fbpx

مصدر طبي يوضح لـ أخبار الأردن أين كانت أوجه القصور في “فاجعة مستشفى السلط”

أخبار الأردن

ألهبت حادثة مستشفى السلط المؤلمة التي وقعت صباح اليوم السبت، مشاعر الأردنيين بصدمة غير مسبوقة، والتي راح ضحيتها 7 مواطنين.

وفي التفاصيل فقد بدأت الحادثة في الساعة السادسة صباحا، حين انقطع الأكسجين عن مرضى العناية المركزة، وعلى أثر ذلك تم التواصل من قبل إدارة المستشفى مع مديرية الدفاع المدني، وتم تزويد المستشفى بـ5 سيارات دفاع مدني محملة بالأكسجين تم استخدامه للمرضى.

وفي هذه الأثناء كان هناك 5 حالات بحالة صحية حرجة وسيئة جداً، توفيت إحداها لأنها كانت على الإنعاش القلبي.

وأكد مصدر طبي في مستشفى السلط  لـ”أخبار الأردن” اشترط عدم ذكر أسمه على أن كارثة مستشفى السلط حدثت نتيجة تقصير واضح في أداء العاملين في الكوادر الطبية والتمريضية والخدمات، موضحا انه قبل الوصول الى هذه المرحلة كان الواجب ان يتم اتخاذ عدة إجراءات أولها التشييك على خزان الاكسجين الرئيسي من قبل كادر الخدمات، واذا تبين انتهاء المخزون كان من المفترض التحول الى الخزان الاحتياطي.

وأضاف  ان الكادر الطبي والتمريضي يتحمل مسؤولية كبيرة فيما جرى، اذ ان المرضى في الأقسام التي تحتاج الى اكسجين يجب أن يكونوا تحت مراقبة مستمرة للإشارات الحيوية ومنها نسبة الاكسجين، واذا ما تبين وجود نقص في تزويد الاكسجين فيجب التحول الى التزويد من انابيب الطوارئ التي يجب ان تتوفر في هذه الأقسام.

وأكد المصدران سبب الوفاة هو غياب المراقبة اليومية والدورية لمخزون الغازات الطبية، والذي من المفترض ان يكون المخزون الاحتياطي من الأكسجين يكفي لعده أيام على الأقل حسب تعليمات وزاره الصحة والذي يسمى بـ المخزون الاحتياطي لحالات الطوارئ والذي  يكفي لمدة معينة لحين تأمين الأكسجين بالحد المطلوب (الذي لا بد من توفره ).

وتابع  “هذا يعتمد على حجم المستشفى والخدمات المقدمة فيه ومعدل الصرف وحجم خزانات الأكسجين، بالإضافة بالإضافة الى ذلك لابد من توفر مصدر اكسجين احتياطي سواء بغرفه الغازات الطبية،  وفي جميع اقسام المرضى بالإضافة الى مصدر الأكسجين المتوفر على عرابات الإنعاش الموجودة في كل قسم”.

وتساءل المصدر، ” لماذا  لم يتم استخدامهما وتم طلب المساعدة من الدفاع المدني والمستشفيات المجاورة والمراكز الصحية هذا من جهة ومن جهة أخرى لماذا لم يتم الانتباه إلى مستوى انخفاض الأكسجين من خلال سماع صوت الإنذار الصادر عن لوحات الإنذار الخاصة بالغازات سواء الرئيسة أو الرقابة المتوفر في كل قسم هل كانت مهملة مثلا؟؟؟”.

وأضاف المصدر أنه في حال انخفاض مستوى الأكسحين يصدر عن الأجهزة الطبية تنبيه للكادر الطبي تحذر من خطر، “هذا اذا كان المريض موصول فعلا بهذه الأجهزة”، وأكمل، “وفي حال كان المريض غير موصول على الأجهزة وموصول فقط على الأكسجين فإنه يظهر على المريض علامات نقص الأكسجين (يزورق)”.

وتعجب المصدر أنه لماذا لم يتم شبك المرضى المفصولين على الأجهزة بمصدر اكسجين خارجي من خلال الأسطوانات أو اتخاذ الإجراءات  الطبية التي يعرفها أصحاب الاختصاص.

وأنهى لا بد من أن هناك نقص في الكادر الطبي، أو أنه غادر مهامه دون تسليم الشفت، أو أن هناك خللا قد يكمن بالعبث بأزرار التنبيه وعمل بلوك لعدم وصول الإنذار.

أهالي الضحايا

يشير  أهالي الضحايا إلى أن حادثة نقص الأكسجين هذه  كشفت حجم الترهل الإداري والفني والطبي في صرح طبي كبير بلغت تكلفة انشائه ملايين الدنانير ولم يمضي على افتتاحه من قبل جلالة الملك الا عدة شهور.

ووفق ذوي مرضى فان عدد الكوادر التمريضية لا يتلاءم مع اعداد المرضى خاصة في اقسام كورونا والعناية الحثيثة الذين يجتاجون لمراقبة مستمرة تمكنهم من معرفة اية تغيرات قد تحدث عند كل مريض مما يشير الى خلل اداري واضح.

وبحسب الأهالي فقد كان نقص الاكسجين ووفاة عدد من مرضى قسم العناية الحثيثة هي القشة التي قصمت ظهر البعير و كشفت تردي الواقع الصحي بمستشفيات وزارة الصحة ودقت ناقوس الخطر في بلد يستعد للاحتفال بمرور مئة عام على تأسيسه.

وبالرغم من التكنولوجيا الموجودة بكل الأجهزة الطبية والتي تحذرك في حال وجود  مشكلة معينة، إلا أن الكوادر الفنية أصبحت عائقا امام التكنولوجيا وكل المطلوب منهم النظر الى مستويات النقص فقط والتبليغ، وليتهم بلغوا!

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى