fbpx

فاجعة مستشفى  السلط.. هل تستوجب استقالة الحكومة!؟

سياسيون يطالبون عبر أخبار الأردن بـ حكومة انقاذ وطني

أخبار الأردن

محرر الشؤون المحلية

تتعدى “فاجعة مستشفى السلط” حدود التقصير الصحي، إلى مساحة أوسع وأِشمل تتمثل بـ تقصير حكومي، واضحٍ للعيان، فالمسألة وإن كانت تمثل واقعيا اهمالا للكوادر العاملة في المستشفى، ولكنها وطنيا ونظريا تمثل مسؤولية سياسية للحكومة ككل.

فقد ذهب نشطاء إلى أن المسؤولية الأدبية حول الحادثة لا يتحملها وزير الصحة الدكتور نذير عبيدات بحكم منصبه، وإنما حكومة الدكتور بشر الخصاونة بشكل عام.

لقد وفرت منصات التواصل الاجتماعي المساحة الكاملة لقراءة ما في صدور الأردنيين، وهذا ما تجلى اليوم بمطالبتهم بـ  إعادة هيكلة العمل المؤسسي الحكومي بشكل عام، بما يليق بمسؤوليته ومهامه، و أن  الحل ليس فقط باستقالة حكومة الخصاونة، والمجيء بحكومة أخرى، بقدر ما هو تغير في الولاية العامة.

وعليه تؤكد التعليقات التي رصدها “أخبار الأردن” حول الحادثة، كمية السخط الشعبي حول هذا التقصير الحكومي، معتبرين أن ما حدث “صباح اليوم”، إنما هو حلقة من سلسلة متواصلة من التقصير الحكومي في شتى المجالات فيما يخص حياة الأردنيين ومعيشتهم.

الناشط السياسي المعروف الدكتور أنيس الخصاونة، نشر عبر صفحته قائلا “من المحزن والمخزي ان يموت مرضى في مستشفياتنا بسبب اهمال موظف او مدير لم يقم بواجبه بأرسال طلبية الاوكسجين.اقالة عبيدات لن تغير كثيرا في السلوك”، فيما استذكر الدكتور خلف الطاهات فاجعة البحر الميت بقوله:” في كارثة سيول البحر الميت عشرات الاطفال الابرياء راحوا ضحية التقصير والإهمال.. واليوم ذات المشهد نعيش لحظاته!!”.

في حين غرد الزميل الصحفي غيث العضايلة قائلا :” ان كانت مخالفة قانون الدفاع عقوبتها اقالة وزيرين فإن خسارة أرواح الأردنيين تستدعي مغادرة كل الحكومة فورا”.

يؤكد أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية الدكتور وليد أبو دلبوح، في حديثه لـ أخبار الأردن، أن استقالة حكومة الخصاونة لا تكفي، مؤكدا ان الحاجة بات ماسة وضرورية لحكومة انقاذ وطني، وليس لحكومات تقوم على المناطقية والمحسوبية، معتبرا أن الشارع مل من تكرار الأسماء والشخصيات في المناصب المختلفة.

وأضاف أن المحور الرئيسي ليس في تغير الشخوص، وإنما في تغيير النهج، والمجيء بفريق وطني متكامل قادر على تحمل المسؤولية، وليس محاسبة المقصرين من صغار الموظفين، بينما يتم توزيع الموظفين الكبار على مناصب أخرى.

وشدد أبو دلبوح على أن الوطن ليس بمرحلة “رفاهية” للتجريب، معتبرا ان حكومة الخصاونة باتت فاقدة لشرعيتها في الشارع الأردني.

وذهب أمين عام الحزب الوطني الدستوري الدكتور أحمد الشناق، إلى أن حكومة الخصاونة لم تنفذ شيئا مما بين يديها من كتاب التكليف السامي، كما  لم تقدم  أي وزارة من وزاراتها خطة تنفيذية محددة بفترات زمنية ، وإنما بقيت تعيش في برجها العاجي، منغلقة عن الحوار الوطني، ومنقطعة عن المواطنين في مختلف المحافظات.

وتابع لم نرى لهذه الحكومة أي مشروع فيما يخص القطاعات المختلفة سواء الصحية او الخدمية، وإنما اهتمت بتداول الأسماء بدلا من تداول الخطط والبرامج.

واعتبر الشناق ان “حادثة مستشفى السلط” كانت “الطعنة الأشد” في مرحلة الوباء، فالمستشفيات تعاني من نقص شديد في الأسرة والكوادر، في المقابل لم نرى جهدا حكوميا في سبيل ذلك.

اما رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية الدكتور محمد المصالحة ، فيقول مما لا شك فيه ان ما جرى في مستشفى السلط الحكومي هو حادث صادم ويحمل في ثناياه مجموعة من النتائج الصحية والادارية والاجتماعية والسياسية.

ويرى من الناحية الصحية  تبدو “عورة نظامنا الصحي مكشوفة” تماما امام المواطن والرأي العام، ومن النتائج الإجتماعية فهي حالة الغليان بين أهالي الضحايا ومن الرأي العام الذي صدمه الحادث وعبر عن سخطه في وسائل التواصل الاجتماعي أو امام المستشفى في  السلط.

وعن النتائج السياسية، فيشير المصالحة إلى انتقال جلالة الملك مباشرة إلى موقع الحادث ووقوفه على  حيثيات وقوع الفاجعة، واقالة وزير الصحة بأمر ملكي، مضيفا أن ما سيحسم الأمر هو نتائج التحقيق القضائي وتحديد الجهات المقصرة، هل في وزارة الصحة أم في السياسة الحكومية،  وبالتالي إما ان تتحمل الحكومة المسؤولية وتقدم استقالتها أو ان مجلس النواب يطرح الثقة بها أو ان جلالة الملك يقرر اقالتها.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى