fbpx

جعفر حسان.. “المهنية” أفقدته أصدقاء كثر والثقة الملكية تجعله يسجل “سابقة”

أخبار الأردن

رسم: ناصر الجعفري – كتابة: محمد الرنتيسي

سجل جعفر حسان سابقة عندما عاد مديرا لمكتب جلالة الملك عبدالله الثاني، إذ لم يسبق أن عاد أحد إلى هذا الموقع بعد أن غادره في عهد جلالته، لكن “أبو جاد” الذي كان تسلم المنصب من 2014 حتى 2018، يعود الآن مستندا إلى “رصيد ثقة ملكية” وخبرة نوعية أعمق، قد تسعفه في تقديم وصفات تساعد في خلق مناخ سياسي واقتصادي يلقى قبولا عاما ولو بالحد الأدنى.
فالرجل المولود عام 1968، بالإضافة إلى كونه “سياسي منفتح”، يعد خبيرا اقتصاديا بارزا، وسبق أن تسلم حقيبة التخطيط والتعاون الدولي من 2009 إلى 2013، ونائب رئيس الوزراء وزير دولة للشؤون الاقتصادية في 2018، ومؤخرا عمل رئيسا لمعهد السياسة والمجتمع في عمان، فضلا عن أنه مؤلف كتاب “الاقتصاد السياسي الأردني – بناء في رحم الأزمات”، وسبق أن تسلم مناصب عدة مهمة غير تلك.
وحسان الذي حصل على البكالوريوس والماجستير والدكتوراه في العلاقات الدولية والعلوم السياسية والاقتصاد الدولي، من جامعات في فرنسا وسويسرا والولايات المتحدة الأميركية، حاصل على وسام الكوكب الأردني من الدرجة الأولى، ووسام الاستقلال من الدرجة الثالثة، بالإضافة إلى 3 أوسمة من البرتغال وبلجيكا وإيطاليا واليابان.
جعفر حسان وفق ما يؤكد عدد ممن تعاملوا معه أثناء تسلمه المناصب، أنه عملي جدا ويمضي وقتا كبيرا في إنجاز مهامه دون كلل أو ملل، فالجانب المهني في حياته يطغى على أي جانب آخر، وهنا يقول قائل، إنه خسر الكثير من الصداقات والعلاقات الاجتماعية لعدم قبوله بأن تؤثر على حياته المهنية أو تشتبك معها بما لا يطيق ويرضى أو توقعه في شبهات هو في غنى عنها.
وبالعودة إلى كتابه، فقد تناول فيه جعفر حسان، مسارات تطوُّر الاقتصاد السياسيّ الأردنيّ منذ نشوء الدولة، وبشكل خاص السياسات التي تمّ اعتمادها خلال العقدين الأخيرَين، وعاين في الكتاب الذي صدر أواخر تموز 2020، تحوّلات هذا الاقتصاد، ويؤشّر على مواطن القوة والضعف في مسيرته، وبما يتيح الإفادة من الدروس المستقاة من التجارب التي خاضها والاختبارات التي شهدها.
بالتأكيد لم تمر عودة أبو جاد إلى هذا المنصب مرور الكرام دون أن تقع تحت القصف، إذ اعتبر المنتقدون أن هناك إصرارا على عدم الخروج من منطق “تدوير الوجوه” و”تجريب المجرب”، وأحدهم كتب معلقا “الليبراليون الجدد في مكتب الملك.. لا نية للتغيير، ارتاحوا وعظم الله أجركم”.
لكن من يعرف حسان، يقول إن أحاديث كتلك لا توقفه ولا يتوقف هو عندها، وأنه منغمس تماما في نشاطه المهني، خصوصا في مرحلة كهذه تشتد فيها الأزمات وتتداخل على نحو يجعله في مهمة ربما تكون الأصعب في حياته والأكثر تعقيدا، تزامنا مع الإصرار الملكي على فكفكة طلاسم مأزقي الإصلاح السياسي والاقتصادي، والمضي قدما إلى حالة أكثر استقرارا وأمانا ينشدها النظام كما ينشدها الأردنيون جميعا.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى