الجيش السوري يعلن السيطرة على مدينة الطبقة وسد الفرات في خطوة جديدة بمواجهة القوات الكردية

أعلن الجيش السوري في وقت مبكر من اليوم الأحد عن سيطرته على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات المجاور في شمال البلاد. وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في إطار تقدمه في مواجهة القوات الكردية التي تمتعت بإدارة ذاتية في المنطقة لأكثر من عشر سنوات.

وأكد الجيش السوري في بيان سابق له أنه تمكن من السيطرة على مطار الطبقة العسكري بعد ساعات من بدء دخوله إلى المدينة الاستراتيجية المجاورة لأكبر سدود البلاد، والذي يعد من أكبر منشآت الطاقة الكهرومائية في سوريا. كما تشكل الطبقة نقطة مهمة على محور يربط حلب بشرق سوريا، وتجاور المطار الذي تحول إلى قاعدة عسكرية استراتيجية.

وأشار الجيش السوري إلى أن قواته قد سيطرت صباح السبت على مساحات واسعة من ريف حلب الشرقي، بعد إعلان القوات الكردية موافقتها على الانسحاب من تلك المناطق. كما هدد الجيش بقصف محافظة الرقة حيث فرضت الإدارة الذاتية حظراً للتجول.

تطورات الوضع في الطبقة وسد الفرات

نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن وزير الإعلام حمزة مصطفى قوله إن الجيش السوري الآن يسيطر على مدينة الطبقة وسد الفرات، الذي يُعتبر أكبر سد في سوريا. كما أضافت الوكالة أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد، قد اتخذت الإجراءات اللازمة لإعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة.

في سياق متصل، أكد الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، على ضرورة وقف أي أعمال هجومية من قبل القوات الحكومية السورية في المنطقة بين مدينتي حلب والطبقة. وأشاد بالجهود الرامية لمنع التصعيد بين القوات الحكومية والقوات الكردية.

من جانبه، أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي عن انسحاب قواته من المناطق الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب، وذلك بناءً على دعوات من الدول الصديقة والوسطاء. وأكد أن هذا الانسحاب يأتي في إطار حسن النية لإتمام عملية الدمج مع السلطات السورية وفقاً لاتفاق تم توقيعه في مارس الماضي.

تصعيد التوترات والاتهامات المتبادلة

أشار الجيش السوري في بيان له إلى أنه قد بسط سيطرته على 34 قرية وبلدة في ريف حلب الشرقي، من بينها دير حافر ومسكنة. لكن الجيش اتهم قوات سوريا الديمقراطية بخرق الاتفاق وإطلاق النار على قواته، مما أدى إلى مقتل جنديين وإصابة آخرين.

في المقابل، اتهمت قوات سوريا الديمقراطية دمشق بالإخلال ببنود الاتفاق المبرم برعاية دولية، مشيرة إلى أن دخول الجيش السوري إلى مدينتي دير حافر ومسكنة قد تم قبل اكتمال انسحاب مقاتليها، مما أدى إلى وضع بالغ الخطورة. كما أكدت أن عدداً من مقاتليها قُتلوا بنيران الجيش السوري.

هذا الانتشار يأتي بعد تمكن الجيش السوري الأسبوع الماضي من إخراج مقاتلي قسد من حيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب، حيث طلب الجيش من قسد إخلاء المنطقة الممتدة حتى نهر الفرات.

الضغوط الدولية والتطورات المستقبلية

أعلنت القوات الكردية عن فرض حظر تجول في الرقة بسبب المعارك مع الجيش السوري، الذي يواصل تقدمه في المنطقة. وفي ذات السياق، نشرت وزارة الدفاع السورية خريطة تحدد مواقع داخل المحافظة ودعت المدنيين للابتعاد عنها، مهددة بضربها بشكل دقيق.

كما بدأت القوات السورية بالدخول إلى مدينة الطبقة من عدة محاور، بالتوازي مع تطويق مقاتلي حزب العمال الكردستاني داخل مطار الطبقة العسكري. وقد أعلنت السلطات السورية أيضاً السيطرة على حقل صفيان النفطي وحقل الثورة بالقرب من مدينة الطبقة.

تتبادل الحكومة السورية والإدارة الكردية منذ فترة طويلة الاتهامات بشأن إفشال تنفيذ اتفاق مارس، والذي كان من المقرر أن يتم إنجازه بحلول نهاية 2025. وقد دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى احتواء التصعيد والاتفاق على وقف دائم لإطلاق النار.