fbpx

ملك تايلاند.. يمتلك مليارات الدولارات ويتبرأ من 4 أبناء ويستمر بتصرفاته الغريبة

أخبار الأردن

قبض ملك تايلاند ماها فاجير الونجكورن، على أطراف السلطة بين يده بثبات، منذ أن تولى العرش قبل أربع سنوات، وفرض سيطرته على ممتلكات التاج وجميع الأموال الملكية، وأعلن تولي القيادة المباشرة للقوات، وتدخل في عملية تشكيل الحكومة التي يفترض أنها ديمقراطية، حتى إنه عدَّل دستور البلاد للسماح له بالحكم من الخارج.

وحسب تقرير صحيفة Daily Mail البريطانية، الذي نشرته الأربعاء الماضي، هناك كثير من الأسباب التي تجعل الملك ماها فاجيرالونجكورن لا يثير في شعبه البالغ عدده 70 مليون نسمة، احتراماً غير قابل للارتياب.

وأقل هذه الأسباب تصرفاته الغريبة، وميله الغريب لارتداء قمصان قصيرة ضيقة، وبناطيل جينز غريبة أكثر من اللازم، إضافة إلى الوشوم المزيفة الضخمة التي يغطي بها جسده.

وإلى حياته العاطفية، فإن الملك ماها البالغ من العمر 68 عاماً يعيش مع الزوجة الرابعة، التي يتشاركها مع خليلته الرسمية، وقد أعادها مؤخراً إلى دائرة تفضيله بعد انقطاع قصير ومعاملة قاسية.

ومن الجدير بالذكر أنه تبرأ من أربعة من أبنائه على الأقل، ورفض دفع رسومهم المدرسية، رغم ثروته البالغة 30 مليار جنيه إسترليني (نحو 40 مليار دولار أمريكي).

ويُشار إلى أن قوانين lèse-majesté (التعرض للذات الملكية) في تايلاند تضمن بقاء العائلة المالكة فوق أي ملمح نقد، ناهيك بالسخرية.

ففي تايلاند، الملكية لها مكانة إلهية، والشعب يعبد الأسرة الملكية وتماثيل أخرى يتخذها آلهة له: أي أن قول كلمة واحدة بحق الملك أو الوريث المعين أو الوصي -أو حتى حيواناتهم الأليفة- سبق أن أدى ببعض الأشخاص إلى السجن لمدة 15 عاماً.

أما الآن، وبسبب تصاعد الاضطرابات في تايلاند، على إثر الأضرار التي لحقت بصناعة السياحة الحيوية في البلاد بفعل جائحة كورونا، فإن التايلانديين يتفاقم حنقهم وضجرهم وشعورهم بالحرج والضيق من الملك ماها وسلوكياته الغريبة.

وفي الأسبوع الماضي، وصلت الأمور إلى ذروتها، فالملك ماها، الذي أمضى معظم هذا العام مختبئاً مع حاشية كبيرة (تضم 20 محظية من ذوات “السمت العسكري” لحمايته) في أحد الفنادق الفخمة بولاية بافاريا الألمانية، وجد الترحيب الأوروبي به يتناقص مع الوقت، بعدما قررت الحكومة الأوروبية أنها لم تعد قادرة على الاستمرار في استضافته بوصفها دولة ديمقراطية، رغم سلوكه مع شعبه.

لذا غادر الملك ماها إلى وطنه، وهو الآن مختبئ في أحد القصور العديدة للعائلة الملكية التايلاندية، في الوقت الذي تضطرم به شوارع البلاد بمظاهرات صريحة وعنيفة ضد حكمه.

في السنوات الأخيرة، دعت الأمم المتحدة تايلاند إلى تعديل قوانينها الصارمة المتعلقة بإهانة الذات الملكية، لكن دون جدوى، والآن يواجه المعارضون خطر “الإخفاء القسري” دون أثر.

وعندما عاد الملك ماها أخيراً إلى وطنه الأسبوع الماضي، استقبله أكثر من 10 آلاف متظاهر معارض، ساروا في شوارع بانكوك مطالبين بدستور جديد للبلاد.

ورغم أن تايلاند، من الناحية الفنية، (مثل بريطانيا، على سبيل المثال) ملكية دستورية، فإن الممارسة العملية تشهد بأن الهياكل القديمة لا تزال هي الواقع القائم.

وفي ظل حكم والد الملك ماها الراحل، الملك بوميبول، الذي حكم منذ عام 1946 حتى وفاته في عام 2016، كان من الممكن ابتلاع ذلك؛ لأن الشعب اعتقد أنه، رغم نمط حياته الباذخ، كان رجلاً صالحاً، وقد احترموه أكثر من ذي قبل، عندما قال في عام 2005، إنه لم يكن حاكماً مثالياً، وإنه “يجب أن يتعرض للنقد” لتلافي أخطائه.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى