fbpx

“جائحة كورونا” تثقل كاهل الاقتصاد الأردني.. وقطاع السياحة الأكثر تضررا

أخبار الأردن

وجهت جائحة كورونا ضربة موجعة إلى الاقتصاد العالمي بشكل عام، فقد أدى هذا الفيروس إلى تراجع مستويات الانتاج وزيادة المتعطلين عن العمل، حيث تم إلغاء 225 مليون وظيفة دائمة، وفقا للتقرير الصادر عن منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة. كما تسببت أزمة فيروس كورونا في تقليص عدد ساعات العمل عالميا بواقع 8.8 في المائة، وهي النسبة التي فاقت التراجع في عدد ساعات العمل إبان أزمة الاقتصاد العالمي في أواخر 2008.

منح حوافز وإنشاء صندوق “همة وطن” لدعم عمل المياومة

ويوضح تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي لحالة البلاد 2020، الذي ظهر في ظل ظروف وتحديات صعبة؛ تمثلت في جائحة فيروس كورونا المفاجئة التي داهمت العالم عامة، والأردن خاصة، دونما سابق إنذار، “لتزيد التحديات تعقيدا”، أن كافة القطاعات الاقتصادية في الأردن تأثرت بالجائحة كما في باقي دول العالم.

فمنها ما أغلق بشكل كامل، وما ما أغلق بشكل جزئي، وهو ما استدعى اتخاذ قرارات لمساعدة القطاعات المتضررة جراء الجائحة، وذلك من خلال منح الحوافز وإنشاء صندوق همة وطن، لدعم عماول المياومة وبعض القطاعات.

وأكد المجلس الإقتصادي والإجتماعي الأردني، في التقرير الصادر عنه، انه لا بد من وضع مشروع استراتيجية ترويج الاستثمار لسنة 2021 _ 2023، بهدف جذب وتشجيع وتعزيز الاستثمارات، المحلية والأجنبية، وضمان استدامة وجاذبية مناخ الاستثمار لتحفيز النشاط الاقتصادي، وزيادة الثقة بالبيئة الاستثمارية.

وأشار التقرير إلى انه يتم العمل حالياً على اقرار مشروع تعديل قانون الاستثمار لعام 2020، والذي يهدف إلى تعزيز دور هيئة الاستثمار، باعتبارها الجهة الوطنية المعنية بتحسبن واقع البيئة الاستثمارية، بالإضافة إلى جذب استثمارات ذات ميزة تنافسية من خلال منحها حوافز محددة، بما يتواءم مع الوضع الراهن لتسهيل الإجراءات.

وأكد التقرير أنه من الضروري جداً فتح القطاعات المغلقة للحد من تفاقم الأوضاع الاقتصادية، وبخاصة قطاعات السياحه والنقل والطيران.

قطاع السياحة من أكثر القطاعات تضرراً بالجائحة

ونوّه التقرير ان قطاع السياحة من اكثر القطاعات تضرراً بالجائحة في ظل إغلاق الحدود والمطارات ومنع السفر والحظر الداخلي، إذا تبين أرقام النمو خلال الربع الثاني من عام 2020 حدوث تراجع في هذين القطاعين، بنسب متفاوتة تتراوح بين 10%-15%، ويتداخل قطاع السياحة مع قطاعات الفنادق والمطاعم والتجارة الداخلية والنقل.

وأضاف التقرير، أنه من الضروري النظر بشكل جدي في دعم هذه القطاعات، والبحث عن آلية لمساعدة شركات الطيران مع مراعاة تدابير السلامة العامة، ويمكن لهذه الشركات ان تتعافى من خلال الدعم والمساعدة وإعادة فتح الاقتصاد، والمفارقة ان قطاع الطيران الذي يعد أكثر القطاعات تضرراً هو آخر القطاعات التي ستعود إلى العمل.

كما وأوضح التقرير أن قطاع السياحة تأثر كثيراً بالوباء، إذ لا يمكن لهذا القطاع أن يعمل إلا بفتح الحدود وعودة قطاع الطيران للعمل، ومن المقترحات إعفاء الشركات العاملة فيه من رسوم التأمين خلال فترة التوقف عن العمل، بالإضافة إلى رسوم التراخيص والإعلانات التي تدفع اوزراتي النقل والسياحة وأمانة عمان الكبرى.

وفيما يتعلق بقطاع النقل، فقد اكد التقرير أنه يجب مراجعة رسوم الترخيص السنوية التي يدفعها سائقو التطبيقات الذكية لكونهم قد تعطلوا عن العمل أثناء فترة حظر التجول، فهؤلاء السائقون يعملون بنظام المياومة وكثير منهم ملتزمون بدفع أقساط شهرية للبنوك، لسداد أثمان سياراتهم، مما زاد الأعباء المالية عليهم، دون أن يحصلوا على دعم حكومي.

“كورونا يعزز جودة المنتج الأردني”

كما وتأثر قطاع الصناعة والتجارة بالجائحة، ولكن هذا التأثير قاد إلى التركيز على المنتج المحلي، فمنذ بداية الجائحة عملت بعض الأنشطة الصناعية على تزويد السوق المحلي بالصناعات الطبية والغذائية اللازمة، مما عزز جودة المنتج الأردني، ورفع القدرة الانتاجية للمنشآت المحلية لمواجهة الظروف الطارئة.

ففي ظل الإغلاقات التي شملت معظم دول العالم، تمكنت 187 شركة متخصصة في صناعة المعقمات والكيماويات والأوراق الصحية في المدن الصناعية الأردنية من مواصلة عملها وإنتاجها، من بينها 139 شركة في مجال الصناعات الصحية والطبية، و48 شركة في مجال الكمامات والزي الطبي، لتعزيز المخزون الوطني، في وقت تشكو فيه العديد من دول العالم من شح هذه المنتجات وفقدانها من الأسواق نتيجة زيادة الطلب عليها.

 

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى