fbpx

بعد التوجيهات الملكية.. هل تنجح الحكومة بإنعاش الأوضاع الاقتصادية؟

أخبار الأردن

شروق البو

منصور: لا نريد تأجيلا وتسويفا وأعذارا من الحكومة

زوانة: العبرة ليست بتكرار جدول الأولويات بل بالحكومة

مخامرة: لا بد أن يوعز الملك بوضع خطة تقشفية لـ5 سنوات

الحموري: يجب أن يكون هناك “جردة حساب”

في إطار مشروع الإصلاح الشامل الذي تمضي به المملكة، أكد جلالة الملك، عبدالله الثاني، “أن المسار السياسي يجب أن يتزامن مع مسار آخر اقتصادي وإداري”، مشيرًا جلالته إلى أنه “وجّه الحكومة لوضع برنامج عمل اقتصادي واضح المعالم خلال أسابيع، مرتبط بمدد زمنية محددة لتنفيذه”.

وشدد جلالته، خلال لقائه رئيس وأعضاء اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، على “أهمية أن يكون البرنامج بالشراكة مع القطاع الخاص لتحقيق التعافي الاقتصادي جراء الأزمة التي مرت بها القطاعات المختلفة، ولتحقيق مستويات النمو والتشغيل اللازمة لتحريك عجلة الاقتصاد والمشاريع التنموية، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطن بشكلٍ ملموس”.

هذا التوجيه الملكي لحكومة بشر الخصاونة، للعمل على تحقيق التعافي الاقتصادي، لم يكن الأول من نوعه، فقد كلّف جلاله الملك الحكومة في كتاب التكليف السامي، منذ تشكيلها في شهر تشرين الأول (أكتوبر) 2020، بإيلاء الاقتصاد اهتمامًا كبيرًا للخروج من تداعيات جائحة كورونا، لكن الحكومة بقيت تسير بلا بصيرة وبلا خارطة طريق تمكنها من إدارة الملف الاقتصادي كما يجب.

إلى ذلك، حدد جلالته موعدًا للانتهاء من إعداد البرنامج الاقتصادي مُقدّرًا بأسابيع، مؤكدًا في توجيهه للحكومة، أهمية التخطيط الزمني للأهداف التي يحملها البرنامج الاقتصادي، في إشارةٍ من جلالة الملك لضرورة التحرك السريع والعمل الحقيقي على أرض الواقع لتعافي الاقتصاد، وفقًا لمخطط زمني يتيح للحكومة متابعة أدائها وتقييمه، ثم تصويبه بما يتسق مع أهداف البرنامج.

من جانبهم، يؤكد خبراء في الشأن الاقتصادي، ضرورة اتخاذ الإجراءات الحكومية التي من شأنها إنقاذ الاقتصاد الوطني وإحيائه من جديد، وذلك من خلال تخفيض أسعار الطاقة وكلف الإنتاج، وجذب الاستثمارات إلى الأردن باعتبارها أولوية اقتصادية في المرحلة الحالية، مشددين على ضرورة الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص باتخاذ القرارات ورسم السياسات الاقتصادية.

ويدعو الخبراء إلى وضع برنامج مراقبة لقياس أداء الحكومة وتنفيذها لبرنامج العمل الاقتصادي، بحيث تكون هناك مساءلة ومحاسبة من الديوان الملكي الهاشمي في حالة وجود تقصير بالأداء أو عدم الالتزام بالتنفيذ، موضحين أن الشروع بالتطبيق والإنجاز هو الإجراء الوحيد الذي يمكن أن يُعيد ثقة المواطنين بالحكومة وجدّيّتها بالعمل وتحفيز الاقتصاد.

منصور: لا نريد تأجيلا وتسويفا وأعذارا من الحكومة

وزير الدولة الأسبق للشؤون الاقتصادية، الدكتور يوسف منصور، يقول، إن أهم أولوية هي عودة الحياة والنشاط للاقتصاد بأي شكلٍ من الأشكال، ومهما كانت التكاليف، مشددًا على ضرورة اتخاذ إجراءات “غير اعتيادية”؛ لأن الأردن مر بظرف غير اعتيادي أتى على ظهر 10 سنوات من التباطؤ؛ لذلك يجب التعامل مع الأمور وكأن الأردن في حالة طوارئ.

ويضيف منصور في حديثه لصحيفة “أخبار الأردن” الإلكترونية، أن المواطنين اكتفوا من التسويف والوعود، والآن يجب حل مشاكل الاقتصاد، مبينًا أن الحل يبدأ بتحفيز الاقتصاد، واستغلال السياسة المالية والسياسة النقدية بحيث يتم تخفيض أسعار الطاقة وتقليل أسعار الفائدة على القروض بهدف تشجيع الاستثمار والاستهلاك والإنتاج، ولو أدى ذلك إلى استدانة الحكومة للمزيد من الأموال.

ويوضح، أن استدانة الحكومة للأموال من أجل إقامة مشاريع وطنية مهمة للأردنيين، يُمكّنها من تحقيق معدلات نمو اقتصادي، وبالتالي يزداد دخل المواطن، ونتيجةً لذلك، يزداد دخل الحكومة وتتمكن من سداد الدين.

ويشدد منصور على ضرورة تفعيل منظومة تشجيع الاستثمار، واستقطاب استثمارات كبيرة للأردن؛ مثل مشروع سكة حديد وطنية كناقل للسكان بأسعار منخفضة، وبكلفة (3 – 4) مليارات دينار، ومشروع لإقامة قناة ناقلة بين البحرين (الأحمر والميت) على الأراضي الأردنية بكلفة 3 مليارات دينار، بحيث يكون المشروع وطنيًّا دون الشراكة مع أحد، “واضح أن العدو عدو”.

ويرى، أن ثقة المواطن بالحكومة يمكن أن تعود بسرعة، إذا رأى إشارات إيجابية، فالشعب الأردني شعب كريم ومتسامح، ومجرد عودة الاقتصاد للحركة وعودة النشاطات الاقتصادية للعمل والإنتاج بما يُسهم في عودة دخل المواطن للارتفاع، من شأنه أن يعيد ثقة المواطن بالحكومة.

ويتابع منصور، أنه لا يُعقل أن يبقى دخل المواطن أقل مما كان عليه في العام 1988، فالحكومات لم تتمكن من زيادة دخل المواطن على مدار منذ 34 سنة ليعود لما كان عليه.

ويُعرب عن أمله ببناء شراكة حقيقية بين القطاع العام والقطاع الخاص، وأن يكون هناك جدول متابعة من الديوان الملكي للرقابة على تنفيذ هذه التعليمات، وأن يتم وضع علامات محددة للإنجاز ضمن جدول المتابعة، “وإلا سيكون التوجيه مثله مثل غيره، لا تستمع له الحكومات، ولا تقوم بدورها بفعالية في تنفيذه”.

ويدعو منصور الحكومة إلى عدم التسويف والتأجيل وخلق الأعذار، مؤكدً أنه “مهما كانت الكلفة يجب تشجيع الاقتصاد، والبلد تستحق أفضل مما هو حاصل الآن”.

زوانة: العبرة ليست بتكرار جدول الأولويات بل بالحكومة

أما الخبير بالاقتصاد السياسي، زيان زوانة، فيقول إنه تحدث وغيره الكثير من المختصين، حول أولويات تطوير الاقتصاد الأردني، في الوقت الذي تنافست فيه الحكومات على مدى 15 عامًا بوضع برامج وخطط ورؤى اقتصادية، لكنها لم تنفذ منها شيئًا، وبقي الأردنيون يعانون من تبعات التراجع الاقتصادي، لتأتي جائحة كورونا وتضعهم وحكوماتهم في زاويةٍ ضيقة، لسبب ما كان قبلها وما جرى بعدها.

ويوضح زوانة في حديثه لصحيفة “أخبار الأردن” الإلكترونية، أن لدى الحكومة آلاف الصفحات حول الموضوع، كما أن أكثر من وزارة تتولى الشأن الاقتصادي وتطويره، والأدهى من ذلك، أن كتب التكليف السامية للحكومات منذ العام 2005 وحتى الآن، تؤكد على ضرورة معالجة الشأن الاقتصادي، إلا أن الحكومات لم تُنفّذ شيئًا من ذلك على أرض الواقع.

ويشير إلى أن العبرة ليست بتكرار جدول الأولويات بل بالحكومة (السلطة التنفيذية)، التي لم تُنفذ شيئًا، “لا بل العكس، لتوصلنا إلى ما نحن عليه الآن بموجب كل المؤشرات: عجز ميزانية تتم تغطيته بالدين الذي وصل حدودًا أبعد من الخطر، وبطالةً، وفقرًا، وترهلًا إداريًّا”.

مخامرة: لا بد أن يوعز الملك بوضع خطة تقشفية لـ5 سنوات

من جانبه، يقول الخبير الاقتصادي، الدكتور وجدي مخامرة، إن أي إصلاح سياسي لا بد أن يتزامن مع إصلاح اقتصادي يحدد أولويات الحكومة ضمن الموارد المتاحة، مشيرًا إلى أن أهم أولوية اقتصادية في هذه المرحلة هو تشجيع الاستثمار، واستغلال الموارد المتاحة وغير مستغلة، ومنع الاحتكار في بعض الجوانب الاقتصادية.

ويتابع مخامرة في حديثه لصحيفة “أخبار الأردن” الإلكترونية، “للأسف فإن كثيرًا من الحكومات المتعاقبة والتي لم يكن فريقها الاقتصادي مؤهلًا واعتمدت أسلوب الفزعة في إدارة الشأن الاقتصادي، وتدخل الجهات الأمنية في كل قرار بالبلد ساهم في تراجع أداء الأردن على كافة مؤشراته؛ ومنها ارتفاع حجم الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وارتفاع عجز الموازنة العامة”.

ويؤكد، أن أي برنامج اقتصادي يطالب به جلالة الملك بحاجة إلى برنامج واقعي يغطي كافة المجالات الاقتصادية، ويعمل على تغيير نهج إدارة الدولة، وتعزيز منظومة محاربة الفساد، وتعزيز المشاركة السياسية، وتفعيل الأحزاب، واستقلال القضاء.

ويضيف مخامرة، “حتى نسترجع ثقة الشعب بأي حكومة لا بد أن يوعز الملك بوضع خطة طوارئ تقشفية لمدة 5 سنوات، تتمثل في خفض المصاريف الحكومية ومصاريف الديوان الملكي، ومعالجة التهرب الضريبي بشكلٍ أفضل مما تم إنجازه حاليًّا، ورفع الضرائب على الطبقة الثرية، بحيث تتناسب مع ما حققوه من هذا الوطن، والحصول على منح أكبر من الدول المانحة والمجاورة ضمن شروط شفافية ومحاسبة أكبر”.

ويشدد على ضرورة التركيز على التعاون مع القطاع الخاص لاستغلال موارد الحكومة من الأراضي القابلة للزراعة، واستغلال الموارد غير المستغلة من نفط ومعادن؛ مثل النحاس، وتغيير تحالفات الأردن الدولية بما يصب في مصلحة الأمن الوطني، ووضع نظام استثماري منافس للدول المجاورة، وتشجيع الاستثمار بمشاريع إنتاجية تُدر دخلًا على الحكومة.

ويدعو إلى إنشاء صندوق استثماري للمواطن الأردني كما تم في مصر؛ للاستثمار بالقطاعات الواعدة والاستراتيجية والتصديرية، ولدعم بعض الشركات الناشئة، وذلك إذا ما تم إدارة الصندوق بطريقةٍ احترافية ومن خلال فريق كفء، يتمتع بخبرة كبيرة في مجال إدارة الاستثمارات، بعيدًا عن أي أجندة حكومية، واستنادًا إلى عوامل العائد والمخاطرة والتنويع والتحوط.

ويلفت مخامرة إلى ضرورة أن يُظهر المسؤولون في الأردن الجدارة والقدرة على إدارة الاستثمارات المقبلة بعد أزمة كورونا، وتجنب الأخطاء، والتعامل مع الاستثمارات بمهنية واحترافية، مضيفًا أنه يجب معالجة عدم توفر المؤهلات والخبرات، وتغيير العقلية التقليدية في التعامل مع الاستثمار واستقطاب الاستثمارات.

ويُبيّن، أن منظومة الاستثمار محليًّا بحاجة إلى الإجراءات التي تُسهم في استعادة الثقة بالتشريعات والأنظمة التي تحكم نشاط المستثمر الاقتصادي، بما في ذلك قوانين استثمار ثابتة، كما تحتاج إلى المساءلة والمحاسبة وسيادة القانون، وتتطلب بنيةً تحتيةً متكاملة، بالإضافة إلى استمرار “الأمن والأمان دون سطوة الزعران على مشاريع المستثمرين”.

وفيما يتعلق بالشراكة الحكومية مع القطاع الخاص، يقول مخامرة، إنه لا بد من “إشراك القطاعات الاقتصادية الخاصة بوضع خطة تحدد أولوياتها ومطالبها من الحكومة؛ للعمل ضمن منظومة استثمارية عادلة، وتحدد فيها مطالب القطاع الخاص فيما يتعلق بموضوع الضرائب والإجراءات الحكومية التي تضمن منافسةً عادلة بين هذه القطاعات”، مطالبًا بـ “منع الاحتكار وتغول حيتان الصناعة في فرض أجندتهم على الحكومة”.

الحموري: يجب أن يكون هناك “جردة حساب”

فيما يرى الخبير الاقتصادي، الدكتور قاسم الحموري، أن هناك ملفين شائكين، على الحكومة أن توليهما النصيب الأكبر من أولوياتها في البرنامج الاقتصادي؛ أوّلهما ملف الطاقة الذي تتخلّله العديد من المشاكل ذات التأثير السلبي الكبير على النشاط الاقتصادي، لا سيما وأن هناك أنشطة اقتصادية عديدة تعتمد على الطاقة، مشيرًا إلى أن إصلاح قطاع الطاقة يعني بشكلٍ غير مباشر إصلاح القطاع الصناعي والخدماتي والمنزلي.

ويضيف الحموري في حديثه لصحيفة “أخبار الأردن” الإلكترونية، أن أبرز الاختلالات في ملف الطاقة، تتعلق بالأسعار، والطاقة البديلة، والسيطرة على مصادر الطاقة ممّن يُطلق عليهم “حيتان” الطاقة، والعقود المبرمة بين الحكومة وشركات الكهرباء، وكلها أمور يجب إعادة النظر فيها، بحيث تنخفض أسعار الطاقة إلى مستوياتها الطبيعية، وبالتالي تنخفض تكلفة تشغيل القطاع الصناعي وتزداد تنافسيته.

ويتابع، أن ذلك يمكن من خلال تقليل أسعار الكهرباء بواقع (2 – 10) قروش لكل كيلو واط/ الساعة، ما يؤدي إلى إحداث تأثير اقتصادي كبير وخلق فرص عمل عديدة، مع ضرورة التركيز على إنتاج الطاقة من الشمس والرياح، بحيث يصل المحتوى من خليط الطاقة إلى 40% من الطاقة المتجددة- على الأقل- خلال فترة زمنية محددة.

ويرى الحموري، أن الملف الثاني الذي ينبغي أن يكون ضمن أولويات عمل الحكومة، هو ملف النقل؛ لأنه يتسبب برفع أسعار البضائع من خلال رفع كلفة النقل، ويؤدي إلى اختلالات في سوق العمل بسبب ارتفاع كلفة نقل الأفراد والموظفين أصحاب الرواتب المتدنية، كما أنه يؤثر سلبًا على البيئة ويزيد تلوّثها؛ نظرًا لانتشار استخدام المركبات الخاصة في الأردن بسبب فشل قطاع النقل العام.

ويدعو إلى تخصيص دعم حكومي للمحروقات المستخدمة في تشغيل النقل العام، وإعفائها من الضرائب، وبالتالي توفير خدمة النقل العام للمواطنين والمؤسسات بتكلفة قليلة، لافتًا إلى أن موضوع الباص سريع التردد على سبيل المثال “معيب جدًّا بالنسبة لبلد مثل الأردن”، كما أن مشروع السكك الحديدية الذي تحدثت عنه الحكومات سابقًا ينبغي تنفيذه بالشراكة مع القطاع الخاص.

ويُحذر الحموري من أن “كل هذه الأمور سيكون مصيرها الفشل كسابقاتها إذا لم يكن هناك مساءلة ومحاسبة”، بمعنى أن يتم إعداد جدول زمني للأعمال المطلوب عملها والتي كُلفت بها الحكومة من جلالة الملك، وأن يكون هناك “جردة حساب” في نهاية الأمر، بحيث يتم تنفيذ المهام خلال مدة زمنية محددة، وفي حال لم يتم إنجاز المطلوب، تكون هناك محاسبة على التقصير في الأداء.

ويشدد على ضرورة إطلاع المواطنين على واقع سير العمل بالبرنامج الاقتصادي، بما يُسهم في إعادة الثقة بين المؤسسات الحكومية والمواطنين.

ويؤكد الحموري ضرورة حل المشاكل الاقتصادية بالشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص، من خلال مشاركة القطاع الخاص بصورةٍ فعلية وحقيقية باتخاذ القرار ورسم السياسات مع اللجان الحكومية المختصة، كما أن الشراكة بين القطاعين تكون من خلال تنفيذ المشاريع المشتركة على أرض الواقع، والتي تعود بالربح على القطاع الخاص وبالخدمة الجيدة على المواطنين.

ويدعو إلى إعادة النظر بعمل القطاع الخاص والتشريعات الضريبية وقوانين تشجيع الاستثمار والأمور الناظمة للنشاط الاقتصادي؛ لأن نشاط القطاع الخاص يُشكل معظم الاقتصاد الوطني ومساهمته في الاقتصاد كبيرة جدًّا، كما أن معظم الأيدي العاملة تتبع للقطاع الخاص؛ لذا يجب أن يُعطى القطاع الخاص حقوقًا بقدر ما عليه من واجبات ومسؤوليات بتقديم خدمة وسلعة نوعية للجمهور.

يُشار إلى أن جلالة الملك، وخلال لقائه ممثلين عن القطاع السياحي، جدد تأكيده على ضرورة توضيح الحكومة لآليات تطوير القطاعات الاقتصادية بالتعاون مع القطاع الخاص، وفق خطط بمددٍ زمنية، لتحقيق النمو الاقتصادي والتشغيل وتحسين الخدمات.

وكان رئيس الوزراء، الدكتور بشر الخصاونة، أعلن في البيان الوزاري لنيل ثقة مجلس النواب، أوائل كانون الثاني (يناير) الماضي، عن نيّة الحكومة إطلاق البرنامج التنفيذي للأعوام 2021 – 2024م، و”الذي يتضمن منهجيةً شاملة للتعامل مع مختلف القضايا الاقتصادية والاجتماعية والمالية والسياسية”، ويهدف إلى “تحقيق معدلات نمو اقتصادي بمستوياتٍ مقبولة، تسهم في خفض معدلات البطالة”.

لكن الحكومة لم تعلن خطتها الاقتصادية بعد، على الرغم من مرور 8 أشهر على تشكيلها في الثاني عشر من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.

وارتفع معدل البطالة خلال الربع الرابع من العام الماضي إلى 24.7%، مقارنةً مع 23.9% خلال الربع الثالث من العام نفسه، بنسبة ارتفاع بلغت 0.8%، وفقًا لبيانات دائرة الإحصاءات العامة في تقريرها الربعي حول معدل البطالة في المملكة للربع الرابع من العام 2020.

أما نسبة الفقر المطلق بين الأردنيين، فقد وصلت إلى 15.7%، بواقع 1.069 مليون أردني، فيما بلغت نسبة فقر الجوع (الفقر المدقع) في الأردن 0.12%، أي ما يعادل 7993 فردًا أردنيًّا، بحسب أحدث مسح خاص بدخل ونفقات الأسرة نفّذته دائرة الإحصاءات العامة في الأعوام (2017-2018).

وبلغ إجمالي الدين العام، دون استثناء ما يحمله صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، نحو 33 مليارًا و494 مليون دينار حتى نهاية الربع الأول من العام الحالي، ما يُشكل 106.9% من الناتج المحلي الإجمالي، كما سجلت الموازنة عجزًا بلغ 274 مليون دينار في أول 3 أشهر من العام الحالي، وفقًا لبيانات وزارة المالية.

وبلغت نسبة انكماش الاقتصاد الأردني -1.6% خلال الربع الرابع من العام 2020، مقارنةً بنمو إيجابي بلغت نسبته 2.1% في الربع الرابع من العام 2019، بحسب دائرة الإحصاءات العامة.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى