اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل يرغب أحمد الشرع بالتدخّل أمنيا في لبنان؟

{title}
أخبار الأردن -

 

تكثر التقارير الإعلامية الأميركية من تناول إمكان دخول قوات من الجيش السوري لبنان والمشاركة في القتال ضد "حزب الله"، ولا يوفر مناوئوه أي فرصة للتضييق عليه وتعطيل جناحه العسكري.

وقد تطرق الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى هذا الموضوع في أكثر من إطلالة كان آخرها أول من أمس، الأمر الذي يتلقاه بنيامين نتنياهو بترحيب كبير للاقتصاص من جماعة مسلحة لم يتمكن من استئصال قدراتها لجملة من الأسباب بعد كل حلقات الحرب المفتوحة ضد الحزب في الجنوب. وإذا كانت علاقات السلطات الجديدة التي أزاحت بشار الأسد عن سدة الرئاسة ليست متاحة مع "حزب الله"، فإن الرئيس أحمد الشرع لم يظهر اتجاهات مؤيدة لخوض أي معارك أو مواجهات في لبنان مع الحزب، وهذا ما أبلغه إلى المسؤولين اللبنانيين وإلى وليد جنبلاط  الناشط على خط تطوير العلاقات بين البلدين.

وفق المعلومات، ثمة اعتبارات تمنعه من الخوض في أيّ مواجهات أو دخول قواته البلدات الحدودية في البقاع، لأن "حزب الله" سيكون في المواجهة إلى جانب العشائر التي ترفض بدورها أيّ وجود عسكري غير لبناني على أرضها، مع التذكير بأن مجموعة من القرى اللبنانية على الخريطة السورية غادرها أهلها وحلت في منازلهم أسر عسكريين سوريين.

الحديقة الخلفية للحزب

تشكل أكثر من بلدة ومنطقة الحديقة العسكرية الخلفية لـ"حزب الله" على طول السلسلة الشرقية، حيث هناك مجموعة من المنشآت لا تغيب عنها أنظار الإسرائيليين، من غير أن يتمكنوا من تدميرها إلا بعمليات إنزال عسكرية، ودون ذلك عقبات عدة.

وإذا قررت دمشق تنفيذ هجوم في اتجاه بلدات بقاعية والاشتباك مع معاقل "حزب الله"، فإن الأمر يحرج الحكومة اللبنانية التي لم تتأخر في الإفراج عن سجناء سوريين لم يستكملوا محكوميتهم. وسيكون الجيش اللباني أول المحرجين في حال دخول قوات سورية البقاع. ومن هنا فإن القيادة في دمشق، حتى لو لم تنسَ مشاركة وحدات من الحزب وقتالها إلى جانب نظام الأسد طوال سنوات الحرب، فإن الشرع يريد طيّ الصفحة، علما أن مؤسسته العسكرية لم تبسط بعد كل سلطاتها على مناطق عسكرية عدة ما زالت تُشكّل مسرحاً لـ"داعش"، من دون التقليل من خطر إسرائيل التي احتلت مساحات كبيرة في الجنوب السوري وهي على مسافات قليلة من دمشق.

ضربات "أكثر دقة"

في هذا الإطار، ردّد ترامب أن في إمكان سوريا أن تؤدي "دوراً في تسهيل تنفيذ ضربات أكثر دقة" ضد "حزب الله"، وأن الشرع قد يكون مستعدّاً وسط الجهود الإقليمية - الدولية.

ويوضح مصدر أمني سوري لـ"النهار" أن الإجراءات على الحدود مع لبنان "لا تبيّت أيّ نيات، بل على العكس نعمل لإرساء أفضل قنوات التعاون المشترك بين البلدين".

وتفيد مصادر أمنية لبنانية أنها لم تلمس أيّ إشارة إلى أن الجانب السوري سيوجّه وحدات من قواته في اتجاه لبنان، بل إن التنسيق قائم بين الطرفين، فضلا عن التعاون المفتوح مع مديريتي الأمن الداخلي والأمن العام في بيروت. وتضيف أن وفداً أمنيّاً يستعد للتوجه إلى دمشق في الأيام المقبلة "لمزيد من التعاون والتنسيق ومعالجة الأمور العالقة".

من جهة أخرى، ثمة أمور لوجيستية تمنع دمشق من تنفيذ أيّ هجوم ضد لبنان لأن مجموعات "الحشد الشعبي" في العراق قد تتحرك على الحدود مع سوريا لإرباك قدراتها العسكرية في الداخل السوري.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية