fbpx

العصبية في رمضان.. سلوك منبوذ بمبررات واهية

أخبار الأردن

يارا محمد

الغضب والعصبية في شهر رمضان، تعد من أكثر السلوكيات المذمومة التي تمارس في هذا الشهر الفضيل، والذي من المفترض أن تزداد فيه مظاهر الهدوء والسكينة والتواد والتراحم.

لكن البعض يبدو خلال الصيام أكثر عصبية ويبررون ذلك بسبب انقطاعهم مثلا عن التدخين أو تناول القهوة أو الطعام، فتجدهم يفتعلون المشاكل داخل المنزل أو في الشارع العام، وتحديدا خلال قيادة السيارة، وفي الأماكن العامة عموما.

حول ذلك، يقول دكتور علم النفس، إبراهيم الزريقات، لـ”أخبار الأدرن”، إن العصبية والتوتر في رمضان أصبحت عادة عند البعض، إذ يعتقد الصائم أن الامتناع عن الطعام في رمضان لمدة 16 ساعة يقود إلى فقدان الأعصاب.
وأكد الزريقات،”، أن السبب الأكبر للعصبية في رمضان، هو امتلاك البعض معتقدات غير عقلانية مفادها، “أنا برمضان بعصب، لامتناعي عن الطعام، أو التدخين”، فيستعد الفرد نفسيا لممارسة العصبية، فهو متوقع ذلك ولديه أفكار جاهزة لممارستها.

ودعا الزريقات،” الصائم، إلى أن “يمتلك أفكارا عقلانية، إيجابية، والتخلص من الأفكار السلبية، وغير الموزونة، فرمضان شهر الخير والتقبل وشهر الإيجابية والحب، فلا بد من تهدئة النفس، وتقبل الآخرين، واحتساب الأجر عند الله، واستغلاله في التقرب إلى الله وإلى الناس”.

من جهته، قال دكتور علم الاجتماع، حسين الخزاعي، “من خلال رصد ومتابعة سلوكيات بعض الصائمين في رمضان، وتحليل أسباب العصبية والنرفزة، نجد أن أهم الأسباب تتمثل بالسلوك المتسم بالفوضى والأنانية، وتظر جليا عند الازدحام قرب المحال التجارية أو محال الحلويات، والانتظار على الدور عند (المحاسبين).”

وأكد، أن “غالبية الذين يمارسون الغضب والعصبية والتوتر هم من فئة المدخنين، ويكون انقطاعهم عن التدخين لمدة لا تقل عن (14) ساعة يوميا سبباً في عصبيتهم ونرفزتهم، ولتوضيح ذلك، فإن الانقطاع المفاجئ عن التدخين يعمل على إظهار أعراض الحرمان من النيكوتين؛ فيشعر المدخنون بالعصبية والغضب وعدم التوازن وفقدان السيطرة وسرعة الانفعال وضعف التركيز واضطرابات النوم والدوخة والتململ”.

ووفق الخزاعي،” الدراسات التي نفذت في الأردن من قبل العديد من المؤسسات الرسمية والأهلية، تشير إلى أن نسبة المدخنين من الذكور تتجاوز الـ(50%)، والإناث يتجاوزن الـ(36 %)، أما نسبة الذين لم يمارسوا التدخين مطلقا، فهم (%25) من إجمالي السكان، وهذه الأرقام توضح زيادة عدد السكان المعرضين لممارسة السلوكيات العصبية والانفعالية”.

وأضاف، “هناك التغيرات الهرمونية والاعتماد على عقاقير معينة والاضطرابات النفسية واضطرابات الغدة الدرقية، ففي شهر رمضان يعاني مرضى السكري من انخفاض السكر في الدم ولا سيما في فترة بعد الظهر وقبل الإفطار، وهذه الأعراض المرضية لها دور في العصبية والغضب”.

وأشار الخزاعي إلى أن “هناك التقليد الأعمى لمن يمارسون العصبية والنرفزة والصراخ، وخاصة تقليد الأبناء للآباء والأمهات الذي يمارسون العصبية والنرفزة، أو تقليد الأصدقاء والمعارف، والخطورة أن هذا السلوك يتحول إلى سلوك اجتماعي تقليدي وسمة من سمات شهر رمضان المبارك”.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى