fbpx

مصدر يكشف لـ”أخبار الأردن” تفاصيل مهمة حول عطاء “حفر الآبار في منطقة خان الزبيب”

أخبار الأردن

أكد مصدر حكومي سابق مطلع على ملف المياه في المملكة، على أن عطاء مشروع حفر الآبار في منطقة خان الزبيب القريبة من سواقة، والذي أشارت له هيئة النزاهة ومكافحة الفساد مؤخرا، تم احالته في شهر 12 من العام 2018، وليس في عام 2019، كما نشرت مختلف وسائل الإعلام.

وأضاف في حديثه لـ صحيفة أخبار الأردن الإلكترونية، المفترض أن تكون التحقيقات لدى هيئة مكافحة الفساد سرية ومن ثم تحول إلى النائب العام، و لكن نشر التفاصيل والتشهير “مستغربة” و  قد تكون خارج النص، إلا إذا كان هناك مئارب لا نعلم بها.

وتابع  أن هذا مشروع ” حفر الآبار في منطقة خان الزبيب” كان طموحا كبيرا لوزارة المياه، مبينا أن المرحلة الأولى الحالية هي 20 مليون متر مكعب، فيما المرحلة الثانية، 50 مليون متر مكعب، والمرحلة الثالثة، 120 مليون متر مكعب، وذلك لسد فجوة العجز لغاية أن تأتي مياه البحر.

وشدد على ان مياه هذه الآبار “لو فيها إشعاعات أو نسب ملوحة” كما يتردد ، فاليوم تتوافر تقنيات لتنقية المياه معمول بها في الأردن وخارجه، تستطيع إزالة أي شوائب موجودة في المياه، بمعنى آخر أن التقنيات  التي تنقي مياه البحر، قادرة بكل سهولة على  تنقية أي اشعاعات أو أي شوائب أخرى موجودة في المياه الجوفية.

وتابع المياه الجوفية ملوحتها حوالي الف جزء بالمليون، بينما مياه البحر ملوحتها 37 ألف جزء بالمليون، وهذا الفلتر قادر على تحلية مياه البحر، مبينا من ناحيه تقنية، فإن تنقية هذه المياه أمر بديهي وموجود، ومعمول به في الأردن، ومعظم دول العالم.

واختتم المصدر بالإشارة إلى أن تكلفة التحلية هو ثلاث دنانير للمتر المكعب الواحد، ودينارين للمياه القادمة من “إسرائيل” للمتر المكعب الواحد.

 قرار لمكافحة الفساد

وكان مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، قد  أشار في قرار له  بأن هناك شبهة فساد  تتمثل بإحالة وزارة المياه والري لعطاء حفر 7 آبار في منطقة خان الزبيب القريبة من سواقة على إحدى شركات حفر الآبار بكلفة بلغت 14 مليونًا و 864 ألفًا و 582 دينارًا.

وبحسب تلك التحقيقات فـ إن وزير المياه في ذلك الوقت (والذي كان أحد الشركاء في تلك الشركة قبل تسلمه حقيبة الوزارة) أحال العطاء دون الالتفات إلى نتائج الدراسة التي أجراها خبير بريطاني بهذا الشأن.

وكانت نتائج تلك الدراسة قد أوصت بحسب بيان هيئة مكافحة الفساد، بعدم تنفيذ  العطاء لأن مياه هذه الآبار حارة جدًا وشديدة الملوحة تحتوي على أشعة ألفا وبيتا بنسبة تتراوح بين 20-50 ضعفاً لمواصفة مياه الشرب الأردنية إضافة إلى وجود عنصر الراديوم  فيها إلا أنه تم إحالة العطاء للشركة.

كما و حاولت وزارة المياه في عهد ذاك الوزير إحالة العطاء عام 2017 حيث تقدمت له شركتان قدرت الأولى كلفة التنفيذ بـ 26 مليونًا و796 ألف دينار “وهي الشركة ذاتها التي أُحيل عليها العطاء فيما بعد” ، فيما قدرت الشركة الثانية كلفة العطاء بـ 26 مليونًا و 998 ألفاً و 490 دينارًا ، الأمر الذي دفع الوزارة لصرف النظر حينها عن المشروع لكنها عاودت طرحه عام 2018 مما خفضت الشركة الأولى الكلفة إلى 14 مليونًا.

وأضاف  أن كل ذلك تمّ دون مراعاة وزارة المياه والري للتشريعات النافذة التي تستدعي التنسيق مع دائرة الأراضي والمساحة وسلطة المصادر الطبيعية التي كانت مسحت المنطقة حيث تبيّن  لها أنّ تركيز  اليورانيوم في المنطقة مرتفع جدًا، كذلك لم يتم التنسيق مع هيئة الطاقة الذرية كون المنطقة منطقة امتياز لها بقرار من مجلس الوزراء.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى