fbpx

خشية “انتكاسة وبائية جديدة”.. دعوات لعدم المبالغة بالاختلاط أيام العيد

أخبار الأردن

يارا غنيمات

“لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين”.. ينبغي ان تكون معاني هذا الحديث النبوي الشريف ومعانيه السامية، منهاج أو خطة عمل شاملة للحكومة وأجهزتها الرسمية ومواطنيها، في التعامل الوبائي مع جائحة كورونا، وخصوصا في ظل ما شهدته المملكة خلال الأيام القليلة الماضية من تراجع في ارقام الوفيات واعداد الإصابات بفيروس كورونا المستجد.
فلا تزال الذاكرة الرسمية والشعبية حاضرة، للانتكاسة التي شهدتها الحالة الوبائية بعد تحسنها خلال الصيف الماضي، والتي سرعان ما تراجعت بصورة حادة أدت لتصاعد المنحى الوبائي بصورة عاجلة ومقلقة، والتي ترتب عليها عودة الإجراءات الصارمة من طرف الحكومة ولجوئها لحالة الإغلاقات التي اصابت العديد من القطاعات الاقتصادية والتجارية وما رافقها من حظر شامل أو جزئي خلال الشهور الماضية.

تحسن الحالة الوبائية 

اليوم.. وفي ظل هذا التحسن في الحالة الوبائية، فالمسؤولية مشتركة، فزمام المبادرة فيها ليس من طرف الحكومة فحسب ، وأجهزتها الأمنية في المتابعة وفرض التعليمات والأنظمة الخاصة بالتباعد الاجتماعي ومتطلبات السلامة العامة، وإنما المواطن الذي يعتبر حجر الزاوية وفرس الرهان فيها، من خلال حرصه على مواصلة هذا الالتزام وعدم التراخي في متطلبات السلامة والصحة العامة.
هذه المسؤولية يجب ان تكون مضاعفة لدى المواطن، خلال الأيام القادمة وخصوصا هذه الأيام التي تسبق العيد السعيد وأيامه التي تكثر فيها التجمعات والزيارات والاختلاط، من هنا يجب اتباع ثقافة صحية تحفظ لنا سلامة انفسنا اولا ومن ثم سلامة مجتمعنا.

تقليل الزيارات

وفي هذا الصدد يؤكد أستاذ علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور حسين الخزاعي، أنه على المواطنين، خلال عطلة العيد، تتبع كافة وسائل الوقاية والسلامة، وتقليل عدد الزيارات، وعدم اصطحاب الأطفال في المعايدات.
وأضاف في حديثه لـ صحيفة أخبار الأردن الإلكترونية أن “المجتمع الأردني أصبح عنده تقبل للاعتذارات عن الزيارات، وأصبح أكثر تقبلا للمعايدة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وبالتالي لا بد من المبادرة إلى ثقافة الاعتذار وعدم الزيارات إلا للضرورة القصوى”.
وتابع علينا “أثناء الزيارات تجنب التأخر والمبيت حتى لا يتم زيادة المصاريف على الآخرين، وحتى لا يتم المزيد من الاختلاط في الفترات الليلية، وعليه فلا بد من أن تكون الزيارات بين الأخوة والأخوات سريعة، وقبول الاعتذارات تقديرا للظرف الذي يعيشه مجتمعنا هذه الأيام”.
وشدد الخزاعي علينا أن لا ننسى أيضا أهمية التكافل لاجتماعي في مجتمعنا، من خلال الصدقة، ومساعدة الأهل والأخوة والأقارب، إذا كانوا غير مقتدرين، فهذه فرصة كبيرة لعمل الخير في أيام العيد المبارك.

ما زلنا تحت الخطر!

الخبير الأمني، الدكتور بشير الدعجة قال في حديثه لـ صحيفة أخبار الأردن الإلكترونية، معلقا على ذات الموضوع،” نحن لغاية الأن ما زلنا تحت خطر فيروس كورونا، الذي يأتي على شكل موجات، خصوصا أنه بات هناك أنواع متطورة ومتحورة منه كـ المتحور الهندي الخطير”.
وأضاف : نحن مقبلين على فترة عيد الفطر السعيد، من هنا علينا الانتباه لحركتنا وخروجنا من المنزل، والإلتزام بالكمامة، وأخذ المطعوم.

الزيارات العائلية 

ومن جهته، قال أستاذ علم الاجتماع، في جامعة اليرموك، الدكتور عبد الباسط العزام، ” إن فترة عطلة العيد، والتي تمتد من يوم الثلاثاء إلى يوم السبت، والسماح بأداء صلاة العيد، يجب أن لا تنسينا، أهمية ووجوب المحافظة على التباعد الاجتماعي، والابتعاد عن السهرات المختلطة، وعدم الإكثار من الزيارات العائلية، وأهمية تجنب إقامة الولائم الكبيرة، لوضع حد للتفاعل الوجاهي القريب، والابتعاد عن كل شخص تظهر عليه أعراض الإنفلونزا”.
وتابع ” تخفيف الإغلاقات لا يعني انتهاء الوباء، فهو موجود ويجب أخذ الحيطة والحذر عند التفاعلات البيئية”، مضيفا لا بد من إعطاء الموضوع أهمية، ويفترض أن يكون كل مواطن على قدر المسؤولية، بعدم نقل العدوى إلى الآخرين، أو إلحاق الأذى بهم، خاصة إذا ظهرت عليه أعراض المرض.
و دعى العزام،” أرباب الأسر الأردنية، إلى الابتعاد عن المجاملات والمظاهر، والحرص على سلامة أبنائهم وأنفسهم، وأن يكون كل منا سفير للآخر، بالمحافظة على الالتزام، وعدم خرق أي قوانين تهدف إلى مصلحة المواطن”.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى