fbpx

بدء تطعيم اللاجئين في الأردن ضد كورونا

أخبار الأردن

سجّل أكثر من 200 ألف شخص في المنصة الوطنية للقاح المضاد لفيروس كورونا المستجد في المملكة، منهم 53 لاجئًا تلقوا بالفعل مواعيد للحصول على اللقاح، بحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي أكدت أن الأردن سُجل ضمن أوائل الدول في العالم التي بدأت بتلقيح اللاجئين المسجلين لدى المفوضية اليوم الخميس.

وفقا لخطة إعطاء اللقاح الوطنية ضد فيروس كورونا المستجد COVID-19 التي بدأت هذا الأسبوع، يحق لأي شخص يعيش على الأراضي الأردنية، بما في ذلك اللاجئون وطالبو اللجوء، الحصول على اللقاح مجانًا، ويهدف الأردن خلال الأشهر المقبلة إلى تطعيم 20% من سكانه ضد الفيروس، فيما اشترى حاليًا 3 ملايين جرعة من اللقاح لتحقيق ذلك.

رية الكباسي، لاجئة عراقية تعيش في إربد، ستكون من أوائل اللاجئين الذين يتلقون اللقاح، إذ تقول “نريد فقط أن تعود الحياة إلى طبيعتها”، مضيفة أن اللقاح هو الطريقة الصحيحة للقيام بذلك.

كما بدأت عمليات تطعيم اللاجئين من مخيم الزعتري اليوم، حيث تم نقل 43 لاجئًا من مخيم الزعتري إلى قسم الأمراض الصدرية في العيادة الصحية بالمفرق لتلقيها، إذ تقدم وزارة الصحة الأردنية التطعيمات.

ومنذ بداية جائحة COVID-19، شملت الحكومة الأردنية اللاجئين بسخاء في خطة الاستجابة الوطنية للتصدي لفيروس كورونا، مؤكدة قدرتها على توفير الرعاية الصحية والعلاج الطبي للاجئين كما يمكن لأي مواطن أردني، وبالتالي، فإن إدراج اللاجئين في حملة التطعيم الوطنية يبنى على هذه الفرضية، بالإضافة إلى سنوات الخبرة في استضافة اللاجئين، وضمان صحتهم ورفاههم بعد الفرار من الصراع.

من جهته، قال ممثل المفوضية في الأردن دومينيك بارتش “لقد أدرج الأردن اللاجئين في خطته الوطنية للاستجابة منذ بداية جائحة COVID-19، إن الحد من انتشار COVID-19 يستلزم الآن أن يتمكن الأشخاص الأكثر ضعفًا في مجتمعنا وحول العالم من الحصول على اللقاحات، بغض النظر عن المكان الذي يأتون منه، وإنه لفخر كبير أن تساهم المفوضية في جهود الحكومة الأردنية لتحقيق ذلك”.

وسيتمكن اللاجئون الذين يعيشون في المناطق الحضرية- والذين يمثلون 80% من اللاجئين في الأردن- من تلقي اللقاح في العيادات الصحية القريبة منهم، أما بالنسبة لأولئك الذين يعيشون في المخيمين الرئيسيين للاجئين الزعتري والأزرق، تعمل المفوضية عن كثب مع وزارة الصحة لإدارة التطعيم.

ومنذ تأكيد أول حالة إصابة بـCOVID-19 بين اللاجئين في الأردن في شهر أيلول (سبتمبر) 2020، وللآن ثبتت إصابة 1992 لاجئًا يعيشون في مخيمات اللاجئين بالفيروس، وعلى الرغم من ذلك، لا يوجد حاليًا سوى 194 حالة نشطة تمثل معدل استرداد 88%، كما ظلت نسبة اللاجئين المصابين بـCOVID-19 منخفضة عند 1.6% مقارنة بـ 3% بين عموم السكان الأردنيين.

يُشار إلى أن التعاون بين المفوضية والحكومة الأردنية ووزارة الصحة كان وثيقًا، إلى جانب التزام اللاجئين القوي بتدابير الوقاية من العوامل الرئيسية في الحد من انتشار الفيروس بين هؤلاء السكان المعرضين للخطر.

ومع بدء حملة التطعيم ضد فيروس كورونا COVID-19، لا يزال التأثير الاقتصادي لجائحة كورونا على اللاجئين يمثل مصدر قلق رئيسي للمفوضية، بينما تُشير التقديرات إلى أن الفقر بين اللاجئين قد ازداد بنسبة 18% منذ شهر مارس (آذار) 2020، حيث يُخبر اللاجئون المفوضية باستمرار أنهم يكافحون من أجل تلبية احتياجاتهم الأساسية، ويقول ثلثاهم إنهم غير قادرين على شراء ما يكفي من الغذاء، فيما لجأ 60% منهم لاقتراض المال.

يُذكر أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن، تناشد المجتمع الدولي من أجل الحصول على 370 مليون دولار أمريكي لمساعدة اللاجئين، بما في ذلك مواجهة التحديات الإضافية التي تفرضها جائحة كورونا كورونا.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى