fbpx

مجلس النواب يطلق حوارا وطنيا.. هزة تُبعد حكومة الخصاونة عن ملف الإصلاح السياسي

أخبار الأردن

بدا لافتا إعلان رئيس مجلس النواب، عبد المنعم العودات، اليوم الأربعاء، عن إطلاق حوار وطني مقره المجلس، مع كل قادة الرأي وأصحاب الفكر ومنظمات المجتمع المدني حول التشريعات الناظمة للحياة السياسية.

أما اللافت، فهو غياب الحكومة عن الحوار المرتقب، لا سيما أنه “وطني” وعلى نطاق واسع، ما يشير وفق مراقبين، إلى قوة حكومة بشر الخصاونة اهتزت بالفعل في الشارع، لا سيما إثر تداعيات حادثة مستشفى السلط، والإرباك الكبير الذي تشهده المملكة بفعل جائحة كورونا والقرارات الرسمية المرتبطة فيها، وغير ذلك من الملفات التي أفقدت الحكومة المرونة اللازمة وباتت بالتالي تظهر بمظهر العاجز عن الفعل منتظرة رد الفعل.

ووفق المراقبين، فإن إطلاق الحوار بعد يوم واحد من لقاء جلالة الملك بالعودات ورؤساء اللجان النيابية، يعني ضمنيا أن ملف الإصلاح السياسي، سُحب من حكومة الخصاونة، متطرقين إلى أن ذلك يأتي بالتزامن مع احتجاجات شهدتها مناطق عدة في المملكة خلال الفترة الماضية التي أعقبت حادثة مستشفى السلط.

وقال المراقبون، إن إطلاق هذا الحوار، يشي بأن صانع القرار ابتعد عن تكرار تجربة لجان الحوار التقليدية السابقة، وأيضا استبعد الحكومة من لعب دور في هذا الإطار، وذهب باتجاه تكليف مجلس النواب للقيام بهذا الدور.
بالعودة إلى الخلف قليلا، يجدر استعادة تصريحات جلالة الملك في مقابلته مع “بترا”، والتي أكد فيها جلالته أنه “لا بد من النظر بالقوانين الناظمة للحياة السياسية كالانتخاب والأحزاب والإدارة المحلية، والسعي المستمر لمواصلة مسيرة التنمية السياسية، فهدفنا منذ سنوات طويلة هو الوصول إلى حياة حزبية برامجية راسخة، تمثل فكر الأردنيين وانتماءاتهم، وتحمل همومهم وقضاياهم الوطنية الجامعة، وتعمل من أجل تحقيق تطلعاتهم عبر إيصال صوتها وممثليها إلى قبة البرلمان”.

يذكر أنه تم قبل 10 سنوات، تشكيل لجنة الحوار الوطني بتوجيه من جلالة الملك للحكومة بضرورة إجراء حوار وطني حول الإصلاح السياسي والاقتصادي في البلاد، وذلك تزامنا مع احتجاجات شهدتها المملكة في ذلك الوقت في غمرة ما عرف بـ”الربيع العربي”، لكنها في الوقت الحالي “اندثرت”، أي لا وجود لها.

وتم شكيل اللجنة من قبل حكومة معروف البخيت بعد إقالة حكومة سمير الرفاعي على وقع الاحتجاجات، وترأسها رئيس مجلس الأعيان في حينها، طاهر المصري، وتكونت من عضوية 52 شخصية تمثل التيارات السياسية والنقابية والاجتماعية والحركات الشعبية الجديدة وكتابا وسياسيين.

وكُلفت اللجنة بوضع قانونين جديدين للانتخابات والأحزاب خلال ثلاثة أشهر، ووجه الملك رسالة للجنة حثها فيها على إنجاز عملها بأسرع وقت ممكن، ولاحقا أصدرت تقريرا مطولا ركز على محاور أساسية عدة، من أهمها ضرورة تقوية منظومة حقوق الإنسان في البلاد من خلال مراجعة القوانين ذات الصلة، وتشديد العقوبات على منتهكي حقوق الإنسان، كما تحدث التقرير عن ضرورة تعزيز سلطة القضاء واستقلاليته، وأهمية العمل على تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين على حد سواء.

وشدد التقرير كذلك، على أهمية محاربة الفساد وتعزيز منظومة النزاهة، عبر إصدار قانون الكسب غير المشروع، وتشجيع المؤسسات الأكاديمية على إنشاء مرصد لمكافحة الفساد.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى