fbpx

للعام الثاني.. كورونا يحرم الأردنيين من “اللمات العائلية والتراويح”

أخبار الأردن

سوسن أبوغنيم

فرحة استطلاع الهلال والشوق لاستقبال شهر رمضان المبارك، لا تضاهيها فرحة بالنسبة للمسلمين عموما، لكن ظروف جائحة كورونا، ألقت بظلال ثقيلة، وحرمت شعوب العديد من دول العالم، بينها الأردن، من أغلب طقوس هذا الشهر الفضيل، لا سيما أداء صلاة التراويح في المساجد، و”اللمات العائلية” على مائدة الإفطار.

فالضغوطات الشعبية على الحكومة للسماح بأداء صلاة التراويح في المساجد، لم تفض إلى نتيجة، إذ قررت الحكومة السماح بأداء صلاتي الفجر والمغرب فقط، خشية أن تؤدي الأعداد الكبيرة لمصلي التراويح إلى زيادة انتشار الإصابات بفيروس كورونا.

كما أدى انتشار كورونا إلى حرمان الأردنيين كذلك، من “اللمات العائلية” على مائدة الإفطار، وهي واحدة من أبرز الطقوس التي ينتهجها الأردنيون في رمضان، ذلك أن الحظر الجزئي يبدأ قبل آذان المغرب وينتهي عند الساعة السادسة صباحا.

تقول منى في حديثها لصحيفة “أخبار الأردن” الإلكترونية، اعتدت خلال السنوات الماضية أن أذهب برفقة عائلتي إلى بيت أهلي في أول يوم بشهر رمضان الكريم، لمشاركتهم الإفطار والسهر حتى ساعات السحور ولكن من الصعب جداً أن نعيش رمضانين متتاليين في ظروف صعبة، جعلته فقيراً بأجوائه وطقوسه.

ويصف الشاب محمد، رمضان هذا العام بالأقسى على الأردنيين، خصوصا أن الأمل كان يطغى على قلوبهم بأن رمضان العام الماضي كان “حالة خاصة”، ورمضان هذا العام سيكون الأبهج، ولكن خابت الظنون وما يزال “كابوس كورونا” يلاحق العالم أجمع.

“غياب التراويح”

ويقول أبو أسامة، “اعتدنا كل عام في رمضان أن نصلي بالمساجد ونقيم صلاة التراويح، ولكن هذه السنة نحن في حسرة وحزن بسبب توقف كل ذلك، لكن علينا تقبل الأمور من أجل المحافظة على سلامة الأمة”.

وأكمل، “مع وجود كورونا اختلف كل شيء فقد نغصّ الفيروس علينا حياتنا”.

“طقوس خالدة”

وتقول الجدة عائشة، أو كما تسمى على لسان الأحفاد “تيتة سكايب”، “كنت أجتمع أنا وأولادي وأحفادي في كل يوم من الشهر الفضيل، ولكن الفيروس اللعين حرمني منهم، فعلموني أحفادي على برنامج سكايب حتى أتواصل معهم عبر الفيديو”.

وأضافت، “زمان كنا بس يعلنوا عن رمضان ييجوا أحفادي ع بيتي، ونبلش نعلق بزينة رمضان وبالهلال والنجمة، ويروحوا يجمعولي 30 حجرة، وأحطلهم إياهم على الشباك، وكل يوم صيام كنا نرمي حجرة، لحتى ييجي العيد بسرعة، فقدنا هذه الطقوس، ولكن الحمدلله”.

أما الجد موسى، فيقول، “ندعو عادةً ابنتي في كل عزومة لمساعدة والدتها في تجهيز السفرة، لكنني مريض بالسكّري والضغط، وبالتالي مناعتي ضعيفة، فقطعنا السنة الماضية وسنقط هذه السنة أيضاً هذا التقليد السنوي، وفضلت شراء بعض المأكولات واللّحوم وإرسالها كهدية إلى أولادي في منازلهم، بدل الاجتماع معا”.

“إحياء عادات قديمة”

الشابة نور، تقول إن أشقاءها الـ5 أرسلوا لها “مونة رمضانية، فتحت الباب لقيت مونة بيت كاملة، غمرتني السعادة بالرغم إنه أنا مش محتاجة، وعلى قد ما كنت حزينة إنه رمضان هاي السنة رح نكون وحيدين، بس حنيّة أخواني فرحتني ونستني كل شي”.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى