصمة الولاية.
تأكيد وحدة الصومال
بعد ثلاثة أسابيع من اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي أرض الصومال، شارك الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في مراسم تنصيب رئيس ولاية شمال شرق الصومال أو علي ونائبه عبد الرشيد يوسف جبريل، معلناً في كلمة أن تلك الولاية باتت عضواً كامل العضوية في جمهورية الصومال الفيدرالية.
وأضاف أن شمال شرق الصومال ولاية تابعة لجمهورية الصومال الفيدرالية ولها جميع الحقوق التي تتمتع بها الولايات الأخرى في البلاد، ودعا إدارة هرغيسا (الإقليم الانفصالي) إلى الاستجابة لرغبة إخوانهم في الشمال الشرقي في السلام والأخوة.
وأدان الرئيس الصومالي في كلمته من العاصمة لاسعانود اعتراف إسرائيل بأرض الصومال، محذراً من التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للصومال.
إجراءات أمنية وسياسية
تعد لاسعانود عاصمة إقليمية متنازع عليها مع إقليم أرض الصومال الانفصالي، فيما تعد زيارة حسن شيخ محمود هي الأولى التي يُجريها رئيس في المنصب للمنطقة منذ نحو 50 عاماً.
وكان إقليم أرض الصومال الانفصالي يسيطر على لاسعانود منذ عام 2007، لكن قواته اضطرت إلى الانسحاب منها بعد اشتباكات عنيفة مع القوات الصومالية وميليشيات موالية لمقديشو خلَّفت عشرات القتلى في 2023.
وتضم ولاية شمال شرق الصومال أجزاء من ثلاث محافظات صومالية هي صول وسناج وعين، وعاصمتها لاسعانود.
ردود الفعل الدولية والمحلية
وسارع أرض الصومال الإقليم المنفصل عن الحكومة منذ 1991 للرد، حيث قال وزير شؤون الرئاسة في الإقليم الانفصالي خضر حسين عبدي إن لاسعانود هي جزء من أرض الصومال.
ورغم الإعلان عن تأسيس الإدارة الإقليمية لشمال شرق الصومال، فإن مراسم تنصيب رئيسها جاءت في توقيت مهم بعد الاعتراف بأجزاء من الأقاليم الشمالية لجمهورية الصومال الفيدرالية، وفق ما يرى الخبير في الشؤون الأفريقية علي محمود كلني.
وحملت مراسم التنصيب رسائل سياسية وأمنية واجتماعية متعددة الاتجاهات، حيث وُجّهت رسالة مباشرة إلى إسرائيل مفادها أن وحدة الأراضي الصومالية تمثل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه.