fbpx

حسين هزاع المجالي.. من الفكر الأمني إلى السياسي بانتظار “المنصب الأهم”

أخبار الأردن

رسم: ناصر الجعفري - كتابة: محمد الرنتيسي

عند الحديث عن حسين هزاع المجالي، تقفز إلى الذهن الشخصية العسكرية الأمنية، كونه جسدها طيلة مسيرته المهنية على مدى عقود سواء في القوات المسلحة أو الأمن العام، لكن الأمر الآن مختلفا، بعدما توجه الرجل إلى الكتابة في السياسة والشأن العام.

وفي الكتابة، برز ارتباط المجالي البالغ من العمر 61 عاما، مع المفكر محمد أبو رمان، وهو وزير الثقافة الأسبق، والخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، إذ يصدران معا أوراقا تناقش قضايا مهمة، ضمن معهد السياسة والمجتمع، في توليفة ثنائية تمنح المحتوى المطروح ثقلا وأهمية يعودان لمكانة الرجلين ومستواهما الفكري.

بالتأكيد لا يسعى المجالي من خلال ذلك، للتخلص من إرثه العسكري والأمني، بل ينظر له بفخر وعنفوان، لكنه في المقابل يعمل على طرح وترسيخ نفسه بوصفه “رجل دولة” بطابع مدني – سياسي، وربما تكون كتاباته تلك معززا لتوجهه الساعي إليه، مع الإشارة هنا إلى طموح الرجل برئاسة الوزراء، وهو ما قد يحدث مستقبلا بالفعل، كونه كما يراه مريدوه، من الشخصيات التي تحظى باحترام الأردنيين، ولم يُزج باسمها يوما في منظومة الفساد، ولديه كفاءة لا تقل عمن تسلموا المنصب من قبل.

وبالعودة إلى الشخصية الأمنية للمجالي، فهو كما يُعرف عنه، صاحب رؤية احترافية في إدارة المشهد الأمني، وهو ما بدا واضحا خلال الاحتجاجات التي شهدتها المملكة في ذروة الربيع العربي عام 2011، إذ كان مديرا للأمن العام، واستطاع في تلك الفترة أن يقدم صورة مشرقة للجهاز، حافظت على مكانة واحترام رجل الأمن لدى الأردنيين، رغم سخونة الأحداث وتشابكها، ورغم ما حدث من تجاوزات في التعامل، والتي خدشت جزءا من صورة الأمن ولم تكن نهجا.

ومعروف أن اسم المجالي يرتبط بمصطلح “الأمن الناعم”، الذي كرسه في فترة توليه إدارة الأمن العام من 2010 حتى 2013، قبل أن يقفز إلى كرسي وزارة الداخلية في عهد حكومة عبدالله النسور حتى عام 2015، ليطلب منه بعدها الاستقالة على خلفية حملة أمنية شهدتها محافظة معان، قيل إن المجالي انحاز فيها لاستخدام القوة بشكل مفرط، كما كانت فترة توليه الحقيبة مليئة بالخلافات مع مدير الأمن العام في حينها توفيق الطوالبة، ومدير الدرك أحمد السويلميين، ما سرع أيضا في أمر الاستقالة وإحالة الرجلين الآخرين إلى التقاعد، وهنا تجدر الإشارة إلى أن ثلاثتهم انتقلوا لاحقا إلى مجلس الأعيان كأعضاء.

ينظر المجالي إلى عضويته في مجلس الأعيان، بوصفها مرحلة ستنتهي آجلا أم عاجلا، لينتقل “كما يطمح” إلى كرسي الدوار الرابع، أو إلى الصف الأول في مطبخ صنع القرار قرب الملك، وهو ابن الشهيد هزاع المجالي الذي كان شكل حكومتين، الأولى عام 1955 لم تدم سوى 6 أيام، ثم عين وزيرا للبلاط الملكي العام 1958 وشكل حكومته الثانية العام 1959، لكن وصباح يوم الاثنين 29 آب 1960، انفجرت عدة عبوات وقنابل ناسفة أمام مبنى رئاسة الوزراء أودت بحياته عن عمر 43 عاما.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى