اعتذار عن خطأ في ترجمة تصريحات الملك
قدّم السفير فوزي العشماوي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، اعتذاره عن خطأ في ترجمة تصريحات جلالة الملك عبد الله الثاني خلال المؤتمر الصحفي الذي جمعه بالرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.
وأوضح العشماوي أن موقع "الجزيرة" نسب إلى الملك قوله: "سوف نرى كيف يمكن تحقيق ذلك (نقل الفلسطينيين) لمصلحة الجميع." إلا أنه لاحقًا تلقى من بعض الأصدقاء نصًا آخر أكثر دقة لما قاله الملك، والذي جاء فيه: "من الصعب تنفيذ ذلك بصورة ترضي الجميع."
وأكد العشماوي أن هناك فرقًا جوهريًا بين العبارتين، مشددًا على أنه في حال كان النص الأخير هو الصحيح، فإنه يعتذر عن نقل الترجمة التي وردت في "الجزيرة"، معتبرًا أن تصريحات الملك حينها لم تكن موضع جدل.
تفاصيل اللقاء
أكد جلالة الملك عبدالله الثاني خلال لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في البيت الأبيض، الثلاثاء، أنه سيضع مصلحة الأردن فوق كل اعتبار.
وشدد جلالة الملك، في حديث للصحفيين في بداية مباحثات ثنائية مع الرئيس الأمريكي، على أن تحقيق الاستقرار والسلام والازدهار في المنطقة مسؤولية جماعية.
وأشار جلالته إلى أن هناك خطة ستقدمها مصر والدول العربية بشأن غزة، لافتا إلى أنه من المهم إيجاد حل يراعي مصالح الجميع، ويأخذ بعين الاعتبار مصالح الشعوب، وخاصة الشعب الأردني.
وأكد الزعيمان في مباحثات ثنائية تبعتها موسعة، حضرها سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، أهمية علاقات الصداقة بين الأردن والولايات المتحدة والبناء على شراكتهما الاستراتيجية.
وأكد جلالة الملك موقف الأردن الثابت تجاه القضية الفلسطينية، وضرورة تحقيق السلام العادل والشامل الذي يلبي جميع حقوق الشعب الفلسطيني على ترابه الوطني ويضمن الأمن والاستقرار للجميع على أساس حل الدولتين.
وجدد جلالته التأكيد على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار بقطاع غزة، وتكثيف الاستجابة الإنسانية، وإعادة إعمار غزة.
وكان جلالة الملك قد لفت خلال حديثه للصحفيين إلى أنه سيتم إخلاء نحو 2000 طفل مصابين بالسرطان وممن يعانون وضعا طبيا صعبا في غزة إلى الأردن لتلقي العلاج، كجزء من جهود الأردن في تعزيز الاستجابة الإنسانية في القطاع.
وثمن جلالة الملك دور الرئيس ترمب المحوري في إنجاز اتفاقية وقف إطلاق النار.
وجرى بحث التطورات في الضفة الغربية والقدس، حيث أكد جلالته ضرورة اتخاذ الخطوات اللازمة لمنع تدهور الأوضاع.
وشدد جلالة الملك على أهمية دور الولايات المتحدة والرئيس ترمب في دعم جهود تحقيق السلام العادل والأمن والاستقرار في المنطقة، معربا عن تطلعه للعمل مع الرئيس ترمب لتحقيق ذلك.
بدوره، أكد الرئيس ترمب متانة العلاقات بين الأردن والولايات المتحدة، مقدما الشكر لجلالة الملك على التزام المملكة بالسعي الحثيث لتحقيق السلام في الإقليم.
وحضر المباحثات نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، ومدير مكتب جلالة الملك، المهندس علاء البطاينة، والسفيرة الأردنية في واشنطن دينا قعوار، كما حضره وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.