fbpx

حراك الإصلاح السياسي.. شبح الرحيل المبكر يلاحق النواب

أخبار الأردن

محرر الشؤون المحلية

تتسارع على نحو لافت، وتيرة التحركات المتعلقة بالإصلاح السياسي، وذلك على خلفية التوجيهات الملكية المستمرة بضرورة المضي فيه ومراجعة وإنجاز جميع التشريعات ذات الصلة بهذا الملف، فيما قد يواجه مجلس النواب شبح الرحيل المبكر في سياق استحقاقات لما يجب أن تسمى بـ”المرحلة الجديدة”.

يوم أمس، صدرت الإرادة الملكية السامية بفض الدورة غير العادية لمجلس الأمة اعتبارا من بعد غد الخميس، ويدخل مجلس النواب بهذا التاريخ في عطلة برلمانية إلى حين موعد الدورة العادية المقبلة في الأول من تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، وخلال هذه الفترة يمكن لجلالة الملك أن يدعو مجلس الأمة إلى دورة استثنائية أو أكثر.

في أجواء كهذه، لم يسبعد مراقبون أن يلي انتهاء الدورة البرلمانية العادية بعد غد الخميس، دورة استثنائية صيفية في الأول من تموز (يوليو)، يكون واجبها محصورا بإعداد قانون انتخاب جديد فقط.

ووفق المراقبين، هذا السيناريو يدفع باتجاه انتخابات مبكرة تفرضها “مصالح الدولة في الداخل والخارج” قبل نهاية العام الحالي، ما يعني بالضرورة رحيل مبكر جداً للبرلمان التاسع عشر الذي قيل كثيرا عن أن “هندسة انتخاباته” أغضبت الجميع ولم ترض أحدا، وأن المجلس الحالي هو امتداد للمجالس السابقة ولن يحدث فرقا وقد يعمق الفجوة مع الشارع أكثر.

وبصرف النظر عن تفاصيل تتعلق بالمجلس الحالي وأدائه، فإن التركيز الأكبر ينصب على ما يجب فعله لـ”إنتاج برلمان” يقلب الصورة النمطية ويحقق قدرا مطقيا من الثقة الشعبية بأدائه، وذلك ما كان ليتم ولن يتم، إلا بقانون انتخاب “ذكي” يدفع الأردنيين للمشاركة الحقيقية في الانتخابات، لا سيما إذا ترافق ذلك مع تحولات مقنعة في عموم المشهد السياسي مثل إعادة النظر بقوانين “الجرائم الإلكترونية” و”الجمعيات” و”منع الجرائم” و”حق الحصول على المعلومات” و”المطبوعات والنشر” و”البلديات واللامركزية”، بما يضمن الانخراط الكامل بالعمل السياسي وصون الحقوق والحريات العامة، في مقدمتها حرية الرأي و التعبير.

فقانون الانتخاب الذي ينتج مجلس النواب، يجب وفق ما يؤكد المختصون، أن يفضي إلى برلمان كامل الصلاحيات الدستورية التمثيلية والتشريعية والرقابية عبر صيغة توافق وطني تضمن التمثيل العادل لكافة الفئات والمكونات وإشراكا حقيقيا وفاعلا يصهر الانتماءات الفرعية في بوتقة تحفظ للمجتمع لحمته وتماسكه.

وبهذا الخصوص، لا يمكن القفز عن الدعوات لتعديل قانون الأحزاب، وأهمية وجود أحزاب سياسية متحررة من الوصاية السياسية والأمنية، وتجسد تعددية تسمح بالرقابة والتقييم الفاعل لأداء الحكومات.

ولعل أبرز ما يتم الدعوة إلى تعديله، هو نظام تمويل الأحزاب للقضاء على النظرية العقابية والارتهان التمويلي للحكومة، وتمكن الأحزاب من التحول إلى روافع قوية للديموقراطية، فيما يذهب البعض إلى المطالبة بإلغاء قانون الأحزاب والحاجة إلى حوار ينتج أطرا منظمة للمجتمع للوصول إلى أحزاب سياسية في البرلمان، قادرة على تشكيل أغلبيات، وإيجاد هيئة مستقلة للأحزاب تنهي “تغول” السلطة التنفيذية على الأحزاب.

يشار إلى أنه ووفقا للمواد 37- 78 من الدستور، يعقد مجلس النواب دوراته، وهي ثلاث أنواع؛ العادية، غير العادية، والاستثنائية، حيث يعقد المجلس في كل سنة شمسية من عمره دورة عادية واحدة مدتها ستة أشهر، إلا إذا حل الملك المجلس قبل انقضاء تلك المدة، ويجوز للملك أن يمدد الدورة العادية مدة أخرى لا تزيد على ثلاثة أشهر.

الدورات الاستثنائية تعقد بعد فض الدورة العادية، وأعطى الدستور الحق للملك أو بطلب من الأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس النواب بأن هناك حاجة لها، وتحدد الإرادة الملكية السامية بنود الدورة التي ينحصر دور المجلس خلالها بالأمور الواردة فيها.

أما الدورة غير العادية، فتعقد في حالة انتخاب مجلس النواب بعد المدة المنصوص عليها في الدستور لانعقاد الدورة العادية وهي الأول من تشرين الأول (أكتوبر)، ويجوز للملك إرجاء انعقادها حتى الأول من كانون الأول (ديسمبر) من كل سنة، ولا يجوز أن تتجاوز مدة الدورة غير العادية عن الثلاثين من أيلول (سبتمبر)، ويسري عليها أحكام المادة (78) من الدستور وتشملها شروط التمديد والتأجيل.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى