fbpx

الصفدي: ولي العهد ألغى زيارته للأقصى رفضاً لاجراءات إسرائيلية كانت ستضيق على المقدسيين في ليلة الإسراء والمعراج-صور

أخبار الأردن

قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي إن سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد ألغى الزيارة التي كان سيقوم بها إلى المسجد الأقصى المبارك أمس لإحياء ليلة الإسراء والمعراج بسبب خرق إسرائيل ترتيبات الوصول إلى الحرم المبارك ومحاولة فرض تعقيدات كانت ستضيق على المقدسيين في هذه الليلة المباركة.
وأضاف الصفدي “كان سموه أراد أن يقوم بزيارة دينية إلى المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف لأداء الصلاة في ليلة الإسراء والمعراج، وهي المناسبة ذات المغزى الديني الكبير لكل المسلمين، وكنا اتفقنا مع إسرائيل على ترتيبات لهذه الزيارة، وتفاجأنا في اللحظة الأخيرة أن إسرائيل أرادت أن تفرض ترتيبات جديدة وأن تغير من برنامج الزيارة، مما كان سيضيق على المقدسيين في ليلة عبادة، في ليلة هي للصلاة وللعبادة.”
“ومن هنا” قال الصفدي، “قرر سموه أن لا يسمح بالتضييق على المسلمين في هذه الليلة المباركة وأن لا يعكر صفو هذه الليلة المباركة، وقرر إلغاء الزيارة حفاظا على حق المقدسيين في إحياء هذه المناسبة العطرة بحرية ودون تضييق جديد، ولتراجع إسرائيل عن الترتيبات “التي كنا اتفقنا عليها ولمحاولة فرض ترتيبات جديدة لا يمكن أن نقبلها.”
وأكد الصفدي في تصريحاته خلال مؤتمر صحافي مع نظرائه وزراء خارجية مصر وفرنسا وألمانيا في إطار مجموعة ميونخ في باريس، أن “الحرم القدسي الشريف/ المسجد الأقصى المبارك في مساحته البالغة 144 دونما هو مكان عبادة خالص للمسلمين لا سيادة لإسرائيل عليه، هو في القدس المحتلة، وبالتالي لا نقبل بأي تدخل إسرائيلي في شؤونه.”
وأضاف أن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية هي الجهة الوحيدة المخولة في إدارة شؤون هذه الأوقاف.”
وقال الصفدي خلال المؤتمر الصحافي إن الجهود المستهدفة تحقيق السلام العادل الشامل تواجه تحدي الخطوات الإسرائيلية اللاشرعية التي تقوض كل فرص تحقيق السلام وتتنكر للقاعدة الأساس التي انطلقت منها العملية السلمية وهي قاعدة الأرض مقابل السلام”.
وقال الصفدي في على سؤال حول أثر الانتخابات الاسرائيلية على جهود المجموعة إيجاد أفق سياسي للتقدم نحو السلام إن “الانتخابات هي بطبيعتها مرحلة انتقالية لا يتم خلالها اتخاذ قرارات حاسمة، وبالتالي هي تؤثر على قدرتنا على المضي باتجاه استعادة المفاوضات والعمل على تحقيق السلام الشامل.
لكنه أكد أن “ما يجعل الأمور أسوأ هو أن هناك من يقامر بحق المنطقة وكل شعوبها في العيش بسلام من أجل اعتبارات انتخابية شعبوية، وعبر إجراءات لاشرعية تقوض فرص تحقيق السلام، وعبر استعراضات تكتيكية شعبوية لا تقوض فقط فرص العودة للمفاوضات وتحقيق السلام، ولكن تقوض أيضاً البيئة الإقليمية التي عملنا كلنا على أن نضمن أنها مواتية لتحقيق السلام وتدمر الثقة التي هي ضرورة وأساس لأي خطوة باتجاه حل الصراع وتحقيق السلام”.
وقال الصفدي “إننا نجتمع مرة أخرى لنؤكد رسالتنا أننا مستمرون في جهودنا لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم”.
وزاد الصفدي “ستظل القضية الفلسطينية هي القضية الأساس، والسلام العادل لن يتحقق إلا إذا ما حُلت القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين ووفق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.”
وأكد أن “هذا الجهد الذي نقوم به يعكس اهتمام المجتمع الدولي بإيجاد أفق حقيقي للتقدم نحو السلام واستعادة المفاوضات الفاعلة، إضافةً إلى البوادر الإيجابية التي صدرت عن الإدارة الأمريكية الجديدة والتي نؤكد أننا سنتفاعل معها بشكل إيجابي وبشكل منتج”.
وقال الصفدي إن “السلام لن يتحقق ما دام هنالك إجراءات لا شرعية إسرائيلية تكرس الاحتلال، وتقوض حل الدولتين.”
وشدد الصفدي “في الوقت الذي نعمل فيه من أجل إيجاد أفق حقيقي لتحقيق السلام، يجب أن نتحرك بفاعلية أيضاً للحد من الخطوات التي تقتل فرص تحقيق هذا السلام وفي مقدمها المستوطنات الإسرائيلية، بناء مستوطنات جديدة، توسعة المستوطنات، مصادرة الأراضي، هدم المنازل، الانتهاكات في القدس وفي الأماكن المقدسة.”
وحذر “كل هذه خطوات لا تدفع باتجاه البيئة التي تحقق السلام، على العكس من ذلك تكرس الصراع”.
وأضاف “أننا نريد السلام وأن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق هذا السلام وأن الإجراءات التي تقوضه أمر نرفضه جميعاً وسنعمل من أجل وقفها ومن أجل إيجاد الأفق الحقيقي لتحقيق السلام”.
وفي رد على سؤال، قال الصفدي “اعتقد وجودنا هنا واستمرار اجتماعاتنا في إطار مجموعة ميونخ يؤكد مركزية حل القضية الفلسطينية وتحقيق السلام في الشرق الأوسط، للأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين. ”
وزاد “حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق هذا الأمن والاستقرار، والاحتلال والسلام ضدّان لا يمكن أن يجتمعا، وبالتالي زوال الاحتلال على أساس حل الدولتين هو الطريق الوحيد لتحقيق السلام”.
وحول الوضع في لبنان، أشار الصفدي إلى أننا “نتابع بقلق ما يواجه لبنان الشقيق من صعوبات وتحديات، ونقف بكل إمكاناتنا خلف لبنان من أجل دعمه على تجاوز هذه المرحلة”.
وأضاف “كان جلالة الملك عبدالله الثاني كلفني بعد التفجير الكارثي زيارة بيروت في رسالة تضامن مع أشقائنا وللتأكيد على أننا نقف معهم ونقدم كل ما نستطيع من أجل التعامل مع هذه الكارثة ومن أجل إيجاد الحل السياسي الكامل لما يواجه لبنان من صعوبات”.
وزاد الصفدي “مستمرون في دعم هذه الجهود ونؤكد أنه لا يمكن السماح بانهيار الوضع في لبنان أكثر من ذاك؛ إن انهيار الوضع سيشكل سبباً جديداً كبيراً للااستقرار في المنطقة، ونؤكد على الأمل بأن يستطيع الأشقاء اللبنانيون تشكيل حكومة جديدة تعالج ما يواجه لبنان من أزمات ونحن معه في تحقيق ذلك”.
وفي ما يتعلق بتطورات الأوضاع في ليبيا، قال الصفدي “رحبت المملكة بمنح البرلمان الليبي الثقة للحكومة خطوة رئيسة على طريق التوصل لحل سياسي وسنستمر في دعم كل الجهود المستهدفة التوصل لحل سياسي للأزمة الليبية، حل يحفظ وحدة ليبيا وتماسكها، ويضمن أمنها واستقرارها وأمن جوارها أيضاً، ويؤدي أيضاً إلى خروج كل القوات الأجنبية من ليبيا، ويتيح للأشقاء الليبيين فرصة العودة إلى حياتهم الطبيعية وتلبية طموحات الشعب الليبي الشقيق”.
بدوره أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أن تنظيم هذا الاجتماع الهام واستمرار العمل الفعال في هذه المجموعة يأتي في إطار دفع عملية السلام والتوصل إلى إقامة الدولة الفلسطينية جنباً إلى جنب مع دولة إسرائيل، وذلك على أساس المفاوضات بين الطرفين. وأضاف أن المجموعة ستستمر في العمل الحثيث للتوصل إلى هذا الهدف وفق مقررات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن، ووفقاً للمفاوضات التي تمت في السابق.
وأكد شكري على “أهمية استئناف العملية التفاوضية في أقرب فرصة ممكنة لأن الشعب الفلسطيني جدير ويستحق بأن ينال حقوقه المشروعة التي هو محروم منها”. وزاد “نأمل أن يتكاتف أعضاء المجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة نحو دعم جهود التسوية وإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لتنعم منطقة الشرق الأوسط بالاستقرار والسلام والأمن”.
وبين شكري أن مجموعة ميونخ هي مجموعة فاعلة من الدول التي تستطيع أن تسهم، بالتعاون مع الآليات الأخرى، وفي مقدمتها الرباعية الدولية والإدارة الأمريكية الجديدة والدور المهم الذي تستطيع أن تلعبه.
بدوره قال وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان هذا اجتماعنا الرابع بعد اجتماعاتنا في ميونخ وعمان والقاهرة، وبحضور المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند، والممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط سوزانا تيرستال. وزاد هذا الاجتماع يعكس رغبتنا بإطلاق هذه المبادرة للمساهمة في إعادة الظروف لسلام شامل في المنطقة.
وأشار لودريان إلى أن الديناميكية التي تبنى في المنطقة منذ اتفاقيات تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدة دول عربية هي إيجابية وهي تعطي مساهمة في الاستقرار والسلام الاقليميين، ولكن السلام والاستقرار يمران من خلال اتفاق إسرائيلي فلسطيني عادل مبني على قرارات الأمم المتحدة، وهذا الطريق الذي نسير فيه والهدف هو اتفاق حل الدولتين. وقال لقد لاحظنا في الأيام الماضية بعض الإشارات المشجعة وبالتأكيد هذا بالنسبة لعودة التنسيق الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وأضاف أن مجموعة ميونخ ستعتمد على هذه البوادر الإيجابية وستستمر في تحديد وتشخيص إجراءات واضحة لدفع الفلسطينيين والإسرائيليين من أجل إرساء الظروف المواتية للحوار.
وذكر لودريان أن المجموعة ستسمر بالعمل على الأسس والقواعد المتفق عليها وستعمل بشكل وثيق مع الرباعية الدولية وجميع الأطراف المعنية، مشيراً إلى التطورات الجديدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية ومنها الانتخابات الإسرائيلية والفلسطينية القادمة والبوادر الإيجابية للإدارة الأمريكية الجديدة.
ومن جانبه قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس لدينا أهداف نود تحقيقها معاً، ويجب أن نوحد جهودنا لكي نمضي قدماً نحو تحقيق السلام في وقت تبرز فيه أسئلة حول عملية الضم الإسرائيلي لأراض فلسطينية، وهو أمر تم تجميده وهذا أمر إيجابي، لكن على إسرائيل أن توقفه بشكل نهائي كي نمضي قدماً.
ولفت ماس إلى أن الاجتماع أكد على حل الدولتين وأننا نقف كذلك ضد كل ما من شأنه أن يقوض هذا الحل، وهذه رسالة مهمة يجب أن يستوعبها الجميع. وبين أنه قد تم التطرق إلى الدور الذي تلعبه مجموعة ميونخ وكيفية تكثيف جهودها مع الرباعية الدولية في المستقبل ضمن هذا الإطار. كما أشار إلى أننا نقف اليوم معاً دولتان أوروبيتان ودولتان عربيتان في إطار هذا التعاون، ونستمر بالانخراط الإيجابي مع المجتمع الدولي، ونحن نقول أنه لا غنى عن السلام، وأن يحظى الفلسطينيون بدولتهم وأن تحظى المنطقة بالسلام.

 

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى