سكان يغادرون مناطق سيطرة الاكراد في ريف حلب بعد مهلة جديدة من الجيش السوري

يواصل السكان مغادرة مناطق تسيطر عليها القوات الكردية في ريف حلب الشرقي في شمال سوريا. حيث أعطى الجيش مهلة جديدة لهم، مع إرساله تعزيزات إلى المنطقة استعداداً لعمل عسكري.

أعلنت الولايات المتحدة الأميركية عبر مبعوثها الخاص إلى سوريا توم برّاك أنها على تواصل مع جميع الأطراف في البلاد. موضحة أنها تعمل على مدار الساعة من أجل خفض التوتر ومنع التصعيد والعودة إلى محادثات الاندماج بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية.

بدأ السكان منذ الخميس مغادرة مناطق تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد في ريف حلب، بطلب من الجيش. ويأتي ذلك في ظل تعثر المفاوضات بين السلطات في دمشق والإدارة الذاتية الكردية. بعد سيطرة الجيش أواخر الأسبوع الماضي على حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية ذوي الغالبية الكردية في مدينة حلب بعد اشتباكات دامية لأيام.

تطورات النزوح من مناطق الاشتباك

شاهد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في محيط دير حافر العشرات من السكان يغادرون المنطقة ويعبرون جسراً متهالكاً فوق نهر متفرع من نهر الفرات. حيث عبر الجسر صباح الجمعة.

من بين المغادرين كان أبو محمد (60 عاماً) الذي رفض إعطاء اسمه كاملاً، مشيراً إلى أن قوات سوريا الديمقراطية منعته من الخروج، ولذلك اضطر للخروج عبر الطرق الزراعية والقرى. موضحاً أنه عبر فوق المياه.

وأضاف الرجل، الذي جاء مع عدد من أفراد عائلته، أنهم متجهون إلى حلب، إلى مراكز الإيواء، متمنياً ألا يطول بقاؤهم هناك.

الجيش السوري يمدد الممر الإنساني

بعدما أعطى مهلة مماثلة الخميس، أعلن الجيش تمديد مدة الممر الإنساني ليوم آخر، أي الجمعة من التاسعة صباحاً حتى 17:00 مساء. وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية سانا.

وأكد الجيش أنه تم الانتهاء من كافة التحضيرات الميدانية لتأمين المنطقة، بعد أن أعلن الأربعاء مدينة دير حافر ومحيطها في ريف حلب الشرقي منطقة عسكرية مغلقة، ودفع بتعزيزات، داعياً المدنيين للابتعاد عن مواقع قوات قسد.

طلبت دمشق من القوات الكردية الانسحاب من هذه المناطق إلى شرق الفرات. من جهة أخرى، اتهمت قوات سوريا الديمقراطية في بيان فجر الجمعة القوات الحكومية بمواصلة تصعيدها العسكري عبر القصف المدفعي العشوائي على المناطق المأهولة بالسكان في مدينة دير حافر.

تصعيد القصف المدفعي وتبادل الاتهامات

قالت قوات سوريا الديمقراطية إن المدينة تعرضت إلى أكثر من 20 قذيفة مدفعية، إضافة إلى استهداف بطائرة مسيّرة مفخخة خلال الليل.

واتهم الجيش الخميس قسد ومسلحين تابعين لحزب العمال الكردستاني بمنع المدنيين من الخروج، محذراً من أنه سيتم استهداف أي موقع يقوم بعرقلة مرور المدنيين بالطريقة المناسبة. لكن المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، فرهاد الشامي، نفى ذلك، مؤكداً أن الاتهامات عارية عن الصحة.