fbpx

موجة غلاء ستعصف بجيوب الأردنيين.. هل يمكن تفاديها؟

أخبار الأردن

شروق البو

الكباريتي: يمكن للحكومة أن تُخفف حدة ارتفاع الأسعار

حمادة: المواطن سيدفع الثمن

القواسمي: ارتفاع ملحوظ بأسعار الألبسة والأحذية بعد العيد

الجليس: الأدوية لن تتأثر بارتفاع الأسعار

العجلوني: ينبغي تحقيق التوازن بين العرض والطلب

الداوود: الأردن يواجه خطرين

 

يواجه الأردن موجة غلاء عالمية كغيره من دول العالم، نتيجةً لتداعيات جائحة فيروس كورونا التي تسببت بزيادة أجور الشحن البحري، وتراجع الإنتاج حول العالم، وزيادة الطلب على البضائع، ما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع في بلد المنشأ، لا سيما الغذائية منها، ومن المرتقب أن تشهد الأسعار المحلية ارتفاعًا بنسبٍ متفاوتة خلال الأشهر المقبلة مع استيراد البضائع بتكاليفها الجديدة.

بدوره، وافق مجلس الوزراء على سلسلةٍ من الإجراءات الهادفة إلى الحد من ارتفاع أسعار المواد الأساسية في الأسواق المحلية، أبرزها “اعتماد سقوف لكلف الشحن البحري لغايات احتساب الضرائب والرسوم الجمركية حتى نهاية العام 2021 لضمان انعكاس هذا الإجراء على السعر النهائي للمستهلك، على أن يتم إصدار أمر دفاع لهذه الغاية”.

من جانبهم، يؤكد تجار وخبراء اقتصاديون، أن الحكومة قادرة على اتخاذ المزيد من الإجراءات التي من شأنها أن تُخفف من أثر الغلاء العالمي على المواطنين، خصوصًا فيما يتعلق بإلغاء الرسوم الجمركية وضرائب المبيعات المفروضة على المستوردات من الصين والدول التي ارتفعت فيها أجور الشحن، وبالتالي تقليص تكاليف الاستيراد.

ويحذر هؤلاء من أن المواطن سيدفع الثمن إن لم تتخذ الحكومة خطوةً نحو إلغاء الرسوم الجمركية وضرائب المبيعات على السلع الغذائية الأساسية لديمومة الإنسان، لا سيما وأن 80% تقريبًا من غذاء الأردنيين يُستورد من الخارج، بكلفة سنوية تصل إلى نحو 4 مليارات دولار، وبحجم 4 ملايين طن، وفق ما ذكرت غرفة تجارة عمان في تصريحاتٍ صحفيةٍ سابقة.

الكباريتي: يمكن للحكومة أن تُخفف حدة ارتفاع الأسعار

رئيس غرفة تجارة الأردن، المهندس نائل الكباريتي، يقول إن كل السلع الآتية من شرق آسيا (Far East) شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار بنسبٍ متفاوتة؛ بما في ذلك الحبوب، مبينًا أن موجة الغلاء لها جانبان؛ هما جانب خارجي لا يمكن بأي حالٍ من الأحوال إلا أن يرضخ له الأردن، أما الجانب الثاني فهو داخلي، إذ يمكن للحكومة أن تعمل في إطاره لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار ولكن بنسبةٍ ضئيلة.

ويوضح الكباريتي في حديثه لصحيفة “أخبار الأردن” الإلكترونية، أن العامل الخارجي ناجم عن نقصٍ شديد في الإنتاج تُقابله زيادة في الطلب، فهناك دول عالمية كبرى كانت منتجة واليوم تحولت إلى دول مستهلكة؛ مثل الصين التي أصبحت من أكثر الدول التي تستهلك اللحوم وفول الصويا، وبالتالي فإن نمط الحياة الاستهلاكي تغيّر حول العالم، كما أن ارتفاع تكاليف الشحن أدى إلى ارتفاع الأسعار عالميًّا بشكلٍ غير مسبوق.

ويطالب الحكومة، باعتماد سقفٍ محدد لقيمة الشحن، وإعادة النظر بالرسوم الجمركية وضريبة المبيعات، لا سيما وأنه كلما زادت القيمة الجمركية زادت ضريبة المبيعات، وتخفيض أجور النقل الداخلي بالرغم من أن فعاليته ضئيلة، مشيرًا إلى أن العامل الداخلي مهم لكن تأثيره متواضع بالنسبة للغلاء الحاصل في العالم.

حمادة: المواطن سيدفع الثمن

من جانبه، يقول ممثل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الأردن، رائد حمادة، إن الحكومة في حال لم تتخذ خطوات بإلغاء الرسوم الجمركية وضرائب المبيعات على جميع المواد الغذائية، فإن المواطن سيدفع الثمن، مبينًا أن بعض المواد الغذائية الأساسية معفية من رسوم الجمارك، إلا أن هناك مواد غذائية تصل نسبة الرسوم الجمركية عليها إلى 30%، كما أن ضريبة المبيعات على السلع الغذائية قد تصل إلى 16%.

ويبين حمادة في حديثه لصحيفة “أخبار الأردن” الإلكترونية، أن النسبة المتوقعة لارتفاع أسعار السلع الغذائية غير معروفة، والأمر أشبه ما يكون ببداية جائحة كورونا، فلم يُعرف وقت ذروتها والتعافي منها، وكذلك الأمر بالنسبة للأغذية، فالبورصة ترتفع، وتكاليف الشحن تزداد، وبالتالي ترتفع الرسوم الجمركية على المواد الغذائية؛ لأنها تُحسب بناءً على مجمل تكاليف الشحنة، بما فيها أجور الشحن، وبالتالي تزداد ضريبة المبيعات على هذه السلع.

ويدعو الحكومة إلى إلغاء الضرائب ورسوم الجمارك على الأغذية، وإضافتها على السجائر مثلًا، أو غير ذلك من القطاعات الأخرى، لا سيما وأن الغذاء كله أساسي للإنسان ومهم لبنيته الجسدية وديمومته، كما أن دخل المواطن المتواضع لا يحتمل المزيد من المآسي.

ويطالب حمادة بتشكيل مجلس أعلى للأمن الغذائي في المملكة، بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يُسهم في إدامة المخزون الاستراتيجي من السلع والمواد الغذائية، مشددًا على ضرورة الشراكة الحقيقية بين القطاعين كما يوجّه إليها جلالة الملك، عبد الله الثاني.

القواسمي: ارتفاع ملحوظ بأسعار الألبسة والأحذية بعد العيد

وفيما يتعلق بقطاع الألبسة والأحذية، يؤكد ممثل قطاع الألبسة والنوفوتيه والمجوهرات في غرفة تجارة الأردن، أسعد القواسمي، أن أسعار السلع في هذا القطاع لن تشهد ارتفاعًا في موسم عيد الأضحى، وإنما ستكون الأسعار ضمن معدلاتها في الأعوام السابقة، لافتًا إلى أن البضائع متوفرة بكثرة في الأسواق.

ويشير القواسمي في حديثه لصحيفة “أخبار الأردن” الإلكترونية، أن فترة ما بعد العيد، وتحديدًا موسم تبديل البضائع من صيفية إلى شتوية، سيتأثر فيها القطاع بموجة ارتفاع تكاليف الشحن من الصين، وسيكون هناك ارتفاعٌ ملحوظ في الأسعار على بعض الأصناف من الألبسة والأحذية؛ لأن عامل ارتفاع تكاليف الشحن سيؤثر على أسعار السلع بنسبٍ متفاوتة، حسب السعة الكلية للحاوية وقيمتها.

ويبين أن هناك الكثير من البدائل الت يمكن اللجوء إليها لتفادي حدوث ارتفاع في الأسعار المحلية للألبسة والأحذية؛ بما في ذلك الاستيراد من مصادر أخرى، مناشدًا الحكومة بأن تساعد التجار في إيجاد مصادر أخرى لاستيراد البضائع؛ مثل سوريا.

ويوضح القواسمي أن إلغاء القيود على استيراد السلع من سوريا مهم جدًّا في هذه المرحلة؛ لعدم وجود تكلفة شحن بحري، وعدم ارتفاع أسعار الألبسة والأحذية في سوريا، كما أن أذواق السوريين قريبة من أذواق الأردنيين، وبالتالي فإن السلع السورية تلبي احتياجات المواطنين، بالإضافة إلى أن أسعار البضائع السورية مناسبة للمستهلك الأردني.

ويتابع، أنه ينبغي على الحكومة أن توازن بين الارتفاعات التي تحصل في الصين والأسعار التخمينية والرسوم الجمركية وضريبة المبيعات، مبينًا أنه في حال خفضت الحكومة ضريبة المبيعات والرسوم الجمركية على السلع والبضائع- لحين صدور أسعار شحن مناسبة للتاجر والمستهلك-، فسيكون ذلك لصالح المستهلك.

الجليس: الأدوية لن تتأثر بارتفاع الأسعار

من جانبه، يؤكد ممثل قطاع الصحة والأدوية الطبية ومستلزماتها في غرفة تجارة الأردن، ونقيب تجار مواد التجميل والإكسسوارات، محمود الجليس، أن الأدوية لن تتأثر بارتفاع الأسعار؛ لأنها تُشحن جوًّا عبر الطيران، أما المستلزمات الطبية فستتأثر بموجة الغلاء، مبينًا أن سعر الحاوية لا يُشكل مبلغًا كبيرًا كتكلفة، بينما تكلفة الشحن فأصبحت تعادل 50% تقريبًا من قيمة الحاوية.

ويشير الجليس في حديثه لصحيفة “أخبار الأردن” الإلكترونية، إلى أن أسعار مواد التجميل ستتأثر كثيرًا خلال الفترة المقبلة؛ نظرًا لدفع الكثير من الضرائب الخاصة والرسوم المرتفعة، موضحًا أن أثر ارتفاع الأسعار سيكون بنسبٍ متفاوتة حسب الصنف، فهناك ما سيشهد ارتفاعًا بنسبة (20 – 30)% وهناك ما ستصل نسبة الارتفاع في سعره إلى 80%.

ويتابع، أنه في حال انخفض مخزون المواد التجميلية خلال شهرين من الآن، ولم تُخفض أجور الشحن، فمن المتوقع أن يبدأ ارتفاع الأسعار بالظهور في بداية شهر أيلول (سبتمبر) المقبل.

ويطالب الجليس الحكومة، بإلغاء الرسوم الجمركية، وإلغاء نسبة الـ5% كبدل خدمات على البيان الجمركي، وإلغاء الضرائب الخاصة، وتخفيض ضريبة المبيعات، وتفعيل الاتفاقيات المعلقة مع الدول المجاورة؛ بما في ذلك تركيا وسوريا، بالإضافة إلى تخفيض رسوم المناولة و”الترانزيت” على كافة الحدود البرية للأردن.

العجلوني: ينبغي تحقيق التوازن بين العرض والطلب

من جهته، يقول الخبير الاقتصادي، الدكتور سامح العجلوني، إن التضخم الذي ستشهده المرحلة المقبلة سيكون مزدوجًا؛ نظرًا لكونه مدفوعًا بزيادة الطلب من جهة، ومدفوعًا بارتفاع تكاليف الإنتاج من جهةٍ أخرى، وعلى رأسها ارتفاع أسعار النفط، باعتباره أحد أهم مدخلات الإنتاج، الأمر الذي يؤثر على العرض بالانخفاض.

ويبين العجلوني في حديثه لصحيفة “أخبار الأردن” الإلكترونية، أن التضخم هو ارتفاع المستوى العام للأسعار ولا يقتصر على سلع بعينها، ولكن بالمحصلة فإن المستوى العام للأسعار يرتفع، موضحًا أن جزءًا من الأسباب التي أدت لحدوث موجة ارتفاع الأسعار العالمية، يتمثل بتداعيات الجائحة التي كان لها تأثير بارتفاع أسعار الكثير من السلع، خصوصًا المستوردة منها، نتيجةً لارتفاع تكاليف وأجور الشحن والتأمين؛ نظرًا لزيادة المخاطرة وعدم التأكد.

ويضيف لتلك الأسباب، تعطل الكثير من الرحلات الجوية، وبالتالي اضطرار التجار للجوء إلى وسائل أخرى لنقل البضائع، وتراجع ماكينة الإنتاج الصينية، وبالتالي انخفاض الصادرات من الصين إلى العالم، وهو ما يعني انخفاض العرض بطريقةٍ أو بأخرى، وإفلاس العديد من الشركات، وتراجع الإنتاج بشكلٍ عام بسبب ظروف الجائحة.

ويدعو العجلوني الحكومة إلى اتخاذ حزمةٍ من الإجراءات لتخفيف أثر ارتفاع الأسعار العالمي على المواطنين؛ منها إحلال السلع المحلية محل المستوردات، وتشجيع الاستثمار، وخفض أسعار الفائدة بهدف تشجيع الاستثمار وبالتالي زيادة المعروض والإنتاج المحلي، بما يُسهم في تحقيق التوازن بين العرض والطلب لإبقاء مستويات الأسعار مستقرة.

ويتابع، أن الاختلال وزيادة التضخم تحدث عند الصدمات، سواءً تلك التي تؤثر على الطلب أو العرض، لافتًا إلى أن أهداف البنك المركزي هي الحفاظ على الاستقرار النقدي والاستقرار المصرفي والمالي، مبينًا أن سعر الفائدة يكاد يكون هو الأداة الوحيدة لتحقيق الاستقرار النقدي المعني بالحفاظ على المستوى العام للأسعار أو نسبة تضخم منخفضة وفيها نوع من الثبات والاستقرار.

الداوود: الأردن يواجه خطرين

وفي السياق ذاته، يشير الكاتب والمحلل الاقتصادي، عوني الداوود، إلى تقرير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، الذي أفاد بأن أسعار الغذاء ارتفعت عالميًّا بنحو 39.7%، وهي النسبة الأعلى منذ 10 سنوات، وبالتالي فإن الأردن في مواجهة أزمة عالمية، والمطلوب هو حلول محلية وإجراءات للتخفيف من تداعيات ارتفاع الأسعار عالميًّا.

ويقول الداوود في حديثه لصحيفة “أخبار الأردن” الإلكترونية، إنه من الواضح أن هذه الأزمة تزداد تعقيدًا وهي متوقعة مسبقًا، لا سيما وأن كثيرًا من الجهات نبهت منذ بدء الجائحة من ارتفاع الأسعار مع بدء التعافي الاقتصادي؛ وذلك نتيجةً لتوقف سلاسل الإمدادات في العالم، وتعطل المصانع، وتسريح كثيرٍ من العمالة.

ويتابع، أن تلك العوامل يُضاف إليها أمران مستجدّان؛ الأول هو الجفاف الذي تعاني منه قارة أمريكا الجنوبية، خصوصًا دولة البرازيل التي تعد أكبر مصدر للسكر، وروسيا التي منعت لفترةٍ في بداية الجائحة تصدير القمح، وهي تُعتبر أكثر الدول تصديرًا للقمح في العالم.

ويضيف الداوود، أن الأمر الثاني هو الطلب المتزايد من الصين التي تضم نحو مليار و400 مليون نسمة، وبالتالي فإن هناك طلبًا متزايدًا على اللحوم والكثير من المواد، وهذه العوامل بالتأكيد ستنعكس على الاقتصاد الأردني بصورةٍ أو بأخرى وستنعكس على المواطن، فهي ستتسبب بارتفاع معدلات التضخم عالميًّا ومحليًّا، التي تنعكس بدورها على عجز الموازنة والمديونية وتزيد معاناة الاقتصاد.

ويحذر مما هو “أخطر” من ارتفاع أسعار الغذاء في الفترة المقبلة، وهو ارتفاع كلف الطاقة، فهناك الكثير من الدراسات العالمية التي تقول إنه بالرغم من اتفاق “أوبك بلس” على زيادة الإنتاج، إلا أن كلف الطاقة ستزداد، ومن المتوقع أن يصل متوسط سعر برميل النفط إلى (80 – 100) دولار، وارتفاع سعر النفط ينعكس بالتأكيد على كافة السلع ومتطلبات الحياة، وبالتالي سيكون هذا ضاغطًا كبيرًا على كل اقتصادات العالم، بما في ذلك الأردن.

ويشير الداوود إلى أنه عندما كانت أسعار برميل النفط بالسالب، شكّل ذلك فرصةً لكثيرٍ من دول العالم لتتحوط وتُخزن النفط، إلا أن قدرات الأردن على التحوط بالتخزين محدودة، ولكن في المقابل، تُعد احتياجات الأردن للنفط أقل من كثيرٍ من الدول أخرى، والأردن الآن يواجه خطرين؛ هما ارتفاع أسعار الغذاء، وارتفاع أسعار النفط.

ويبين، أنه من المفترض أن يكون لدى الأردن مخزون غذائي، سواءً في الحكومة أو القطاع الخاص، مشيرًا إلى أنه وحسب أحدث التصريحات الحكومية، فإن لدى الأردن مخزون غذائي من السلع الأساسية يكفي لشهرين؛ لذا يُفترض خلال هذه المدة ألا يلتمس المواطن ارتفاعًا كبيرًا في أسعار السلع الغذائية الأساسية؛ لأنها مستوردة بأسعارٍ قديمة.

ويؤكد الداوود، أن الفترة المقبلة تتطلب جهدًا أكبر من الحكومة والقطاع الخاص لمحاولة استيراد وتخزين البضائع بكمياتٍ كافي، لافتًا إلى أن المملكة قدارة على السيطرة- بصورةٍ أو بأخرى- على ارتدادات أزمة ارتفاع الأسعار العالمية للغذاء والطاقة وتداعياتها، وذلك بتعاون القطاعين العام والخاص.

ويلفت إلى أن هناك إجراءاتٍ حكومية مطلوبة سريعًا وقد اتخذت الحكومة بعضًا منها، خصوصًا فيما يتعلق بتثبيت أسعار الشحن حتى نهاية العام، وتزويد المؤسستين العسكرية والمدنية بالتخزين وتقديم العروض التوفيرية وتخفيض أسعار عشرات السلع فيهما، بالإضافة إلى تسريع ومنح أولوية واهتمام للبرامج التي تُعنى بالأمن الغذائي.

ويشدد الداوود على أن المطلوب هو مواجهة تحدي ارتفاع الأسعار العالمي بالمزيد من الإجراءات الحكومية التي تتعلق بتخفيض الضريبة والتخفيضات الجمركية؛ تسهيلًا على التجار والمستوردين، وفتح مجال أكبر لأسواقٍ متعددة؛ للتخفيف من حدة هذه الأزمة.

يُشار إلى أن منظمة الأغذية والزراعة للأم المتحدة “فاو” (FAO)، أعلنت ارتفاع أسعار الغذاء العالمية في شهر أيار (مايو) الماضي بأسرع وتيرة شهرية لها خلال أكثر من عقد، “وأدت الزيادة في أسعار الزيوت النباتية والسكر والحبوب إلى زيادة في المؤشر”.

ويسير مؤشر الأمم المتحدة عند أعلى مستوى له منذ شهر أيلول (سبتمبر) 2011، فيما اكتسب خلال أيار الماضي 4.8% ليكون الأعلى خلال أكثر من 10 سنوات.

وبحسب دائرة الإحصاءات العامة، ارتفع الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك (التضخم) لشهر نيسان (أبريل) الماضي بنسبة 1.25%، ليصل إلى 102.31 مقارنةً بـ 101.05 للشهر ذاته من العام 2020.

وتوقع المنتدى الاقتصادي الأردني، أن ترتفع أسعار السلع بنسبة تتراوح بين (10 – 15)% خلال الأشهر المقبلة؛ نتيجةً للقيود التي فرضتها جائحة كورونا، إضافة إلى زيادة الطلب على جميع السلع في الوقت الذي تقبل به الدول على الانفتاح عالميًّا.

وحذر المنتدى من ارتفاع معدلات التضخم في الأردن إلى مستوياتٍ غير مسبوقة، مشيرًا إلى أن التعافي من ارتفاع التضخم يتطلب وقتًا أطول من المدة المستغرقة في الارتفاع.

وقرر مجلس الوزراء في جلسةٍ عقدها برئاسة رئيس الوزراء، الدكتور بشر الخصاونة، “الموافقة على سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى الحد من ارتفاع أسعار المواد الأساسية في الأسواق المحلية”، بما في ذلك “اعتماد سقوف لكلف الشحن البحري لغايات احتساب الضرائب والرسوم الجمركية حتى نهاية العام 2021 لضمان انعكاس هذا الإجراء على السعر النهائي للمستهلك، على أن يتم إصدار أمر دفاع لهذه الغاية”.

و”تتضمن الإجراءات تعزيز الرقابة على الأسواق لتمكين وزارة الصناعة والتجارة والتموين من اتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع سقوف سعرية على السلع التموينية الأساسية عند الحاجة”، “كما تتضمن تعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع التموينية الأساسية للمؤسستين الاستهلاكيتين المدنية والعسكرية، من خلال إمكانية حصولهما على تسهيلات ائتمانية من البنوك التجارية المحلية لهذه الغاية وبالتنسيق مع وزارة المالية والبنك المركزي الأردني، وتكليف وزير المالية بإجراء المناقلات المالية اللازمة لدعم سعر الفائدة المترتبة على هذه التسهيلات”.

كما وافق مجلس الوزراء على “الإسراع في تنفيذ المشاريع التي تعزز الأمن الغذائي في المملكة، وبما يساهم في دعم قطاعي الثروة النباتية والحيوانية، وتكليف وزير الزراعة بوضع خطة تنفيذية مرتبطة بإطار زمني لهذه الغاية”.

وكانت وزيرة الصناعة والتجارة والتموين، المهندسة مها علي، أكدت أنه “سيتم التنسيق مع الجهات الحكومية المعنية لتسريع وتبسيط إجراءات التخليص على السلع الغذائية الموردة من الخارج، بما يتفق مع معايير الصحة والسلامة وحماية المستهلك، وفق متطلبات قانوني الغذاء والمواصفات والمقاييس”.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى