fbpx

صحيفة تتناول حديث الملك عن”المؤامرة” وقضية العجارمة واستقالة الحلايقة

أخبار الأردن

نشرت صحيفة القدس العربي تقريرا تحدث جلالة الملك عبدالله الثاني عن مؤامرة ضد المملكة، مثلما تحدثت الصحيفة عن قضية النائب المفصول أسامة العجارمة، واستقالة رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي الدكتور محمد الحلايقة من منصبه.

وتاليا نص التقرير:

تماما لأول مرة منذ الثالث من نيسان الماضي يتحدث عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني عن مؤامرة ضد بلاده

المثير في التصريح الملكي المنقول على هامش حوار مع عدة سياسيين ومثقفين هو ربط تلك المؤامرة بالقضية الفلسطينية

حسب النص الملكي المنشور تحدث الملك عن مؤامرة كانت تحاك لإضعاف الدولة الأردنية والقضية الفلسطينية لكن تمكنا من التصدي لها

سيناريو المؤامرة بهذا الشكل كان قد ورد عدة مرات منذ الإعلان عن الفتنة الشهيرة في الثالث من نيسان الماضي في عمان على لسان مسؤولين كبار في الحكومة من بينهم وزير الخارجية أيمن الصفدي ورئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة

عمليا لم يسبق للملك على الأقل أن استعمل تعبير المؤامرة، وربطه بإضعاف الدولة الأردنية ثم بالقضية الفلسطينية

لا بل وأمام “القدس العربي” زاد الخصاونة بالتأشير على أن الثوابت الموقف الأردني في القضية الفلسطينية كانت هي هدف تلك المؤامرة

لكن عمليا لم يسبق للملك على الأقل أن استعمل تعبير المؤامرة وربطه بإضعاف الدولة الأردنية، ثم بالقضية الفلسطينية

ذلك قد يعني الكثير أردنيا وسياسيا وإقليميا، فالرواية الرسمية الأردنية عن فتنة نيسان كانت دوما تلك التي تقول بأنها مرتبطة بـ 3 أطراف هي اليمين الإسرائيلي واليمين الأمريكي في عهد الرئيس الراحل دونالد ترامب ثم اليمين العربي المرتبط بالإدارتين

عمليا لم يسبق للأردن أن وجه اتهاما لأي دولة في قضية الفتنة، ورغم أن الملك وفي تعليقه ردا على سؤال ظهر الثلاثاء لم يربط مباشرة بين فتنة نيسان والمؤامرة التي يتحدث عن حياكتها، إلا أن الانطباع وسط جميع الحضور يفيد بأن المؤامرة التي ألمح لها الملك قد تكون نفسها فتنة نيسان على الأرجح دون التسمية المباشرة

في بدايات شهر نيسان ألقي القبض على شخصيات بارزة وتم الإعلان عن تورط ولي العهد السابق الأمير حمزة بن الحسين في مخطط لزعزعة الاستقرار واعتقل نحو 18 شخصا من بينهم الشريف حسن بن زيد ورئيس الديوان الملكي الأسبق باسم عوض الله وبعض العاملين بمعية الأمير حمزة

التلميح الملكي الجديد ينثر عدة تساؤلات في الأفق السياسي بسبب ظرفيته المكانية والزمانية فهو يوحي بأن عمان تقترب من تحويل ملف الفتنة إلى القضاء

في تلك الرواية أيضا سمعت القدس العربي من مسؤولين كبار تلميحا مباشرا لدور صهر ترامب جاريد كوشنر في التأسيس للفتنة داخل الأردن، لكن الملك ظهر الأربعاء بطبيعة الحال تجاهل التفاصيل لأن قضية الفتنة لا تزال بين يدي القضاء وإن كان قد تحدث عن مؤامرة لها علاقة بإضعاف الأردن والقضية الفلسطينية

التلميح الملكي الجديد ينثر عدة تساؤلات في الأفق السياسي بسبب ظرفيته المكانية والزمانية فهو يوحي بأن عمان تقترب من تحويل ملف الفتنة إلى القضاء وبالتالي تقترب المرحلة التي يمكن فيها تسمية جهات خارجية تورطت بالمؤامرة التي يتحدث عنها اللسان الملكي اليوم

في السياق أيضا تساؤلات عن تزامن التلميح الملكي مع زيارة مهمة يفترض أن يقوم بها الملك عبد الله الثاني إلى واشنطن قريبا، بمعنى الاستثمار الوطني السياسي في هوامش التباين بين إدارة ترامب وإدارة الرئيس أو الصديق جو بايدن

وهو استثمار غير ممكن عمليا بدون تقديم أدلة وبراهين على الفتنة وتلك المؤامرة والتي كانت قد حظيت بتغطية إعلامية دولية واسعة

تلميح الملك الجديد له ما يبرره سياسيا وأمنيا واقتصاديا على الأرجح

لكنه في المضمون قد يؤسس الآن لفتح صفحة جديدة وإقفال أخرى قديمة لهما بصورة مرجحة علاقة بفتنة نيسان وأدبياتها ودلالاتها، لا بل نتائجها أيضا مع أن القضية التي تخص كل من عوض الله وبن زيد لم تتحرك بعد رسميا باتجاه المحكمة

في الأثناء برزت عدة تطورات في الساحة الأردنية خلال الساعات القليلة الماضية، فقد تغيب عن أضواء الاشتباك والدعوة للزحف العشائري عضو البرلمان السابق المفصول الآن أسامة العجارمة فيما أبلغ العضو الثاني في قائمته الانتخابية وهو ابن عمومته رمزي العجارمة بالحضور صباح الأربعاء إلى قبة البرلمان للإدلاء بالقسم الدستوري

وتوقف في السياق البث المتشدد للخطابات التصعيدية والنارية في منطقة قبيلة العجارمة وخفت حدة المظاهر الأمنية فيما لم يعرف بعد مصير بطل المشهد ونجمه الأساسي بعد اتخاذ قرار بفصله وإيقاف مبادرته للزحف العشائري وبطريقة ذكية

في غضون ذلك سربت الحكومة الأردنية المعلومة التي تفيد بتقديم مسؤول بارز في أجهزتها لاستقالته وهو رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي الدكتور محمد الحلايقة والذي لم يعلن بدوره نبأ استقالته لكنه آخر من استقال من منصبه الرسمي ضمن طبقة وشريحة رجال الدولة والحكم والإدارة العليا

الدكتور الحلايقة نائب سابق لرئيس الوزراء وتقلد عدة مناصب وزارية وبرلمانية ويعتبر من الرموز المتقدمة في الخبرة الاقتصادية ويبدو أن آليات ضعف التنسيق بين مجلسه ورئاسة الوزراء قد يكون السبب الرئيسي لهذه الاستقالة التي فاجأت جميع الأوساط السياسية

ويمكن الإشارة إلى أن الحلايقة شغل النخبة المثقفة والأوساط الإعلامية مؤخرا ، بتصريح مثير جدا وجرئ حول المشهد الوطني نشرته صحيفة لوموند الفرنسية له، واقترح فيه أن عوامل الانفجار الاجتماعي موجودة في البلاد وبأن على الملك القيام بإجراءات لإقناع الناس مستقبلا بإمكانية حصول شيء إيجابي

عبر اللوموند حذر الحلايقة من أن الشعب الأردني تحت ضغط غير مسبوق والوضع الجيوسياسي لا يساعد والأردنيون محاطون بالاضطرابات أو الأصدقاء السيئين. (القدس العربي)

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى