fbpx

بعد قضية الفتنة.. ما المطلوب إصلاحيا وبما يليق بمئوية جديدة؟

أخبار الأردن

شروق البو

العبادي: القضاء النزيه والعادل هو صمام الأمان لأي دولة

غنيمات: تذكرة العبور للمئوية الجديدة هو مشروع وطني للإصلاح

النمري: الهدف من الإصلاح السياسي هو التحول إلى “ملكية دستورية ديمقراطية”

العياصرة: نحتاج إلى “بَكِج” إصلاحي كبير يبدأ من القصر

شنيكات: المطلوب هو تفعيل دور المؤسسات الدستورية والإعلامية

 

أفرجت الأجهزة الأمنية الخميس، عن 16 موقوفًا على خلفية ما يُعرف بـ”قضية الفتنة”، بعدما أوعز جلالة الملك عبد الله الثاني بالإفراج عنهم ضمن الأطر والمعايير القانونية، وذلك تأكيدًا على أن “الفتنة وئدت” كما قال جلالته في أول رد له على محاولات زعزعة أمن الأردن واستقراره مؤخرًا.

إعلان القضاء على “الفتنة” وانتهاء التحقيقات بالقضية، يُحتم المضي قدمًا إلى الأمام وتحديد الخطوة التالية التي ينبغي اتخاذها على المستوى الوطني لحماية الأردن من أي محاولات تمس أمنه واستقراره، وإجراء مراجعة وطنية شاملة للخروج بمشروع وطني إصلاحي جذري ووقائي، بحسب مراقبين.

وفي السياق ذاته، أكد خبراء في الشأن السياسي، أن المرحلة الحالية لا تحتاج إلى عقد المزيد من الحوارات بهدف الإصلاح السياسي والنظر بالتشريعات الناظمة للحياة السياسية، وإنما المطلوب هو تطبيق الدستور بحذافيره، واستعادة الثقة بالقضاء الأردني، وإيجاد نخبة سياسية توافقية، تحمل مشاريع وطنية وبرامج عمل حقيقية، خصوصًا في معالجة الأزمة الاقتصادية وتشغيل الشباب ومكافحة الفساد.

العبادي: تطبيق الدستور هو عنوان الإصلاح السياسي

نائب رئيس الوزراء الأسبق، الدكتور ممدوح العبادي، يرى أن ما حصل في الآونة الأخيرة كان حادثًا جللًا وصادمًا ولم يكُن حصوله متوقعًا في الدولة الأردنية بيومٍ من الأيام، وهو “ناقوس يُرجعنا إلى الأولويات التي يجب أن نبدأ منها”، و”أنا مع الدستور نصًّا وروحًا، وتطبيق الدستور نصًّا وروحًا متوقفًا عند التعديلات الأخيرة التي حدثت في العام 2016 للدستور”.

يُشار إلى أن أبرز ما جاء في تعديل الدستور الأردني لسنة 2016، تعديل المادة (40) من الدستور باعتبار ما ورد فيها الفقرة (1) منها، وإضافة عبارة (مع مراعاة أحكام الفقرة (2) من هذه المادة) إلى مطلعها، وإضافة الفقرة (2) إليها، بحيث تنص على أن يمارس الملك صلاحياته بإرادة ملكية دون توقيع من رئيس الوزراء أو الوزراء المختصين عند اختيار ولي العهد، وتعيين نائب الملك، وتعيين رئيس مجلس الأعيان وأعضائه وحل المجلس وقبول استقالة أو إعفاء أي من أعضائه من العضوية، وتعيين رئيس المجلس القضائي وقبول استقالته، وتعيين رئيس المحكمة الدستورية وأعضائها وقبول استقالاتهم، وتعيين قائد الجيش ومدير المخابرات ومدير الدرك وإنهاء خدماتهم.

كما شملت تعديلات الدستور آنذاك، تعديل المادة (42) من الدستور بإلغاء عبارة (لا يحمل جنسية دولة أخرى) الواردة في آخرها، وكذلك إلغاء نص الفقرة (3) من المادة (127) من الدستور والاستعاضة عنه بالنص “يعين الملك قائد الجيش ومدير المخابرات ومدير الدرك وينهي خدماتهم”.

وأضاف العبادي في حديثه لصحيفة “أخبار الأردن” الإلكترونية، أنه وخلال الـ20 سنةً الماضية، مرّ على الأردن الكثير من حوارات واجتماعات الإصلاح السياسي، لكنها لم تخرج بنتيجة، والمطلوب من الذين يطرحون الحوارات الآن- سواءً في مجلس النواب أو خارجه- هو هروب إلى الأمام، مبينًا أن لا حاجة للحوارات، “فالدستور صالح سياسيًّا وتطبيقه هو عنوان الإصلاح السياسي”.

وطالب بالعودة إلى نص الدستور الذي يقول إن نظام الحكم نيابي، وهو ما يعني إجراء انتخابات نزيهة ممثلة للشعب حقيقةً، وعندها “نصل إلى نصف الطريق”، فمجلس النواب الذي يمثل الشعب حقيقةً والذي انتُخب بنزاهة وبلا فساد أو مال سياسي هو الذي يُعين الحكومات ويُذهب الحكومات وفقًا لنظام الحكم النيابي.

وتابع العبادي، أن ذلك يؤدي إلى تشكيل حكومات ممثلة للشعب؛ لأنها أخذت ثقتها من قبل البرلمان المُنتخب حقيقةً من الشعب؛ لذلك، لا بد من العودة إلى نصوص الدستور.

وأشار إلى أن ما حدث في السنوات الماضية من زيادة في عجز الموازنة والمديونية والفقر وتراجع في الحريات، قد “يُعيدنا إلى الصواب ونجلس إلى أمرٍ سواء بأن نعود إلى شرعيتنا التي وضعناها منذ سنة 1952 في الدستور الأردني لليوم، نعود للدستور الأردني ونُطبقه بحذافيره”، وفي حال وقوع أخطاء فإن هناك محاكم وقوانين ضابطة.

وشدد العبادي على ضرورة أن يعود القضاء كما كان سابقًا، لافتًا إلى أن القضاء النزيه مطلب وشرط أساس، ويجب أن يعود “قضاء موسى الساكت”، فمهما كان البرلمان نزيهًا وقراراته كذلك، فإن الحاجة ماسة لقضاء مستقل؛ لأن القضاء النزيه والعادل هو صمام الأمان لأي دولة.

غنيمات: الإصلاح المطلوب له ركائز متعددة لكنها متساوية في قيمتها

من جانبها، قالت وزيرة الدولة السابقة لشؤون الإعلام، جمانة غنيمات، إن القاعدة الأساس للعبور إلى الألفية الجديدة، هي “أن نؤمن بالأردن كوطن، وأن نؤمن بأهمية تحصين جبهة الوطن، وأن نسعى إلى تعزيز البناء الذي تم على مدى القرن الماضي مراجعة المسيرة بنجاحاتها وخسائرها”، وتذكرة العبور للمئوية الجديدة من عمر الدولة هو مشروع وطني للإصلاح، أو ميثاق جديد- سمه ما شئت-، له ركائز متعددة لكنها متساوية في قيمتها.

وأوضحت غنيمات في حديثها لصحيفة “أخبار الأردن” الإلكترونية، أن الهدف من أي مشروع هو استعادة المجتمع وتبديد أسباب غضبه وحرده أحيانًا، وأهم ركائز الإصلاح المطلوب تتمثل بالإصلاح السياسي، الإداري، الاقتصادي، والقيمي، وهذه الركائز مهمة في خلق معادلة جديدة ترسم ملامح المرحلة المقبلة، وتساعد الأردن على تجاوز هذه المرحلة الدقيقة والمضي إلى المستقبل بثبات.

وأضافت، أن الأردن استطاع أن يتجاوز كثيرًا من التحديات والأزمات التي مر بها، سواءً كانت اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية، إلا أن الأردن دفع كلف الأزمات، ما عمّق الأزمة الاقتصادية فيه، لكنه حافظ على استقراره كبلد وأمنه وأمانه، وهذا ما لم تُحققه دول أخرى كانت أقدم وأعرق من الأردن، مشيرةً إلى وجود “ثنائية أردنية بين القيادة والشعب هي التي مكنتنا من تجاوز كل هذه التحديات والمحن”.

وأشارت غنيمات إلى أن أبرز المشكلات التي يواجهها الأردن في بداية مئويته الجديدة، هي قضية البطالة؛ لما لها من تبعات اجتماعية واقتصادية وسياسية، وتحديدًا البطالة عند فئة الشباب، وهي تحتاج إلى تذكرة عبور مختلفة، من خلال رؤية مختلفة لموضوع البطالة ومَن يُدير ملف التشغيل والعمالة في الأردن.

وأكدت أهمية الرؤية الاقتصادية الشاملة والمعادلة الاقتصادية التي تنظم عمل الحكومات، “وأنا لا أتحدث عن حكومة بعينها، كل الحكومات عليها أن تنظر بمنظور شمولي لموضوع البطالة، من خلال توسيع حجم الاقتصاد، وبناء استثمارات جديدة، وزيادة تنافسية الاقتصاد، إلى خلق فرص العمل للشباب تحديدًا والمتعطلين عن العمل”.

وتابعت غنيمات، أن هناك تذكرة عبور ترتبط بكل القضايا، وهي قضية المرأة والشباب، وهذه عناوين مهمة لا ينبغي إهمالها أو إسقاطها من المعادلة، بحيث يتمكن الأردن خلال المئوية الجديدة، من أن يخلق مساحات أوسع للمرأة الأردنية والشباب الأردني، عن طريق زيادة مشاركة المرأة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومجابهة جميع أشكال العنف التي تتعرض لها النساء.

وشددت على ضرورة تعزيز مشاركة الشباب السياسية في المئوية الجديدة، و”للأسف حتى الآن نحن أضعنا الفرصة السكانية التي يتمتع بها الأردن، لكن المجال ما يزال مفتوحًا أمام استثمار الفرصة السكانية حتى نستطيع أن نُعزز من حضور الشباب بدلًا من تركه فريسًة للإحباط وفريسةً سهلة لمن يستهدف الأردن”؛ لدورهم كطاقة كامنة في عملية البناء على اختلاف أشكاله؛ بما في ذلك البناء الاقتصادي، والسياسي، والتنموي.

وذكرت غنيمات، أن القطاعات التي تحتاج إلى النظر إليها بشكلٍ أعمق في المئوية الجديدة، ربما القطاعات التي تم إهمالها خلال الـ30 سنة الماضية، لا سيما الصناعة والزراعة، وهذه القطاعات تحتاج إلى نظرة مختلفة ورؤية مغايرة لما كان موجودًا؛ لمساهمتها في تقوية قواعد الاقتصاد وتعزيزها؛ لذا لا بد من أن يُمنح الاهتمام لهذه القطاعات.

وأضافت، أن المسألة الأخرى التي تحتاج إلى نظرة شمولية أكثر، هو قطاع الطاقة وكيفية إدارته، بحيث يكون ما تم في السنوات الماضية من اتفاقيات لزيادة إنتاج المملكة من الطاقة عملية تحفيز وبناء وليست عملية هدم؛ لأن قطاع الطاقة اليوم للأسف يقلل تنافسية الاقتصاد الوطني، “وزيادة هذه التنافسية تحتاج إلى تخفيض كلف الاستثمار، من خلال تقديم طاقة رخيصة لهذه القطاعات، تحديدًا القطاعات التي تُشغل الأردنيين”.

وأنهت غنيمات حديثها بالقول، “مخطئ من يظن أن الإصلاح يضر بالدولة، بل على العكس تمامًا، فالإصلاح بكل أشكاله وانخراط كل الطيف السياسي والمجتمعي بالعملية يحصن البلد ويحميه”.

النمري: المطلوب هو الإعلان الواضح والصريح عن القناعة بضرورة التغيير

وفي سياقٍ متصل، قال النائب السابق جميل النمري، إن المطلوب هو مشروع إصلاح سياسي حقيقي عبر التلاقي مع مختلف الأطياف في المجتمع؛ السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والتوافق على مشروع وطني لإصلاح شامل، يقود الأردن إلى الهدف الذي بلورته الأوراق النقاشية لجلالة الملك والمتمثل بمبدأ الملكية الدستورية الديمقراطية.

وأضاف النمري في حديثه لصحيفة “أخبار الأردن” الإلكترونية، أن الحاجة اليوم ليست لإجراء حوارات من أجل تحديد محتوى الإصلاح السياسي؛ نظرًا لوجود العديد من الوثائق التي توضح الإصلاح السياسي على مدار الـ30 سنةً الماضية، كما أن الأوراق النقاشية لجلالة الملك بيّنت فحوى الإصلاح السياسي المطلوب والهدف منه، وهو التحول إلى “ملكية دستورية ديمقراطية”.

وأوضح، أنه لا يمكن البدء بالحوارات السياسية بناءً على توجيهات حول قضايا فرعية كقانون الانتخاب، مشددًا على ضرورة الإعلان الواضح والصريح عن القناعة بضرورة التغيير الحقيقي في الأردن.

العياصرة: ينبغي تكثيف مجموعة نخب وطنية حول الملك

من جهته، أكد النائب عمر العياصرة، أن هناك خطوات ينبغي اتخاذها بعد ما جرى في قضية الفتنة وقبل التفكير بالأمور الشكلية والقوانين الناظمة للحياة السياسية، فقد تم تغيير هذه القوانين، بينما الأردنيون ما زالوا يتموضعون في أماكنهم، والأزمة الاقتصادية لم تُحل بعد.

وبين العياصرة، في حديثه لصحيفة “أخبار الأردن” الإلكترونية، “نحتاج إلى “بَكِج” إصلاحي كبير يبدأ من القصر، بمعنى أن يتولى القصر اليوم تكثيف مجموعة نخب وطنية حول الملك، من خلالهم نستطيع أن نبدأ وأن نفكر وأن ننطلق بعد ذلك إلى كافة المؤسسات”.

ويرى، أن الخطوة المقبلة هو البدء بالتفكير بتشخيص العيوب ومكامن الخطأ، وفيما إذا كان الخلل في ملف الإصلاح السياسي، وتحديد المقصود بالإصلاح السياسي بوضوح، وهذا يحتاج إلى وجود نخبة سياسية توافقية بهدف الوصول إلى الحل، كما ينبغي فتح ملفّي الأزمة الاقتصادية ومكافحة الفساد.

وشدد العياصرة على ضرورة استعادة الأردنيين من “السوشال ميديا”، بعد أن تخلّوا عن دولتهم ورحلوا إلى مواقع التواصل الاجتماعي، وهذه واحدة من أهم الثغرات التي أثبتتها قضية الفتنة؛ لذا ينبغي استعادة الأردنيين من تلك المنصات، ولا بد أن تُطرح هذه القضية للنقاش.

شنيكات: لا بد أن يكون للبرلمان دور فاعل وقوي دستوريا

أما الباحث السياسي وأستاذ العلوم السياسية في جامعة البلقاء التطبيقية، الأستاذ الدكتور خالد شنيكات، فيرى أن المطلوب هو تفعيل دور المؤسسات، سواءً الدستورية أو الإعلامية، وإجراء الإصلاحات السياسية والاقتصادية اللازمة؛ لأن هناك تحديات حقيقية تتعلق بالمشاركة السياسية والوضع الاقتصادي الصعب جدًّا والمديونية الهائلة.

وتابع شنيكات في حديثه لصحيفة “أخبار الأردن” الإلكترونية، أن ذلك يتطلب تغيير الاتجاه الذي تعمل فيه الحكومة حاليًّا للقيام بإصلاحات سياسية حقيقية، بما في ذلك تعديل قانونَي الانتخاب والأحزاب، لافتًا إلى أن النهج الحكومي الذي يعمل بالطريقة ذاتها لن يؤدي إلى إحداث نقلة نوعية في حياة الناس الاقتصادية التي تزداد صعوبةً أو غيرها من المجالات الأخرى.

وشدد على ضرورة أن يكون للبرلمان دور فاعل وقوي دستوريًّا، وأن يتمكن من المحاسبة والمواجهة والمشاركة بعملية صنع القرار، مبينًا أن المواطنين الذين ينتخبون أعضاء مجلس النواب هم فعليًّا مسؤولون عن عملية المشاركة بصناعة القرار ويتحملون نتيجة القرارات الخاطئة إن صدرت.

وأضاف شنيكات، أن المطلوب هي إعادة تحديد بوصلة الاتجاه، وتغيير النهج الذي تسير فيه الحكومة، باتجاه تفعيل كل المؤسسات الرسمية وغير الرسمية؛ ليتمكن الأردن من تجاوز التحديات الصعبة التي يعيشها.

“النخب” تحت النقد!

وكانت جماعة عمان لحوارات المستقبل، قد وجهت نقدًا لاذعًا للطبقة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ممّن يتصدرون المشهد العام في الأردن، باعتبار أن مخطط الفتنة، “كشف هشاشة هذه الطبقة وزيفها وضحالة عمقها الفكري وعجزها عن حماية الأردن أرضًا، شعبًا، ونظاما، من خلال عدم قدرتها على التواصل المقنع مع الرأي العام الأردني”.

وأضافت الجماعة، أن “هذه الطبقة تحولت إلى عبء ثقيل على بلدنا، خاصة نظامنا السياسي والاجتماعي، مما يحتم إجراء مراجعة وطنية شاملة لقطع الطريق على المتربصين بوطننا”، مبينةً أن من الظلم وصف هذه الطبقة بالنخب، فهي “ليس لديها مشروع وطني قابل للتطبيق، وليس لديها برامج عمل، ولم يصل أفرادها إلى الحياة العامة أو المنصب العام عبر أطر سليمة لإعداد وفرز القيادات”.

وأوضحت، أن “الإصلاح يحتاج إلى نخب من الصالحين المصلحين، القادرين على تحقيقه، نخب تمتلك رؤية ومشروع نابعين من معرفة مبنية على تجربة عملية حقيقية مستمدة من تجربتنا الوطنية، وهو أمر غير متوفر في بلدنا، بسبب غياب الأطر الحقيقية القادرة على إعداد النخب وفرز القيادات كالأحزاب، والنقابات وغرف التجارة والصناعة والزراعة ومؤسسات المجتمع المدني الحقيقية، بالإضافة إلى الإدارة العامة القوية”.

وتابعت الجماعة، أن ذلك “انعكس ضعفًا شديدًا على الحياة العامة، وفقرًا مدقعًا في القيادات والنخب القادرة على حمل مشاريع الإصلاح وتحقيقها على أرض الواقع، من خلال فرز حكومات سياسية قوية قادرة على تحقيق طموحات الأردنيين”، داعيةً المواطنين إلى “المساهمة في بناء الأطر السليمة للعمل العام، أحزابًا ونقابات وجمعيات وجماعات، والانخراط في أنشطتها المختلفة”.

يُشار إلى أن مجلس الوزراء، برئاسة الدكتور بشر الخصاونة، وجّه، الثلاثاء، بتشكيل لجنة لدراسة جميع التشريعات الناظمة للحياة السياسية في الأردن، تتألف من وزراء الإدارة المحلية، الشؤون السياسية والبرلمانية، النقل، الشؤون القانونية، شؤون المتابعة والتنسيق الحكومي، الشباب، والداخلية.

وبحسب مصدر حكومي مطلع، فقد وجه المجلس بأن تبدأ اللجنة اجتماعاتها فورًا لترفع تصوراتٍ واضحة ومحددة، تشتمل على آليات جديدة، وتُسهم في تطوير هذه التشريعات لتجذير التجربة الديمقراطية في المملكة.

وكانت الجهات الأمنية المختصة، قد أوقفت 18 متهمًا بمحاولة زعزعة استقرار الأردن في ما يُعرف بـ”قضية الفتنة”، بينما أعلنت النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة، الثلاثاء، إنهاء تحقيقاتها مع المتهمين، أما الأمير حمزة بن الحسين، فقد تم التعامل معه داخل إطار العائلة المالكة منذ الكشف عن القضية في الثالث من نيسان (أبريل) الحالي.

ويُذكر أن المتهمين (باسم عوض الله والشريف عبد الرحمن حسن بن زيد)، لم يتم الإفراج عنهما؛ نظرًا لاختلاف أدوارهما وتباينها والوقائع المنسوبة إليهما ودرجة التحريض التي تختلف عن بقية المتهمين الذين تم الإفراج عنهم في “قضية الفتنة”، وفقًا للنائب العام لمحكمة أمن الدولة، القاضي العسكري العميد حازم المجالي.

ومنذ العام 2013، ينحصر اختصاص محكمة أمن الدولة في النظر بخمسة أشكال من القضايا؛ هي جرائم الخيانة والتجسس والإرهاب والمخدرات وتزييف العملة.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى