fbpx

عن قصة “فتاة إطالة اللسان”.. لماذا تضطرون الملك للتدخل؟

أخبار الأردن

طلال غنيمات

لم يكن اتصال جلالة الملك عبدالله الثاني، بالشابة آثار الدباس، لدعمها معنويا، بعد تلقيها حكما بالسجن لمدة سنة بتهمة إطال اللسان، أمرا مستغربا، إذ للملك مواقف إنسانية لا تعد ولا تحصى، مع أبناء وبنات شعبه.

لكن السؤال الذي يقفز هنا، هو “لماذا تضطرون الملك للتدخل؟”، فالقصة ما كان يجب أن تصل مرحلة تستدعي تدخلا ملكيا بالأساس، لا سيما أن محكمة الاستئناف قضت اليوم الخميس، بعدم مسؤولية الفتاة التي سبق وأن تمت إدانتها من محكمة صلح جزاء شمال عمان بجرم إطالة اللسان على جلالة الملك، خلافاً لأحكام المادة 195/1 من قانون العقوبات.
فقد توصلت محكمة الاستئناف بصفتها محكمة موضوع، ومن خلال استعراض البينات المقدمة بالدعوى إلى عدم مسؤولية الفتاة عن الجرم المسند إليها، لانتفاء القصد الجرمي لديها، لأن البينات المقدمة في سياق الدعوى تدلل على أن المستأنفة لم تكن تقصد الإساءة لجلالة الملك أو النيل من كرامته واعتباره الأدبي بأي شكل من الأشكال.

جلالته كرس باتصاله، رسالة في غاية في العمق والأهمية، وكأنه يرد على نصوص تستدعي إعادة النظر فيها تليق بالأردن ودستوره ونظام حكمه، كي لا يستخدمها البعض لإيقاع الضرر بآخرين، وفيها أصلا إساءة غير مباشرة للملك نفسه من حيث يدرون أو لا يدرون.

كما يحمل الاتصال رسالة ملكية، بألا تستقوا على الناس بالقانون، ولا تتغولوا عليهم.

من جانب آخر، ماذا لو لم تنتشر قصة الفتاة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتحدث ضجة؟، هل كانت ستقضي عاما بالسجن ظلما؟، وهنا لنا أن نتخيل حجم الضرر الذي سيلحق بجميع جوانب حياتها وعائلتها.

النائب العام يطلب تزويده بعدد قضايا “إطالة اللسان” في المملكة – وثيقة

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى